• Saturday, 11 July 2026
logo

احمدي نجاد يواجه انتقادات وضغوطات ويطالب روحاني بمناظرته

احمدي نجاد يواجه انتقادات وضغوطات ويطالب روحاني بمناظرته
شرع الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، الذي التزم صمتا نسبيا خلال الأشهر الثلاثة الماضية، في الرد على الانتقادات التي وجهها له مسؤولون في الحكومة الحالية، مطالبا بمناظرة الرئيس حسن روحاني، وأظهر صلابة بتجاهله أمر استدعائه للمثول أمام المحكمة.

بدأ نجاد يشعر بتراجع نفوذه السياسي بشكل فعلي في يونيو (حزيران)، في وقت كان لا يزال فيه رئيسا لإيران، كما كان أول من يجري استدعاؤه للمثول أمام محكمة طهران الجنائية. وجاء في أمر الاستدعاء الذي نشرته وكالة أنباء فارس شبه الرسمية في يونيو: «المثول أمام المحكمة في أعقاب الشكوى التي قدمت ضدك من قبل لجنة المادة 90 التابعة لرئيس البرلمان فضلا عن علي لاريجاني ويعقوب بخالينجاد».

لكن أحمدي نجاد لم يظهر أي بادرة على الاستسلام في مواجهة الانتكاسات المؤلمة لعدم مثوله أمام المحكمة التي جرت الأسبوع الماضي لمواجهة الاتهامات في تسع قضايا ارتكبت خلال رئاسته.

وكان المتوقع أن يمثل نجاد أمام محكمة طهران في السادس والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لحضور جلسة استماع أولية.

ويأتي من بين القضايا الموجهة إلى الرئيس السابق التأخير في تعيين وزير الشباب والرياضة والتأخر في تطبيق هيكلة شركة النفط الوطنية الإيرانية وعدم تخصيص ميزانية للمترو في إيران.

وأوضح المدعي العام الإيراني غلام حسين محسني إيجي «أن المحكمة ستعقد جلسة أخرى في غضون شهر»، لكن التوقعات تشير إلى أن الرئيس السابق لن يمثل أمام المحكمة.

في السياق ذاته، تعرض نجاد أيضا لانتقادات قوية من حكومة الرئيس روحاني الحالية الذي حمل أخيرا الحكومة السابقة سوء إدارة الاقتصاد.

دعا أحمدي نجاد الرئيس روحاني في رسالة نشرتها وسائل الإعلام المحلية يوم الثلاثاء، إلى عقد مناظرة بينهما، في خطوة غير مسبوقة تؤكد أن أحمدي نجاد لن يلتزم الصمت بعد الآن.

وقال أحمدي نجاد في رسالته إلى روحاني: «سمعت ما قيل عن الحكومة الإيرانية السابقة، وكل تلك الاتهامات جائرة ولا أساس لها من الصحة».

وأضاف: «لقد التزمت الصمت لأجل بلادي، لكن الشعب والخبراء السياسيين والاقتصاديين طلبوا مني الحديث، ومن ثم فأنا أعرض عليك عقد مناظرة ودية لتسوية الخلافات».

كان روحاني قد وجه انتقادات لحكومة أحمدي نجاد أثناء تقديمه تقريرا حول المائة يوم الأولى من إدارته في السادس والعشرين من نوفمبر، محملا إياها مسؤولية الديون الثقيلة التي خلفتها إدارة نجاد، إضافة إلى تبديد كم كبير من عائدات النفط.

ورد أكبر توركان، مستشار الرئيس روحاني، على سؤال بشأن مبادرة أحمدي نجاد لعقد مناظرة مع روحاني بأن الإدارة الإيرانية ترحب بالفكرة.

وقال توركان لوكالة أنباء مهر الإخبارية: «نحن نرحب بالمناظرة، إذا قال أحمدي نجاد الحقيقة». وأضاف: «لم يعد أحمدي نجاد والرئيس روحاني على المستوى نفسه كي يقيموا مناظرات، لكننا نرحب برغبة الرئيس السابق للرد على الانتقادات».

في الوقت ذاته، أبدى علي أكبر هاشمي رافسنجاني، الرئيس الأسبق والمنتقد لأحمدي نجاد، دعمه في بداية الأسبوع الحالي لتصريحات روحاني الذي أشار إلى أن روحاني قدم تقريره مصحوبا برقي سياسي وأخلاقي متجاهلا الكثير من القضايا (وإخفاقات الحكومة السابقة) بسبب الضغط النفسي الذي يعانيه الشعب الإيراني.
Top