• Friday, 10 July 2026
logo

مدارس العراق: معلمون بأدوات «بدائية» يواجهون 60 طالبا في الصف الواحد

مدارس العراق: معلمون بأدوات «بدائية» يواجهون 60 طالبا في الصف الواحد
على الرغم من أنه لا يمتلك تقنيات تعليمية حديثة سوى السبورة والطباشير، الا ان تفاعل التلاميذ بدا واضحا مع معلم، ظهر في تسجيل فيدوي، وهو يستخدم طريقة قديمة بالتحفيظ،

وفيما يؤكد تربويون ان الكثير من المدارس تفتقر الى التقنيات الحديثة التي هي جزء مهم من نجاح العملية التعليمية، تحدثوا عن المصاعب التي تواجه المدرسين في إيصال الرسالة التربوية، وهم يواجهون صفوفا مدرسية يتكدس في كل منها أكثر من 60 طالبا. ولقي مقطع فديو بث على موقع اليوتيوب، وانتشر على الهواتف النقالة يظهر معلما يقول جملا تعليمية بطريقة مغناة، ويردد التلاميذ بعده، "هاي الفتحة وهاي الضمة... "، استحسان المختصين بمجال التربية وعلم النفس، وتمت مشاهدته من قبل اكثر من مليون شخص على مواقع الانترنت.

ويقول الاستاذ الجامعي د. علاء حسين ان طريقة التدريس هي علم وفن، والمعلم الناجح يتمتع بمهارات خاصة تؤهله لتأدية مهامه بصورة صحيحة، مشيرا الى ان "بعض المعلمين يفتقرون الى تلك المهارات".

واضاف حسين، المختص بطرائق التدريس، في حديث مع "العالم" امس، ان "اغلب المعلمين يستخدمون طرقا تقليدية في التدريس، ويفتقرون الى الالمام بأساليب التعليم الحديثة التي تستخدمها دول العالم المتقدم"، موضحا ان "لكل مرحلة عمرية خصائص تميزها عن المراحل الاخرى، ويجب ان يراعي المعلم معايير عدة عند اختيار طريقة التدريس، منها عمر الطالب ونوع المادة الدراسية وعدد الطلاب".

واوضح، ان "المعلم الذي ظهر بمقطع الفديو الشهير استطاع ان يوصل المادة الدراسية للتلاميذ بطريقة تقوم على التعليم من خلال الغناء، وحاول ان ينزل الى مستوى التلاميذ والتفاعل معهم، وقام بجهد بدني كبير نادرا ما يقوم معلم بمثل هذا الجهد".

ودعا حسين، وزارة التربية الى "الاهتمام بالمعلمين، وادخالهم دورات تربوية وتطويرية تخص طرائق التدريس الحديثة، وتحديدا المتخرجين حديثا، بالاضافة الى توفير بيئة تعليمية مناسبة للطلبة داخل المدرسة من اجل النهوض بواقع التعليم في العراق".

من جانبها قالت شيماء الرحيمي الاستاذة في معهد اعداد المعلمات، ان "العملية التربوية لن تكتمل ما لم تتوفر شروط وادوات لكل من الطالب والمدرس، من اجل ان يتم بناء الطالب بصورة سليمة"، مشيرة الى ان "اغلب المدارس تفتقر الى المستلزمات والوسائل والتقنيات الحديثة، التي هي جزء مهم من العملية التعليمية".

وبينت الرحيمي، ان "مشكلة تدني المستوى العلمي للطلبة يعود الى عدة اسباب منها اكتظاظ الصفوف بأعداد كبيرة من الطلبة، والبنايات المتهالكة، وعدم تحمل المسؤولية من قبل الطلبة وبعض المدرسين".

وبخصوص مقطع الفديو اشارت الرحيمي، الى ان "هذا المعلم موهوب ومتفان بعمله، ولديه قدرة كبيرة على شد انتباه التلاميذ، ومن الواضح انه يحب التعليم كثيرا، الامر الذي لا نجده عند البعض"، مبينة ان "هناك فرقا بين الفوضى والغناء التعليمي، والذي حصل داخل صف هذا المعلم هو نوع من انواع التعليم كان مستخدما في السابق بما يعرف بالكتاتيب قبل ظهور المدارس بشكلها الحالي".

وزادت، "من المستحيل ان يؤدي المعلم واجبه بصورة صحيحة بوجود 60 طالبا او اكثر داخل صف صغير، بالاضافة الى ان وقت الحصة الدراسية اصبح اقل من 30 دقيقة بوجود الدوام الثنائي والثلاثي وحتى الرباعي في بعض مناطق الاطراف، وعلى سبيل المثال منطقة الحسينية شمال بغداد".

ودعت الرحيمي الحكومة ان "تولي الاهتمام بالمؤسسات التربوية لأن المدرسة هي الاساس في بناء ورقي المجتمعات، وهي نقطة الانطلاق نحو التقدم والبناء".


pna
Top