نواب: المالكي بإقالته شكري وتعيين الصافي بدلا منه يوظف الأموال والمناصب المهمة لصالح حزبه
وقال النائب عن القائمة العراقية حيدر الملا في حديث إلى موقع (المدى برس)، إن "تعيين وزيرا بالوكالة لمنصب وزير المالية لا ينتمي للقائمة العراقية، هو دليل على أن هناك نية لتوظيف المال السياسي لصالح حزب الدعوة".
وأضاف الملا أن "الإجراء هو رسالة واضحة بأنه لا يوجد إيمان بمبدأ الشراكة"، موضحا إن "وزارة المالية هي من حصة العراقية، وكان المفترض أن تدار بالوكالة لأحد وزراء العراقية"، عادا أن "اختيار شخصية تنتمي إلى حزب الدعوة هي رسالة واضحة لتوظيف المال السياسي في هذه الوزارة لصالح الحزب".
من جانبه وصف النائب عن كتلة المواطن علي شبر "إقالة شكري وتعيين الصافي بدلا منه سابقة خطيرة"، لافتا إلى "وجود محاولة لجعل الحكومة من جهة واحدة".
وقال شبر إن "هناك وكلاء وزراء ومسؤولين كبارا تم تعيينهم من دون علم مجلس النواب، وبأن هناك اعتراضات كثيرة عن هذا الأمر"، مشيرا إلى أن هناك "محاولات لأن تكون الحكومة من حزب وجهة واحدة، من دون النظر إلى الجهات المشاركة للحكومة".
وتابع النائب عن كتلة المواطن إن "الذين تم تعيينهم بدلا من الذين استبدلوا هم موالون للسلطة، واصفا هذا الأمر بالخطير".
وعد النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل "إقالة وزير المالية بالوكالة علي شكري إجراء غير صحيح"، مبينا أن "شكري يتمتع بالكفاءة".
وقال خليل إن "شكري شخص كفوء في إدارة وزارة المالية على الرغم من تأكيدنا على أن يكون تعيين الوزير بالأصالة"، مشيرا إلى أن "المعين بالأصالة لا يمكن إقالته إلا بموافقة مجلس النواب، لذا فأن هذا الإجراء غير صحيح".
وكان وزير التخطيط علي يوسف الشكري نفى، يوم أمس الثلاثاء، الأنباء التي تحدثت عن إعفائه من منصبه من قبل رئيس الحكومة نوري المالكي، وأكد أن إعفاءه من إدارة وزارة المالية جاء بطلب منه، وفيما أشار إلى أن طلبه يأتي "بعد مرور سنة من تولي إدارتها بالوكالة"، لفت إلى أن المهمة المتعلقة بإدارة وزارتين مفصليتين "ثقيلة جدا".
وكانت وسائل إعلام محلية نقلت عن مصادر حكومية رفيعة، يوم الاثنين، (16 من كانون الأول 2013)، أن رئيس الوزراء نوري المالكي أعفى وزير المالية علي الشكري وكلف وزير الدولة لشؤون مجلس النواب صفاء الدين الصافي لإدارتها بالوكالة، فيما ارجع المصدر أسباب الإقالة إلى قضايا تتعلق "بقانون الموازنة العامة".
وكان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قد أعلن، يوم الاثنين (الرابع من شباط 2013)، موافقته على أن يتولى وزير التخطيط العراقي التابع لتياره السياسي تسيير أعمال وزارة المالية بالوكالة بعد وضع الوزير بالأصالة في إجازة إجبارية لمدة شهر، وأوضح أن هذه الموافقة تأتي حرصا على المصلحة العامة للبلاد بعد تعطل عدد من المشاريع بسبب مقاطعة الوزير بالإصالة.
وكان القيادي في القائمة العراقية رافع العيساوي هو من يشغل منصب وزير المالية بالأصالة، إلا أن رئيس الحكومة نوري المالكي كان قد قرر في (25 كانون الثاني 2013) إعطاء إجازة إجبارية لوزراء العراقية لمدة شهر على خلفية مقاطعتهم جلسات مجلس الوزراء منذ أكثر من ستة أسابيع.
