اردوغان يزور إيران لتحسين العلاقات بعد الخلاف حول سوريا
وإيران حليف استراتيجي قوي للرئيس السوري بشار الأسد منذ بداية الانتفاضة المناوئة له أما تركيا فهي من أشد منتقديه وتدعم معارضيه وتتيح لمقاتلي المعارضة ملاذا آمنا.
غير إن فوز حسن روحاني في انتخابات الرئاسة الإيرانية في يونيو حزيران الماضي زاد احتمالات التقارب بين تركيا وإيران إذ أنه معتدل نسبيا ويقول إنه يريد تحسين العلاقات مع الغرب ويشاطره القلق من صعود تنظيم القاعدة في سوريا.
ولا زالت الخلافات عميقة بين أنقرة وطهران بشأن الصراع في سوريا لكن دبلوماسيين ومسؤولين حكوميين يقولون إن الجانبين يريدان تحسين علاقتهما التي قد يكون لها دور محوري في خارطة الشرق الأوسط السياسية التي تتغير سريعا.
وتعتقد الولايات المتحدة أن تحسن العلاقات بين تركيا وإيران مهم لاستقرار الشرق الأوسط عموما وهو ما يمثل بالنسبة إليها انفراجة استراتيجية تأمل في تحقيقها من خلال المحادثات التي تجريها القوى العالمية مع طهران للحد من برنامجها النووي.
والتقي اردوغان مع الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي والرئيس روحاني الذي أدت سياسته الخارجية القائمة على "التعقل والاعتدال" إلى تخفيف عزلة طهران الدولية وإحياء الاتصالات بينها وبين واشنطن.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم للصحفيين في طهران "دخلت علاقتنا مع تركيا مرحلة جديدة ونأمل أن يستمر هذا الاتجاه. فبجانب خدمة مصالح البلدين نأمل أن يخدم حوارنا (مع تركيا) المصالح الإقليمية أيضا."
وأضافت "تتمتع إيران وتركيا باعتبارهما دولتين إسلاميتين جارتين بالكثير من القواسم المشتركة وفرص التعاون."
وقال بعض المحللين إن الهدف الرئيسي لزيارة اردوغان هو توسيع التعاون الاقتصادي وتهدئة الخلافات السياسية في الوقت الحالي.
