• Saturday, 18 July 2026
logo

الكوردستاني ومتحدون: الانبار والاقليم ليسا ارهابيين والحكومة تعتمد سياسة الحديد والنار

الكوردستاني ومتحدون: الانبار والاقليم ليسا ارهابيين والحكومة تعتمد سياسة الحديد والنار
اتهمت كتلتا التحالف الكوردستاني ومتحدون، الحكومة الاتحادية بـ"افتعال الأزمات وخلط الأوراق" السياسية والأمنية لأغراض انتخابية، وفي حين استنكرتا اتهام إقليم كردستان وصلاح الدين والأنبار بأنها "مأوى للإرهاب"، عدا أن "سوء" إدارة الحكم وسياسية التهميش والاقصاء "تخلق حواضن كثيرة للإرهاب"، وأن السياسة التي يتبعها ائتلاف دولة القانون، ستقود لتراجع النظام الديمقراطي في العراق، وبناء حكومة "مركزية بدائية تعتمد على الحديد والنار".


وقال النائب عن التحالف الكوردستاني، شوان محمد طه، إن "الشعب العراقي يعرف أن إقليم كوردستان كان وما يزال ملاذاً آمناً للمناضلين والمثقفين، ومأوى للنازحين والمهجرين من العرب والتركمان والمسيحيين"، مشيراً إلى أن "الإقليم استقبل خلال السنوات العشر الماضية مئات الآلاف من العوائل النازحة من مختلف أطياف الشعب العراقي".

واستنكر طه، وهو عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، "اتهام نازحي الأنبار بأنهم مسلحون"، عاداً أن ذلك "لا يمكن قبوله وكلاماً يفتقر للدقة لاسيما أن الإقليم طالما كان مأوى للمجاهدين القادمين من البصرة والناصرية وبغداد، والفارين من بطش صدام خلال ثمانينات القرن الماضي"، عاداً أن "سوء إدارة الحكم وسياسة التهميش والاقصاء، تخلق حواضن كثيرة للإرهاب".
وأضاف النائب عن التحالف الكوردستاني، أن "مثل تلك الممارسة السلبية تولد ساحات كثيرة للاعتصام والعصيان المدني، وأرضية خصبة لنشأة الفكر الإرهابي، في ظل تفشي ظاهرة الفساد والاقصاء والبطالة"، متهماً "الحكومة بالسعي لترحيل الأزمات من منطقة لأخرى، ومن وقت لآخر، كما هو واضح حتى في تصريحات نواب ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه رئيس الحكومة، نوري المالكي".
وعد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، أن "السياسة التي يتبعها ائتلاف دولة القانون، ستقود إلى تراجع النظام الديمقراطي في العراق، لأنه يقوم ببناء حكومة مركزية بدائية تعتمد على الحديد والنار"، لافتاً إلى أن "سياسة التهميش والاقصاء جارية من أجل الاستيلاء على الحكومات المحلية والهيئات المستقلة وإدارة الكثير من الوزارات الأمنية وغيرها بالوكالة، فضلا عن استحواذ الحكومة المركزية على الكثير من صلاحيات المحافظات المدنية والعسكرية".
وأوضح طه، أن "لدى الحكومة مشاكل كثيرة مع الجهات المختلفة، والشركاء في العملية السياسية، بل وحتى داخل التحالف الوطني"، وتابع أن "ائتلاف دولة القانون، يخلط أوراق الملفين الأمني والسياسي، وما يجري في الأنبار وبغداد وبعض المحافظات الأخرى، خير دليل على ذلك".
ورأى عضو لجنة الأمن والدفاع عن التحالف الكوردستاني، أن هناك "غموضاً وتضخيماً لقضية تنظيم الدولة الإسلامية في بلاد العراق والشام (داعش)، من قبل الحكومة وائتلاف دولة القانون، بهدف استثمارها انتخابياً وسياسياً"، مستطرداً أن "لجنة الأمن والدفاع ليس لديها معلومات واضحة عن العمليات العسكرية في الأنبار بسبب عدم تعاون المؤسسة العسكرية مع البرلمان، وعدم عقد أي اجتماع للجنة لمناقشة القضية وتداعياتها".
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون، إحسان العوادي، أدلى بتصريحات صحافية، تحدث فيها عن تنظيم القاعدة و"الوجه المسلح الموجود في عدة مناطق حاضنة للإرهاب في الرمادي أو صلاح الدين وبعض مناطق إقليم كوردستان، كون الإرهابيين يتدربون ويحتضنون ويمولون بشتى الوسائل"، محذراً من "انقلاب القاعدة على حواضنها، لاسيما أنها انقلبت بالفعل ونفذت تفجيرات طالت مقرات الاسايش وغيرها".
إلى ذلك أعتبر النائب عن كتلة متحدون، جابر الجابري، أن "اتهام إقليم كردستان وصلاح الدين والأنبار بأنها أصبحت مأوى للإرهاب، يشكل تسقيطاً سياسياً ودعاية انتخابية مبكرة تحاول بعض الجهات استغلالها".

وقال الجابري إن على "الجميع القضاء على مخاطر داعش في المدن والمناطق كلها، ولا يجوز توجيه الاتهامات لمحافظة الأنبار أو إقليم كوردستان من قبل بعض نواب ائتلاف دولة القانون"، مؤكداً أن "الأنبار هي من حاربت تنظيم القاعدة في عام 2008، وقت كانت الدولة والحكومة تعاني من الإرهاب ولا تتمكن من مواجهته".
وتساءل النائب عن كتلة متحدون، التي يتزعمها رئيس البرلمان أسامة النجيفي، "لماذا سمحت القوات الأمنية لداعش بالتغلغل داخل الأراضي العراقية وقتل المدنيين ورجال الدولة، في الأنبار وخارجها"، داعيا الحكومة إلى "إعادة حساباتها ومواقفها من الإرهاب، وإعادة تنظيم المنظومة الاستخبارية على أسس سليمة".
وذكر الجابري، أن "إقليم كردستان أصبح منطقة آمنة للمواطنين الذين يتعرضون لخطر الإرهاب"، لافتاً إلى أن هناك "محاولة للهروب من الأزمات المفتعلة بتوجيه الاتهامات لبعض المحافظات وإقليم كوردستان، بأنها أصبحت مأوى للإرهاب".
وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك دعا، أمس الأثنين، إلى إيقاف العمليات العسكرية في الأنبار، وطالب المحافظات المجاورة لها بتسهيل إقامة نازحيها لحين عودتهم إلى ديارهم، في حين اقترح محافظ كربلاء استحداث صندوق مركزي لدعم النازحين تسهم فيه المحافظات والوزارات.
وكانت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، أعلنت في (العشرين من كانون الثاني 2014)، عن نزوح 22 ألف أسرة من منازلها في محافظة الأنبار بسبب العمليات الأمنية الجارية هناك، وتوقع زيارة عدد الأسر النازحة خلال الأيام المقبلة، وفي حين بينت أن التخصيصات المالية لديها غير كافية لتوفير المساعدات لهم، أكدت أنها ستطالب مجلس الوزراء تخصيص عشرة مليارات دينار لمساعدة نازحي الأنبار.
يذكر أن التقديرات الحالية تؤكد نزوح نحو 50 ألف عائلة من الأنبار، مركزها مدينة الرمادي،(110 كم غرب العاصمة بغداد)، تشهد منذ (الـ21 من كانون الأول 2013 المنصرم)، عمليات عسكرية واسعة النطاق، لملاحقة المجاميع المسلحة والتنظيمات "الإرهابية" مما أثر على وضع الأهالي واضطر عشرات الآلاف منهم إلى النزوح خارج المحافظة أو داخلها، وخلق توتراً واستقطاباً حاداً في عموم العراق نتيجة ما أوقعته من ضحايا بين صفوف المدنيين والعسكريين فضلاً عن تدمير دور المواطنين والبنى التحتية.

المصر : المدى بريس
-
Top