دعوة اوباما لمطالبة المالكي بمراعاة معايير الديمقراطية كشرط لمساعدته
وقالت الصحيفة في تعليق على زيارة المالكي ومباحثاته في واشنطن "صحيح أن هناك دستور إلا ان العراق ليس دولة دستورية فالبرلمان يشرّع القوانين إلا أن أحكام القانون انتقائية والانتخابات هي مجرد لعبة لتقسيم الغنائم بين النخب الفاسدة والحكومة تحصل على أرباح ضخمة من صادرات النفط لكنها تفشل في توفير الخدمات الأساسية بينما يعيش ما يقرب من ربع العراقيين تحت خط الفقر".
وأشارت إلى أنه لم يظهر توازن قوى داخلي، وبدلا من ذلك فان النظام السياسي يحابي رئيس الوزراء على حساب السلطة التشريعية والقضائية وبقية الطبقة السياسية ويحابي الحكومة المركزية على حساب الحكومات الإقليمية وحكومات المحافظات.
وقالت انه يتعين على الولايات المتحدة ان تساعد في اعادة دمج العراق بالنظام الإقليمي، ويمكنها ان تساعد في تعميق وتوسيع التجارة الدولية للعراق وتحسين دوره في الدبلوماسية الأقليمية والمساعدة في تنويع اقتصاده الى ما وراء النفط الذي يشجع النخب على النهب.
واوضحت انه داخل العراق، فان على الحكومة الأميركية ان تشجع على عملية انتخابية تقود الى حكومة اكثر تمثيلا. ويمكن للدوائر الانتخابية المبنية على الوحدات الجغرافية الصغيرة ان تمنح سلطة اكبر للشعب العراقي وتضمن ان يكون التنافس على السلطة والموارد داخل الطوائف وليس بينها، حيث سيسمح ذلك بتشكيل التحالفات في انحاء التقسيمات الطائفية حول مصالح متبادلة.
وشددت على انه يجب ان تدعم الولايات المتحدة الشعب العراقي ككل وان لا تحابي أي فصيل أو شخص بعينه. وفي الوقت الذي تستمر فيه في شجب الإرهاب، على الولايات المتحدة ايضا ان تستنكر انتهاكات حقوق الإنسان.
واضافت الصحيفة الاميركية أنه في اغلب الأحيان يسيء المالكي ترجمة الدعم الأميركي لحكومته على انه تفويض بسلوك عنيد لاهوادة فيه ولذلك فأن على الرئيس أوباما ان لا يفهم العراق بانه ديمقراطية ليبرالية، فانها في احسن الأحوال ديمقراطية بلا ديمقراطيين فالعراقيون يستحقون أفضل من ذلك.
وتعتبر زيارة المالكي هذه الى واشنطن الرابعة من نوعها بوصفه رئيسا للوزراء حيث كانت الاولى في تموز (يوليو) عام 2006 والثانية في تموز عام 2009 بينما كانت الثالثة في كانون الاول (ديسمبر) عام 2011.
pna
