واشنطن تبدي استعدادا كبيرا لإرسال أسلحة إلى العراق
كما أعلن الجيش الأميركي عن خطط وضعت لتدريب القوات العراقية في الأردن. وقال الكولونيل ستيف وارن، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاگون)، أن قادة عسكريين يعقدون اجتماعات مع مسؤولين عراقيين هذا الأسبوع للترتيب لشحن مزيد من تلك الأسلحة إلى العراق في القريب العاجل.
ويأتي ذلك في وقت يزور فيه رئيس مجلس النواب العراقي، أسامة النجيفي، واشنطن بدعوة رسمية من الإدارة الأميركية. وكان النجيفي التقى مساء أول من أمس وزير الخارجية، جون كيري. وأشار بيان صدر عن مكتب النجيفي إلى أن المباحثات ركزت على الأوضاع الأمنية والسياسية في العراق والوضع الأمني في محافظة الأنبار وسبل مكافحة الإرهاب ومكافحة الجماعات التابعة لتنظيم القاعدة.
وأشار مسؤول في الخارجية الأميركية إلى أن كيري شدد على العلاقات الوثيقة بين البلدين وسبل تعزيز العلاقات ومساعدة الحكومة العراقية في حل الأزمات السياسية والأمنية، مضيفا أن اللقاء استمر لمدة ساعة وركز على التداعيات الأمنية والسياسية التي تواجهها الحكومة في الأنبار. وأعرب كيري عن أهمية إعطاء الحلول السياسية الأولوية لتجاوز الأزمة والتمييز بين مكافحة تنظيم القاعدة والاستجابة للمطالب المشروعة لأهل الأنبار وحل الخلافات الطائفية. وأكد كيري لرئيس البرلمان العراقي التزام بلاده بمساعدة العراق.
ويعقد النجيفي الذي يتزعم كتلة «متحدون»، ويعد أرفع زعيم سني في العراق، لقاءات في البيت الأبيض مع نائب الرئيس الأميركي، جو بايدن، كما يلتقي مع وزير الدفاع تشاك هيغل لبحث المساعدات العسكرية الأميركية للعراق ويعقد اجتماعات مع عدد من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب، إضافة إلى عقد لقاءات مع بعض المراكز البحثية الأميركية.
وقال مسؤولون في البيت الأبيض، إن بايدن وجه دعوة رسمية للنجيفي لزيارة الولايات المتحدة لمناقشة التحديات السياسية والأمنية التي تواجه العراق. ويحاول النجيفي الحصول على ضمانات للموافقة على صفقة أسلحة للعراق تتضمن طائرات أباچي وصواريخ هيلفابر وطائرات استطلاع من دون طيار وطائرات مقاتلة من طراز «إف 16»، كما يسعى النجيفي للحصول على دعم أميركي للعمليات الأمنية التي تقوم بها القوات العراقية في محافظة الأنبار، إضافة إلى مناقشة ملف الانتخابات العراقية المقرر عقدها في نهاية أبريل (نيسان) المقبل.
ويقول مسؤولو الپنتاگون إنهم مستعدون للاستجابة السريعة لتقديم أسلحة خفيفة وذخائر، تتضمن قذائف دبابات، للحكومة العراقية. وأشار المسؤولون إلى أن الولايات المتحدة سترسل عدة آلاف من بنادق «إم 16» و«إم 4» خلال الأسابيع المقبلة، لكن الصواريخ من طراز هيلفاير والطائرات من دون طيار يجب أن يوافق عليها الكونگرس أولا.
وتبدي إدارة الرئيس أوباما قلقا بالغا من تصاعد أعمال العنف في العراق وتحاول إقناع الكونگرس الأميركي بالموافقة على بيع مروحيات أباتشي للحكومة العراقية، لكن الكونگرس يطرح مخاوف كبيرة من طريقة تعامل المالكي مع الأقليات وعلاقاته مع إيران ويطالب الحكومة العراقية بالعمل على تخفيف التوترات الطائفية. وأشار أحد المساعدين في الكونگرس الأميركي إلى أن النواب يتطلعون للاستماع إلى وجهة نظر النجيفي حول الأوضاع الأمنية في العراق، ومن المتوقع أن يستمعوا إلى وجهات نظر قادة عراقيين آخرين، من أبرزهم إياد علاوي زعيم القائمة العراقية، الذي يزور واشنطن الأسبوع المقبل. ومن المتوقع أيضا أن يزور مسعود بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، واشنطن في نهاية الشهر الحالي لمناقشة الوضع الأمني والتوتر السياسي في المنطقة وتداعياته على العراق بعد مشاركته في مؤتمر دافوس الاقتصادي بسويسرا.
المصدر: صحیفة الشرق الاوسط
