• Saturday, 18 July 2026
logo

توقعات بتكرار المالكي لسيناريو "الاجتثاث لمساومة" خصومه على الولاية الثالثة

توقعات بتكرار المالكي لسيناريو
أبدت ثلاث كتل نيابية خشيتها من التغييرات التي حصلت في رئاسة هيئة المساءلة والعدالة مؤخراً، ورجحت تكرار سيناريو "الاجتثاث" الذي شهدته الانتخابات التشريعية في 2010، وأن يقوم رئيس الحكومة نوري المالكي باستغلال هذا الملف لمساومة "خصومه" على منحه ولاية ثالثة.


وقال رئيس كتلة الأحرار النيابية التابعة للتيار الصدري بهاء الاعرجي إن "إقصاء رئيس هيئة المساءلة والعدالة فلاح شنشل من منصبه، جاء على خلفية إعادة ملف الاستثناءات التي منحها مجلس الوزراء برئاسة نوري المالكي للقادة الأمنيين"، مستدركاً أن "قرارات القضاء ملزمة للجميع".



إلى ذلك، رأى عضو كتلة الأحرار جواد الشهيلي أن "تكليف باسم البدري برئاسة هيئة المساءلة والعدالة، يهدف إلى استعمال ملف الاجتثاث مرة أخرى"، وقال الشهيلي إنه "لا يحق للمالكي قانونياً ودستورياً التدخل بعمل الهيئات المستقلة"، عازيا "عزل رئيس هيئة المساءلة والعدالة إلى ضعف مجلس النواب وهيمنة السلطة التنفيذية عليه".



وكانت المحكمة الاتحادية طعنت في كانون الثاني يناير المنقضي بقرار تعيين القيادي في كتلة الأحرار فلاح شنشل رئيسا لهيئة المساءلة والعدالة، وأعلنت الهيئة بدورها عن قيام رئيس الحكومة بتكليف عضو الهيئة باسم شريف البدري برئاستها بالوكالة، بدلاً من شنشل.



وأوضح الشهيلي أن هناك "ملفات كثيرة في هيئة المساءلة والعدالة ستعرض للمساومة لاستهداف شخصيات سياسية كبيرة غالبيتها من طيف ومكون واحد"، مؤكداً أن "التغييرات التي حصلت في رئاسة الهيئة ستستغل من أجل الحصول على استثناءات لبعض الشخصيات للمشاركة في الانتخابات".



وأوضح أن هناك "كتلاً سياسية تميل بالولاء لائتلاف دولة القانون سيتم استثناء مرشحيها من إجراءات المساءلة بهدف الحصول على أصوات كافية في الانتخابات المقبلة"، متوقعا أن "يحصل المالكي، عن طريق المساومة بملفات المساءلة، على ضمانات من الكتل السياسية للولاية ثالثة".



من جانبه، دعا مقرر مجلس النواب محمد الخالدي إلى "تعيين رئيس بالأصالة لهيئة المساءلة والعدالة وعرض أسماء المرشحين على مجلس النواب"، آملا "عدم تسييس ملف هيئة المساءلة والعدالة كما حصل في اقتراع عام 2010، عندما تم اقصاء بعض المرشحين من الانتخابات"، مرجحاً "منح استثناءات لمرشحين بناءً على مقترحات من مجلس الوزراء".

وفي المقابل، رأى النائب عن كتلة الحوار ياسين العبيدي أن "الوقت غير ملائم لتغيير رئيس هيئة المساءلة والعدالة بعد ما صوت عليه مجلس النواب"، معتبراً أن "الوقت الحالي يتسم بالحرج لأنه يشهد تدقيق أسماء المرشحين من قبل الهيئة".



وأعرب العبيدي عن "الخشية من وجود دوافع سياسية وراء تغيير شنشل وتعيين البدري بالوكالة".



وكانت مصادر عدة أكدت شمول اكثـر من 30 نائباً بإجراءات المساءلة والعدالة بينهم نواب سابقون وحاليون، ومن كتل بارزة، فضلا عن وجود أكثر من 150 مرشحاً يعتقد بوجود تشابه أسماء بينهم وبين أشخاص مشمولين بـ"الاجتثاث".

المدى
Top