المفوضية ترد بشدة على "شمس": بيانكم سابقة خطيرة وشبكتكم مع تأجيل الانتخابات
altوكانت المفوضية قد رفعت دعوى قضائية على رئيس شبكة شمس لمراقبة الانتخابات هوكر جتو على خلفية تصريحاته التي قالت إنها تهدف لتضليل الرأي العام كما أبعدت منظمته عن مراقبة الانتخابات استنادا إلى قوانينها.
وبعد قرار الإبعاد أصدرت "شمس" بيانا قالت فيه إن لغة قرار مجلس المفوضين فيه "نفس سياسي متشنج"، يستند إلى قاعدة "من ليس معي فهو ضدّ المشروع الوطني والمرجعيات الدينية والقوى الوطنية وشركاء العملية الانتخابية".
وجاء في بيان شمس أن تقاريرها ميدانية مستمدة من مراقبيها وأنها لا تعد تقاريرها من "غرف مظلمة"، أو "فنادق فاخرة".
وردت المفوضية على ما ذكرته "شمس" في بيان جاء فيه إن "ادعاء السيد المنسق بان هناك نفسا سياسيا متشنجا يعبر عن عدم إدراك واطلاع في مقياس اللغة التي يجب أن يعبر بها وهذا يعني تشويه العملية الانتخابية برمتها من خلال استخدام أساليب تضليل وتشويه للحقائق".
ونقل البيان عن مدير إعلام مفوضية الانتخابات عزيز الخيكاني أنه يتعين "التعامل مع الحقائق بمهنية بعيداً عن سياسة الالتفاف والتدخل غير المبرر في تفاصيل عمل مؤسسة أثبتت حضوراً دولياً وعربياً في الجوانب التي تخص نظامها الداخلي".
وأكد أن المفوضية "لا تقبل ولن تطلب من أي احد أن يكون شاهد زور أو أداة في يدها لان ما تتخذه من إجراءات وأنظمة وماتبذله من جهد كبير وموثق ومن تطور في أداء وعمل موظفيها يثبت للجميع حقيقة واحدة، انها مؤسسة مهنية فنية استطاعت أن تكون قطب الرحى في العملية الديمقراطية".
واتهم الخيكاني منظمة شمس بـ"التدخل السافر في عمل مجلس النواب... وهذا التشكيك من قبل الشبكة أو منسقها في آلية مجلس النواب هو خروج عن الأعراف والعمل الخاص بالمراقبة والتجاوز على مؤسسة تشريعية تضم جميع الكيانات السياسية التي تشرع القوانين".
وتابع "لابد أن نؤكد أن جميع أعضاء المجلس الذي تم اختياره من قبل مجلس النواب هم من أبناء المؤسسة منذ تشكيلها ما يدل على حسن الاختيار والمهنية التي أدار بها مجلس النواب الموقر هذا الاختيار".
وقال الخيكاني إن "ما تحدث به البيان هو سابقة خطيرة يجب الوقوف عندها والتحقق بها من قبل السلطة التشريعية لأنها تضليل للرأي العام، وإساءة وعدم تقيد بالأعراف والقوانين التي تعمل على تطوير عمل المؤسسات العراقية".
ويقول بيان "شمس" أن المفوضية "فشلت" حتى الآن في اعتماد سجل ناخبين رصين ودقيق وإنها سوف تستمر في مراقبة الانتخابات عن طريق شركائها المحليين.
واتهمت المنظمة أيضا مفوضية الانتخابات بصرف المال العام خارج الأصول والتعاقد مع وسائل إعلام بـ"شكل مبالغ فيه".
ورد الخيكاني قائلا "هنا هو خروج عن نطاق عمل الشبكة كمنظمة مجتمع مدني تعمل على رفع التقارير الفنية والإجرائية وتدخل صارخ يخرج عن السياقات الموضوعة لعملها وهي تنصب نفسها كأنها هيئة متخصصة بقضايا النزاهة".
ولفت إلى أن "موضوع التعاقدات والعقود هي من اختصاص ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة وهذا إثبات على الخروج عن قواعد السلوك التي وضعتها المفوضية".
أما الادعاء بفشل سجل الناخبين حتى الآن ورصانته فقد رد الخيكاني أن "المفوضية اعتمدت على سجلات البطاقة التموينية وأجرت تحديثات عديدة عليه وأصبح سجلا رصينا على مستوى المحطة وهذا انجاز كبير عملت عليه المفوضية".
وعما أورده البيان عن استبعاد بعض الموظفين ونقلهم فقد أكد الخيكاني على أن الإجراءات المتخذة من قبل المفوضية بخصوص التنقلات أو الاستبعاد وما أسماهم بالكفاءات "فهذا ينطوي على عدم فهم وقصور في آليات عمل مؤسسات الدولة عامة والمفوضية خاصة".
وقال أيضا إنه "تدخل ينم على عدم دراية في تطوير عمل المؤسسات وكأنما وضع السيد المنسق نفسه قيماً وهو يختار من هو الكفوء من غير الكفوء وهو بالتالي ليس من اختصاص الشبكة ومنسقها المعروف عملها".
وأشار إلى أن استخدام الشبكة لـ"الإعلام كتضليل للرأي العام يثير تساؤلات (منها) بان السيد المنسق يعمل من خلفية سياسية الهدف منها تشويه عمل المفوضية وإثارة الرأي العام والتشكيك في أية مهمة من مهامها الوطنية ويدخل ذلك ضمن المنظومة التي تعمل على تأجيل الانتخابات بحجج واهية".
وأضاف أن "المفوضية مصرة ومستعدة لإجرائها في موعدها المحدد وهي تعمل ليل نهار على أن تلبي مطلب الجماهير والمرجعيات والقوى الوطنية على إجراء تلك الانتخابات دون سماع الأصوات النشاز التي تحاول تأجيلها".
وختم الخيكاني حديثه بأن "المفوضية ستسلك الطرق القانونية وفقاً للقانون وسيكون القضاء هو الفيصل فيما يتعلق بالدعوى القضائية المقامة ضد منسقها (هوكر جتو)".
وكان مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق قد اصدر قرارا بعدم اعتماد فريق شبكة شمس كفريق لمراقبة انتخاب مجلس النواب 2014 وتكليف القسم القانوني في المكتب الوطني بإقامة دعوى امام المحاكم المختصة بالتعويض عن الاضرار المعنوية التي سببتها اساءة منسقها العام للشبكة.
واستند مجلس المفوضين في قراره الى قانون انتخاب مجلس النواب رقم (45) لعام 2013 واستناداً الى نظام المراقبين رقم (4) لعام 2013 الذي ينظم عمل فرق المراقبة المحلية والدولية وقواعد السلوك التي تعبر عن مجموعة المبادئ والالتزامات الصادرة عن المفوضية لضمان سير تنفيذ العملية الانتخابية وضرورة التقيد بها من قبل المراقبين.
