تحذيرات من إفلاس الحكومة خلال أربعة أشهر إذا لم تمرر الموازنة
وكان صندوق النقد الدولي حذر الحكومة العراقية من المضي في تنفيذ خططها الانفاقية للعام 2014 الحالي، مؤكداً أنها ستواجه معدلات "تضخم قياسية" تؤدي إلى استنزاف احتياطيات البلاد من العملة الصعبة، مبدياً حاجة العراق لأن يكون النفط 105 دولارات على أقل تقدير ليتمكن من تحقيق التوازن في ميزانيته.
وقال رئيس اللجنة المالية النيابية حيدر العبادي إن "تقويم صندوق النقد الدولي لخطط الانفاق الحكومية، مجرد توقعات قد تصدق وقد لا تصدق"، عاداً أن "احتساب الموازنة على أساس 90 دولاراً لبرميل النفط، لا بأس به".
وأوضح العبادي أن "الأمر يختلف جذرياً في حال انهيار الاقتصاد العالمي"، مشيراً إلى أن "خفض سعر احتساب برميل النفط في الموازنة يحتاج لاستقطاعات كثيرة في نفقات الحكومة".
إلى ذلك، رأى عضو آخر في اللجنة أن تقرير صندوق النقد الدولي بشأن زيادة الانفاق الحكومي "منطقي"، عازياً ذلك إلى أن "حسابات الدولة العراقية ومواردها كلها تعتمد على النفط".
وقال النائب دلير عبد القادر إن "استعادة إيران موقعها الدولي واستخلاص الفحم بكميات كبيرة في أميركا، يؤثر على أسعار النفط"، متوقعاً "هبوطاً في أسعار النفط بالأسواق العالمية مما سينعكس سلباً على الموازنة الاتحادية".
وأوضح عبد القادر أن "العراق لا يستطيع الايفاء بحجم مبالغ أو كميات النفط المقدرة في الموازنة"، مرجحاً أن "تواجه ايرادات النفط في السنة المقبلة عجزا كبيراً".
وأكد ضرورة "معالجة ذلك العجز قبل إقرار موازنة عام 2014 تفادياً لأي كارثة اقتصادية"، و"إذا ما بلغ عجز الموازنة نسبة 50 بالمئة فإن ذلك يلزم الدولة إعلان إفلاسها، برغم استبعاد تراجع أسعار النفط العالمية إلى ما دون 90 دولاراً".
من جانبه، رأى عضو اللجنة الاقتصادية البرلمانية محما خليل أن "تقديرات الموازنة لم تأخذ بالاعتبار التطورات التي تشهدها منطقتي اليورو وجنوب شرق آسيا، مثلما أغفلت العلاقات الإيرانية مع الدول الكبرى الست، وما صاحبها من انفراج، وإنتاج منظمة أوبك".
وأوضح خليل أن "الرؤية الاقتصادية التي أعدت الموازنة الاتحادية كانت ضبابية وغير واضحة ولم يضعها المختصون والمعنيون"، معتبراً انها "ليست موازنة بل مجرد تخصيصات".
وحذر النائب عن التحالف الكردستاني من "تجاوز الحكومة أو أي جهة أخرى على احتياطي العراق في صندوق DFI أو البنك المركزي"، مبديا تخوفه من أن "يؤدي انخفاض أسعار النفط إلى تفاقم العجز بالموازنة بنحو أكثر مما هو عليه حالياً".
وصوت مجلس الوزراء العراقي في منتصف كانون الثاني يناير الماضي، بالموافقة على مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق للسنة المالية 2014، وأحاله إلى مجلس النواب، لكن المشروع يعاني من تجاذبات عديدة مما يعرقل مناقشتها وتشريعها.
وكانت اللجنة المالية النيابية، أعلنت في (الثلاثين من أيلول 2013)، أن موازنة العام 2014 الحالي، تبلغ 174.6 تريليون دينار، مبينة أن الجزء الأكبر منها خصص لقطاعي الطاقة والأمن، في حين بلغت موازنة العام المنصرم 138 تريليونا، على أساس احتساب سعر برميل النفط بـ90 دولاراً، وبكمية تصدير قدرها مليونين و900 ألف برميل يومياً.
المدى
