في الذكرى السنوية لليوم الدولي للتسامح ؛ الامم المتحدة تعتبره اقوى اساس للسلام والمصالحة
وعلى صعيد المجتمعات المحلية - وجميع أولئك الذين يملكون التأثير عن طريق وسائط الإعلام التقليدية والاجتماعية، ولدى أقرانهم - أدعوهم إلى اعتناق التسامح من حيث كونه رابطا يوحدنا معا في رحلتنا المشتركة نحو مستقبل مستدام يسوده السلام مع دعوة منظمة اليونسكو التي اعتبرت ان التعليم افضل اساس لتعزيز ثقافة السلام.
ويصادف اليوم 16 تشرين الثاني اليوم الدولي للتسامح الذي اقرته الجمعية العامة للامم المتحدة في 1996 ودعت الشعوب والامم للاحتفال به لنشر السلام و التسامح بين الشعوب .
وتضمنت كلمة الامين العام للامم المتحدة في هذه السنة الدعوة الى مزيد من الاهتمام وفقا للظروف التي يمر بها العالم بقوله " إننا نعيش حقبة تحول في جميع أنحاء عالمنا هذا. فهناك مراكز قوى وديناميات اقتصادية جديدة في طور النشوء. وها هي التكنولوجيا تزيدنا ترابطا على نحو أوثق منه في أي وقت مضى، وتزداد عمليات التبادل الثقافي عمقا كل يوم - غير أن هذا لا يعني أن التفاهم بيننا يزداد عمقا. فقد أصبحت المجتمعات أكثر تنوعا ولكن التعصب يزداد حدة في أماكن كثيرة جد"ا.
واستطردت الرسالة التي نشرت يوم امس انه "في جميع أنحاء العالم تواجه الأمم والمجتمعات تحديات اقتصادية واجتماعية وبيئية عميقة ومستمرة. ولا يزال الفقر والجوع والأمراض منتشرة على نحو غير مقبول. وكل منطقة تعاني من آثار تغير المناخ. وأما الكوارث الطبيعية فتذكرنا دائما بضعفنا البشري. وتظل النزاعات والتوترات بين المجتمعات المحلية مستمرة في جميع أنحاء العالم. وهناك ملايين يواجهون يوميا مخاطر العنف والتشرد".
بين الامين العام في رسالته ان المشاكل مترابطة ولذلك لاتوجد حلول فردية ولذلك يقول "لا توجد هناك حلول فردية لهذه التحديات المتعددة الأوجه والمترابطة. إذ لا يسعنا أن نتقدم إلا بصفتنا مجتمعا واحدا من الدول والثقافات، منطلقين من التضامن الإنساني، ومسلّمين بأننا شركاء في مصير واحد. ومن هنا يكتسب التسامح أهميته الكبيرة".
مبينا ان "التسامح لا يكون سلبيا. فهو يتطلب اختيارا فعليا بالتواصل مع الآخرين على أساس من التفاهم والاحترام المتبادل، ولا سيما حينما يكون هناك خلاف. والتسامح يعني الإقرار بأن تنوعنا هو مصدر قوتنا - هو منبع للإبداع والتجدد لدى كل المجتمعات".
و اشارت الرسالة ان التسامح قابل للتعلم وتتم من خلال تعزيز التفاهم والاحترام ومعالجة حالة عدم المساواة ورفض الاستبعاد على اساس النزع والعرق والدين "التسامح قابل لأن نتعلمه بل وعلينا أن نتعلمه. وعلينا أن نعلم فتياتنا وفتياننا لا كيف يعيشون معا فحسب، بل وكيف يعملون معا باعتبارهم مواطني هذا العالم. إننا بحاجة إلى أن نرعى ثقافة التسامح عن طريق تعزيز التفاهم والاحترام بدءا بالبرلمان وانتهاء بالملعب. وعلينا أن نعالج حالة عدم المساواة التي تتعاظم، وأن نرفض الاستبعاد الاجتماعي على أساس نوع الجنس أو الإعاقة أو التوجه الجنسي أو الخلفية العرقية أو الديني" .
وتبيم رسالة هذه السنة للامين العام للامم المتحدة اهمية التسامح التي اعتبرها اقوى اساس للسلام " التسامح هو أقوى أساس للسلام والمصالحة. ولم يكن في أي وقت مضى أكثر أهمية منه في وقتنا هذا السريع في تغيره والمذهل في كثير من الأحيان. وفي هذا اليوم الدولي، أدعو القادة على الصعيد الوطني وعلى صعيد المجتمعات المحلية - وجميع أولئك الذين يملكون التأثير عن طريق وسائط الإعلام التقليدية والاجتماعية، ولدى أقرانهم - أدعوهم إلى اعتناق التسامح من حيث كونه رابطا يوحدنا معا في رحلتنا المشتركة نحو مستقبل مستدام يسوده السلام".
على الصعيد المتصل اشارت رسالة منظمة اليونسكو بهذا الخصوص ان الاحتفال باليوم الدولي للتسامح يتيح لكل فرد تجديد التزامه بممارسة التسامح وفقا للرسالة التي وجهتها المنظمة من قبل مديرتها ايرينا بوكوفا يوم امس التي تضمنت ايضا بأن " انعدام التسامح يعد تحديا عالميا يتخذ عدة اشكال محلية ، ولذا فان ضمان فعالية الجهود العالمية يقضي بأن تقترن بتدابير يتم تنفيذها ليس فقط على الصعيدين الوطني والمحلي ، بل وعلى الصعيد الفردي ايضا"
وتحتفل العديد من شعوب العالم بهذا اليوم باقامة العديد من الفعاليات المختلفة واقامة المهرجانات و المنتديات الثقافية لنشر مفاهيم التسامح على نطاق واسع .
وتشير رسالة اليونسكو ان هذا الجهد يحتاج الى الكثير من العمل " يحتاج تحقيق ذلك اللى الالتزام والصبر، فعلينا ان نبدأ بتوفير تعليم جيد من اجل اجتثاث جذور التميز والعنصرية، المتمثلة في الجهل والافكار المسبقة والكراهية، فالتعليم هو سلاحنا لمحاربة المخاوف التي تنتاب الكثيرين عندما يواجهون المجهول ويجدون انفسهم امام اشخاص لايعرفونهم ولايالفون ثقافتهم ولا انماط عيشهو ولا معتقداتهم، ان التعليم هو افضل سبيل لتعزيز ثقافة السلام واقامة المجتمعات الجامعة".
pna
