منشق عن داعش: ما يحدث في سوريا قتل للمسلمين وليس جهادا
ونسبت صحيفة ديلي تليغراف إلى المنشق مراد في مقابلة أجرتها معه على الحدود التركية مع سوريا، إن "تنظيم القاعدة يدرّب المئات من الجهاديين البريطانيين والأوربيين في سوريا، لإنشاء خلايا إرهابية بعد عودتهم من هناك إلى بلادهم".
وأضاف مراد أن المجندين من بريطانيا وأوربا والولايات المتحدة "يجري تلقينهم أفكار التطرّف المعادية للغرب، وتدريبهم على كيفية إعداد السيارات المفخّخة وتفجيرها وكذلك الأحزمة الناسفة، من ثم إرسالهم إلى دولهم لإنشاء خلايا إرهابية جديدة".
وأشار إلى أن متطرفين "يقومون بغسل أدمغة المقاتلين الأجانب العازمين على اسقاط النظام السوري، والذين يتحدثون في الكثير من الأحيان عن الهجمات الإرهابية والأهداف، ويفخرون بهجمات 11 ايلول سبتمبر عام 2001 في الولايات المتحدة وتفجيرات لندن عام 2005".
وأوضح أن "المجاهدين البريطانيين والفرنسيين والأمريكيين يتحدثون عن الأماكن التي يريدون تفجير أنفسهم فيها أو تفجيرها في أوربا والولايات المتحدة، ويحدد كل واحد منهم هدفاً في حين يحلم المجاهدون الأمريكيون بتفجير البيت الأبيض".
وأشار إلى أن جميع أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "يعرفون طرق إعداد السيارات المفخّخة والأحزمة الناسفة وتفجيرها، وهي من أولى الأشياء التي يتم تدريبهم عليها، وهناك أنواع مختلفة من الأحزمة الناسفة.. نقوم بارتدائها في المعارك لتجنّب الاختطاف أو الاعتقال".
ومضى قائلا إنه "عارض أوامر أمير جماعته بمحاربة المسلّحين السوريين الآخرين والتعامل معهم على أنهم كفّار، لكن تنظيم داعش بدأ يقتل الناس من الجماعات الإسلامية الأخرى ومن الجيش السوري الحر ويهاجم مواقعهم بزعم أنها تابعة للنظام السوري".
وبين أن "القشة التي قصمت ظهر البعير برزت حين قتل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أحد أصدقائي ويُدعى سلطان الشامي، وهو من دمشق وكان انشق عن الجيش السوري قبل عام وستة أشهر وأصبح ناشطاً إعلامياً وواحداً من أكثر المطلوبين من قبل النظام السوري لأنه عمل ضده، غير أن تنظيم داعش اختطفه وعُثر عليه ميتاً في الطابق السفلي في أحد مقراته بعد عشرة أيام، وقررت الانشقاق على اثرها والهروب إلى تركيا".
وأقرّ مراد بأن ما يحدث في سوريا "ليس جهاداً، وأن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام لا يحمي المسلمين بل يقوم بقتلهم"، وقال إنه "يريد إبلاغ جميع المجاهدين بأن لا يأتوا إلى سوريا لأن ذلك ليس جهاداً وسيجدون أنفسهم يقتلون مسلمين آخرين".
