• Saturday, 18 July 2026
logo

رئيس مجلس محافظة نينوى: نتابع تنفيذ المشروعات وتقديم الخدمات ونسائل المقصر، والوضع الأمني عائق كبير

رئيس مجلس محافظة نينوى: نتابع تنفيذ المشروعات وتقديم الخدمات ونسائل المقصر، والوضع الأمني عائق كبير
محافظة نينوى، ومركزها مدينة الموصل، من المناطق الساخنة أمنيا منذ سقوط النظام الى يومنا هذا.



وكما هو معروف لا تنمية ولا اعمار، بدون الأمن، بل لا حياة بمعناها الحقيقي دون دون أن يشعر المواطن بالأمان، فمن البديهي أن يؤثر ذلك الوضع الأمني الذي يشهد تدهورا في هذه الأيام مع استمرار الأزمة السورية على ذلك الطرف الآخر من الحدود وتداعياتها والأنباء الموثوقة التي تتحدث عن تجمعات لمسلحين تابعين لما تسمى بالدولة الاسلامية في العراق والشام(داعش) في بعض مناطق المحافظة وبالأخص داخل أحياء بعينها من مدينة الموصل، كل هذا أثر لعشرة سنوات مضت ويؤثر على كافة مناحي الحياة في تلك المحافظة والمدينة التي بمساحتها وتعداد سكانها وثرواتها والحركة الاقتصادية النشطة فيها وموقعها الجغرافي، كانت من المفترض أن تشكل، وهي كانت كذلك عبر سنوات طويلة، أحد الأعمدة التي تقف عليها الاقتصاد العراقي وتساند وبقوة عجلة الحركة الاقتصادية في البلاد. هذا من عدا دوره المحوري والمؤثر على الساحة السياسية والأحداث السياسية العراقية قديما وحديثا.

محافظة نينوى، وهي من المحافظة العراقية التي تشكل واقعها السكاني، موزائيكا قوميا ودينيا ومذهبيا، ان حسن استغلالها والتعامل معها، لكانت أصبحت نموذجا حيويا للتعايش السلمي والتسامح نحو بناء مجتمع عراقي متسامح متجانس ودولة المواطنة لا دولة الطوائف والمحاصصة ودولة الغالب وجحيم المغلوب.

شهدت نينوى، كما المحافظات العراقية الأخرى، ولو متأخرا عنها بحوالي شهرين، قيل حينها لأسباب أمنية، شهدت في حزيران من العام المنصرم، انتخابات مجلس المحافظة، ونتجت عنها تشكيل مجلس محافظة جديد. والآن وبعد أن أمضى المجلس الجديد حوالي ستة أشهر من العمل، يسلط رئيس مجلس المحافظ، عن قائمة "التآخي والتعايش"، بشار كيكي، الضوء، ومن خلال اجابته على اسئلتنا، على مجريات عمل المجلس وكافة الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية وكذلك ما يخطط المجلس من أجل تقديم أفضل خدمات في ظل أسوء وضع أمني تشهده المحافظة.

وعن التدهور الأمني الذي تشهده المحافظة وبالأخص مدينة الموصل، يرى، بشار كيكي بانه "هناك اكثر من سبب لتدهور الوضع الامني في محافظة نينوى، السبب الأول عدم السيطرة على الحدود السورية العراقية منذ خروج القوات الامريكية من العراق مع محاولات مستمرة من القوات العراقية السيطرة على هذا الحدود دون جدوى، لانها تحتاج الى قوات واجهزة كثيرة كي تتمكن من حماية هذه الحدود، والحال كما نرى ونسمع انه هناك جماعات مسلحة قد دخلت مدينة الموصل عبر الحدود السورية وبوجود تلك الجماعات واستمرار عملياتهم الارهابية، نرى الوضع الأمني المتدهور".

واضاف"الى الان لم يتم اي مصالحة وطنية حقيقية خصوصآ في مدينة الموصل، وهي كما هو معروف للجميع، كانت من اكثر المدن تاثيرآ على العراق في النظام السابق و وكانت هناك اصحاب مصالح في تلك الفترة".. ويشير "ولنكن صرحاء، ونسمي الأشياء بأسمائها، المكون السني الذي يعتبر الاغلبية في المحافظة يشعر بانه مهمش من قبل الحكومة الحالية وبالتالي هذه الحالة له اثر سلبي جدا على الوضع الامني في المحافظة".

وعن التأثيرات السلبية للوضع الأمني المتردي على خطط مجلس المحافظة والمشاريع والخدمات التي ينوي تقديمها، يقول رئيس مجلس المحافظة "الوضع الامني مهم جدآ، ونحن في مجلس المحافظة نعمل على اساس الخطط الامنية المدروسة غير الشفهية وقمنا بدعوة كل من المحافظ ونائبيه مع مدير الشرطة وطالبناهم بتقديم خطتهم الامنية لكي ندعمهم على اساسها" .. مضيفا "نقوم بمتابعة الاجهزة الامنية وفي حال حصول اية خروقات امنية في السيطرات او النقاط الامنية نستدعي المسؤولين و نقوم بتبديلهم ومحاسبتهم ان كانوا مقصرين، ودائمآ ما نشاهد تدهور الوضع الامني مع اقترابنا من الانتخابات، وكما تعلمون نحن على أعتاب انتخابات مجلس النواب العراقي في نيسان المقبل".

وعن تأثيرات التدهور الأمني على خطط المجلس والحياة الاقتصادية قال كيكي "من المؤكد ان التنمية وتقديم الخدمات والحياة الاقتصادية من مشاريع وتجارة واستثمارات مرتبط ارتباطا وثيقا بالوضع الأمني، لذا كل تردي في الوضع الأمني يؤثر مباشرة على جميع خططنا التنموية وعلى مجمل العجلة الاقتصادية في المحافظة".

وحول تعرض الكورد عامة والايزديين والشبك خاصة والاقليات الدينية كالمسيحيين الى التهديدات في مدينة الموصل يقول، كيكي "وجودنا في مجلس المحافظة دعم كبير لاخواننا الكورد بجميع طوائفهم فاوضاع الكورد ليس كما كان قبل، نعم يتعرضون الى التهديدات لكن نقوم بما يمكن لحمايتهم، وكذلك الأقليات فنحن على تواصل دائم معهم ومع كافة القطاعات الشعبية في الموصل".. وأردف قائلا "ولكن الارهاب يهدد جميع مكونات الموصل وليس فقط الكورد او المسيحيين او الاقليات الدينية الأخرى، فالوضع الامني المتدهور في الموصل والارهاب المتواجد يهدد الجميع وليس الكورد فقط ولكن هناك تنسيق مشترك بيننا وبين القوات الامنية والمحافظة والجهات العليا".. متابعا "ولكن هناك محاولات يومية لاجبار الأقليات على الرحيل وترك المدينة فأقولها صراحة أعتقد بان هناك أياد وأغراض سياسية معروفة للجميع بترحيل هذه الاقليات الدينية والقومية من مركز المحافظة".

وعن المشاريع التي ينوي المجلس الجديد تنفيذها، يوضح رئيس مجلس محافظة نينوى "نحن كمجلس المحافظة غير مسؤولين عن كيفية توزيع ميزانية عام 2013 لانها تعود الى الدورة السابقة وهم من تصرفوا بها ووضعوا الخطط لصرفها، لكن اود ان اوضح بانه هناك عدة مشاريع غير منفذة ونحن سنبحث عن المتورطين بعدم تنفيذ هذه المشاريع وتاخيرها".. وأضاف "نعد ابناء المحافظة وخصوصا المناطق الواقعة خارج مركز المحافظة، انا وزملائي، باننا سوف نعمل على تنفيذ مشاريع عدة و نقوم بتنفيذ المشاريع اكثر من الزملاء في الدورات السابقة ونحن مسؤلون عن كلامنا ووعودنا لكن لا نحن ولا غيرنا يتمكن من تنفيذ جميع المشاريع في عامين او ثلاثة فقط".

وواجهنا رئيس مجلس محافظة نينوى بالسؤال عن عدم وجود عدالة في تنفيذ المشاريع وتقديم الخدمات وخطط لنهاض المناطق الأكثر تضررا وحرمانا على أيد النظام السابق لأسباب سياسية، كمنطقة شنكال وزمار وديربون وتلكيف، مثلا، أجاب "هناك مشاريع جيدة قيد التنفيذ في منقطة شنكال وهناك نسبة حوالي 8% من ميزانية محافظة نينوى مخصصة لقضاء شنكال، على سبيل المثال لا الحصر، ونتمنى ان يكون المواطن بنفسه مراقبآ على اية مشاريع في المنطقة وطريقة تنفيذها واداء الجهات المنفذة وفي حال حصول اي تقصير من المسؤولين عن المشاريع فنحن في مجلس المحافظة، مستعدون لمحاسبتهم".. موضحا ان "مشاريع الأقضية والنواحي يتم اختيارها من قبل القائمقامية على اساس حاجة المنطقة والاهالي لتلك المشاريع ويتم تقديمه لنا ونقوم بتنفيذها وليس مجلس المحافظة هو من يقوم باختيار المشاريع".
Top