سياسي كوردي سوري: المجلسين الكورديين غير قادرين على قراءة الحدث السوري بشكل صحيح
وحول هذا الموضوع قال مسؤول العلاقات الخارجية لتيار المستقبل الكوردي في سوريا المحامي عبدالحميد تمو "لوكالة وراديو بيامنير" أن افاق الحلول باتت بعيدة المنال على أرض الواقع إذا نظرنا إلى سير بعض الاطراف الكوردية( مجلس غربي كوردستان ) في عملية التسويف الممنهج للقضية الكوردية وفق رؤية النظام الاسدي لها وخيارها المستند على عقود امنية مخابراتية لحل القضية الكوردية والتي تبقى مرهونة ببقاء النظام السوري، وتمسكها في الوقت نفسه بالحلول العسكرية ورفض الاخر المختلف معها, وفي الجانب الاخر المجلس الوطني الكوردي الذي هونتاج لمؤتمر أو اتفاقية فيما بين الاحزاب الكوردية المتناثرة هو الآن في وضع لا يحسدعليه وذلك لأنه لا يتضمن تحديداً مباشراً لكيفية صنع القرار حيث يسوده الغموض في هذا المجال بدرجات متفاوتة مما جعل قراره السياسي مرهون بأجندات اقليمية,مشيرااما خارج هذين المجلسين بقي تيار المستقبل الكوردي وغيره من القوى السياسية والشبابية الثورية والثقافية خارج تلك الاطرلعدم وجود قواسم مشتركة فيما بينها اهمها المرجعية السياسية للقرارات واستقلاليتها,ونظراً لعدم استقلالية الاطر الحزبوية الممثلة بالمجلسيين الكورديين لقرارهما السياسي تجاه أي حدث أو فعل سياسي محدد فهي غير قادرة على قراءة الحدث السوري بشكل صحيح. الأمر الذي أدى إلى صراع حاد على التمثيل السياسي للشعب الكوردي داخل اروقة القرار الدولي المعني بحل الازمة السورية ككل وهو الانقسام والتشرذم الكوردي الذي حدث منذ سنوات ومايزال قائماً ويتعمَّق وأصبح فيه لكل من الطرفين أجندته الخاصة، ولايبدو - رغم اللقاءات المتواصلة وبعض الوساطات الكوردستانية– اقتراب من نهاية هذا النفق بغية توحُّد الجهد الكوردي حتى يمكن التوصل إلى صيغة سياسية كاملة معبرة عن تطلعات الشعب الكوردي في تحقيق مطالبه القومية.
اما فيما يخص الادارة الذاتية فهي احدى مطالب الشعب الكوردي وهي جزء من الحقيقة لكنها لاتعبر عن الحقيقة كاملة التي تلبي طموحات الشعب الكوردي في سوريا في نيل حقوقه القومية في وطن ديمقراطي تعددي لامركزي .
وما اعلن عنه في المناطق الكوردية قبل ايام من تشكيل هيئة لادارة المناطق تحت مسمى الادارة الذاتية ماهوالامشروع خاص بحزب الاتحاد الديمقراطي مع شركاؤه من المكونات الاخرى في المحافظة والتي معروف عنها ولائها المطلق لبشار الاسد ونظامه المجرم وإنها لم ترتقي بطرحها السياسي للمستوى المطلوب في تحقيق مطالب الشعب الكوردي ولااعتقد بانه سيكون لها اي مستقبل نظرا الى الظروف والطريقة التي اعلن عنها في احادية التمثيل الكوردي من حزب الاتحاد الديمقراطي والية اعلانها وفق المنظور الامني لخلق الفتنة وزيادة الشتات بين الكورد نفسهم من جهة وبينهم وبين المكونات الاخرى السورية من جهة اخرى
واضاف تمو"ان مستقبل الكورد هو في وطن ديمقراطي مدني تعددي لامركزي يحترم حقوق الكورد كاملة دون نقصان من حيث المواطنة والحق والواجب على قاعدة سوريا لكل السوريين الا أن حالة الإنقسام والتشرذم بين أطراف الحركة الكوردية في سوريا وعدم وجود قرار سياسي موحد ومستقل لحل القضية الكوردية متفق عليه من الجميع يزيد من مخاطر ضياع الحق القومي الكوردي في سوريا الجديدة حيث ان أحد أهم أسباب الانقسام هو استخدام معظم القيادات الكوردية الهرمة خبرتها الحزبوية الانهزامية في إفساد الحراك الشبابي الكوردي, وتعطيل نشاطه وفعله الثوري على الارض مما ادى الى إبعاد الشارع الكوردي عن الثورة وحصرت هذه المجالس نشاطها في المرواغة والتسويف والتلاعب بالعاطفة القومية من خلال الشعارات الوهمية الغير عقلانية. وذلك للتهرب من الاستحقاقات القومية الكوردية والوطنية السورية. ويعتبر هذا التقوقع الحزبوي عامل من عوامل فشل المجالس الكوردية ولحد الأن تعتبر تجارب التوحد بين الاطراف الكوردية ناقصة وغير كاملة, حيث إنها لم ترتقي بطرحها السياسي للمستوى المطلوب في تحقيق مطالب الشعب الكوردي فالقضية الكردية جزء من الكل السوري ، لذلك الحل الديمقراطي العادل لهذه القضية يشكل عامل قوة ووحدة, ثم ضمان حق الشعب الكوردي في المواطنة الدستورية والشراكة في الوطن على اساس بناء سوريا المدنية الديمقراطية التي تعتمد النظام اللامركزي السياسي والاداري ...
