• Friday, 10 July 2026
logo

عندما 'يحارب' العراق مستثمريه.. يرحلون إلى جورجيا

عندما 'يحارب' العراق مستثمريه.. يرحلون إلى جورجيا
في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة العراقية لجلب المستثمرين الأجانب للبلاد، تزايدت هجرة رؤوس الاموال العراقية إلى جمهورية "جورجيا" بعد فتح الأخيرة باب الاستثمار على مصراعيه للعراقيين.





مديان الكاظمي كان أحد كبار المستثمرين في العاصمة بغداد، انتقل بأعماله خلال الأشهر القليلة الماضية لسوق العقارات في جورجيا.



ويقول الكاظمي لموقع "نقاش" الإلكتروني إن التسهيلات الكبيرة التي قدمتها جمهورية جورجيا للمستثمرين بعيداً عن البيروقراطية التي كانوا يعانون منها في العراق هي ما دفعتم لتحويل استثماراتهم إلى هناك.



وأكد الكاظمي أنه رغم عمله في مجال الاستثمار في العراق إلا انه كان يواجه مشكلات كبيرة في العمل نظراً لجهل الهيئات والجهات المسؤولة عن الاستثمار في هذا القطاع المهم.



ويقول عماد ناظم (مستثمر عراقي) "تمليك الاراضي وحق الاقامة وعدم وجود ضرائب خلق بيئة استثمارية جيدة في جورجيا".

ناظم الذي يعمل في قطاع الزراعة والثروة الحيوانية أكد أن أعماله في العراق تدهورت بشكل كبير في السنوات القليلة الماضية بسبب القوانين الصارمة المعمول بها فضلاً عن تراجع الخدمات المقدّمة للمستثمرين.



ويقول انه وجد في جمهورية جورجيا أو "جوهرة القوقاز" تسهيلات كبيرة للاستثمار واهمها تمليك الاراضي وتوفير كافة المستلزمات للعمل بقطاع الزراعة والثروة الحيوانية.



ثامر العزاوي قام بتحويل اعماله لجورجيا "هربا من الوضع الأمني والاجتماعي المتأزم في العراق وليس للربح المادي".



وبين العزاوي أنه كان يمتلك معملاً صغيراً للحديد والصلب، وأن عمله في العراق كان يُكسبه أموالاً أكثر مما يجنيه في جورجيا اليوم، إلا أن احد اطفاله تعرض للخطف والقتل وهو السبب الرئيس وراء مغادرته العراق إلى جورجيا.



المحلل الاقتصادي ماجد الصوري علل هجرة رؤوس الاموال المحلية خارج البلاد لوجود جهات سسياسية متنفذة في عالم الاستثمار والتجارة تعمل على طرد المستثمرين ومحاربتهم لتحقيق مكاسب مادية من المستورد.



أما الصحفي الاقتصادي جهاد الربيعي فيرى إن قانون الاستثمار كان سبباً في هجرة رؤوس الأموال المحلية خارج البلاد إذ أن مواد القانون فرضت الضرائب على المستثمر واصبحت هنالك جباية في جميع القطاعات وهذه القضية تسببت في خيبة أمل للمستثمرين القدامى والجدد.



وأيّد الخبير الاقتصادي باسم جميل انطوان على ماذهب إليه الصحفي الربيعي بأن ما دفع المستثمرين المحليين للهجرة هو ضعف مجمل القوانين المتعلقة بالاستثمار.



وقال انطوان إن قانون الاستثمار هو قانون ديناميكي يمكن أن يتم تعديله بما يلائم المرحلة الراهنة إلا ان الخلل يكمن في ضعف مجموعة القوانين الخاصة بالاستثمارات ومن أهمها "قانون تسجيل الشركات وقانون العمل والرقابة المالية".



وأضاف إن "البيروقراطية والروتين القاتل المعمول بهما في البلاد تسببتا في هجرة رؤوس الأموال، فليس من المعقول أن تستغرق موافقة الحصول على إجازة استثمارية بين عام وعامين.



وجهة المستثمرين العراقيين تغيرت تبعاً لظروف السوق المحلية والعربية إلى كل من جورجيا وماليزيا وسراييفو والبوسنة، لاسيما في سوق العقارات بعد ان كانوا يستثمرون تلك الاموال في دول الخليج العربي.



لكن القرار الذي اتخذته الحكومة الجورجية بالسماح للعراقيين بدخول العراقيين أراضيها والعيش فيها لمدة عام دون الحاجة إلى تأشيرة دخول كان سبباً في هجرة رؤوس الأموال إلى هناك سيما وأن العراقي يحصل على الإقامة بعد انقضاء المدة المذكورة.



جورجيا لم تكن أكثر أماناً لرجال الأعمال العراقيين من بلادهم لكن الكثيرون يفضلون الاستثمار رغم ما كشفته لجنة العلاقات الخارجية في وقت سابق عن تعرض تجار عراقيين للاختطاف في جورجيا بعد إيهامهم بصفقات تجارية مغرية تديرها شركات داخل العراق بوساطة مكاتب صيرفة في بغداد واسطنبول.


pna
Top