الأمم المتحدة تحاول إنقاذ العراقيين من ورطة قانون الانتخابات
وتأتي جلسة البرلمان العراقي اليوم التي ابقيت مفتوحة منذ امس في محاولة لانهاء خلافات الكتل السياسية حول قانون الانتخابات العامة المقررة في 30 نيسان (أبريل) المقبل وبحث مقترحات قدمتها الامم المتحدة لانقاذ النواب من استمرار خلافاتهم التي تنذر بتأجيل الانتخابات ودخول البلاد في فراغ دستوري.
وتكتسي نقاشات اليوم أهمية خاصة لأن عدم الإتفاق على القانون، سيعني ترحيل الخلافات الى منتصف الشهر الحالي، حيث سيعطل العراق غدا لمناسبة بدء السنة الهجرية الجديدة وانشغال معظم النواب بعدها بمراسيم إحياء مناسبة عاشوراء التي تستمر عشرة ايام. وسيناقش مجلس النواب مقترحات قدمها مكتب الأمم المتحدة في العراق بزيادة عدد مقاعد المجلس من 325 مقعدا الى 328 مقعدا يتم توزيعها بشكل مناسب على المحافظات التي ستحصل في حال الاتفاق على 313 مقعدا وتوزع 15 مقعدا الباقية بالشكل التالي : 8 للكوتا و7 تعويضية 4 منها للتحالف الوطني الشيعي و3 للتحالف الكردستاني، الا ان هناك بعض الاعتراضات على منح الوطني المقاعد الاربعة والمطالبة بمنح مقعدين لمحافظة نينوى الشمالية.
لكن هذه الزيادة تصطدم بمعارضة الشيعي استجابة لموقف المرجعية الشيعية العليا في النجف التي اعلنت الجمعة الماضي عدم ترحيبها بزيادة مقاعد النواب.
ويقترح التحالف الشيعي توزيع المقاعد السبعة التعويضية: ثلاثة مقاعد لمحافظات الجنوب ومقعد للكرد الفيليين واضافة مقعدين آخرين قد يمنحا لمحافظتي نينوى والانبار، ليصبح العدد تسعة مقاعد للكوتا. كما طرح مقترح اخر مطروح للنقاش، يقضي بإبقاء عدد المقاعد 325 ويتم توزيع 310 منها على المحافظات و9 مقاعد للاقليات، فيما سيكون هناك 6 مقاعد تعويضية ثلاثة منها ستكون من حصة التحالف الكردستاني، وتتوزع الثلاثة الباقية على الموصل وبغداد والبصرة. ويراعي هذا المقترح التوزيع بحسب المحافظات وليس على الكتل السياسية وفقا للنسب السكانية لعدم وجود احصاء جديد يوافق مقتضيات الدستور.
وقد أكدت القائمة العراقية رفض توزيع المقاعد التعويضية السبعة على أسس طائفية، وقال القيادي فيها حيدر الملا في مؤتمر صحافي إن الاتفاق بين الكتل السياسية هو أن توزع المقاعد التعويضية الـ 15على الشكل التالي: 8 مقاعد لكوتا الأقليات، و 3 للكرد، وباقي المقاعد الأربعة أراد التحالف الوطني ان يوزعها على اسس طائفية. وأوضح ان العراقية تريد توزيع هذه المقاعد الأربعة على اساس المحافظات المختلطة: مقعدين لبغداد وواحد لكل من البصرة والموصل.
يذكر أن مجلس النواب أخفق في جلسات سابقة بالتصويت على قانون الانتخابات الذي شهد خلافات عدة بين الكتل من بينها تحديد القاسم الانتخابي، وتحديد المقاعد التعويضية والكوتا وغيرها من فقرات القانون.
وكان رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي قد أعلن الخميس الماضي أن المفوضية العليا للانتخابات قد حذرت من وصول الانتخابات المقبلة خطا احمر حيث انها تحتاج لستة اشهر على الاقل لانجاز عملية الاعداد والاشراف عليها. وقال "اذا تاخرنا اكثر من ذلك سنصل الى مرحلة تاجيل الانتخابات مشيرًا الى وجود قناعة بمعرفة الاحصائية الرسمية لعدد السكان في العراق والذي بلغ 35 مليون واكثر من 900 الف مما يعني زيادة مقاعد مجلس النواب بـ 31 مقعدا".
وصوّت البرلمان الخميس الماضي على ست مواد غير اساسية من قانون الانتخابات البالغة 46 مادة على ان يستكمل التصويت على القانون في جلسة لاحقة... وتقضي هذه المواد المصوت عليها باعتبار العراق دوائر انتخابية متعددة بدلا من دائرة واحدة كما تتعلق بشروط المرشح وشروط الناخب وفقرة تعاريف المصطلحات التي جاءت في القانون.
pna
