• Friday, 10 July 2026
logo

في لقاء مع الصحافة البريطانية نیچیرڤان بارزاني: أصبحنا بعد سنوات من الجهد والعمل الدؤوب العامل الأكبر لإستقرار المنطقة

في لقاء مع الصحافة البريطانية نیچیرڤان بارزاني: أصبحنا بعد سنوات من الجهد والعمل الدؤوب العامل الأكبر لإستقرار المنطقة
نشرت عدد من الصحف ووسائل الأعلام البريطانية لقاء أجرته مؤخراً مجموعة (The Report Company) مع نیچیرڤان بارزاني رئيس حكومة أقليم كوردستان وإستعرضت تلك الوسائل ومنها صحف (الگارديان والأندپيندنت وأيكونوميك أوبزيرفر) مختلف توجهات نیچیرڤان بارزاني وطموحاته بشأن مستقبل الأقليم وبرامجه في مختلف شؤون الإدارة والحكم ومنها الاصلاح التربوي فضلاً عن دور الأقليم في العراق والمنطقة والدور المتميز الذي أداه نیچیرڤان بارزاني في خطاب تأسيس تشكيلة الحكومة السابقة في تنمية إقتصاد الأقليم وتطوره بعد عقود من الإحتلال والإضطهاد من قبل النظام العراقي البائد.

يتحدث نیچیرڤان بارزاني خلال اللقاء عن أهم المكتسبات التي حققها وهو على رأس الحكومة ويقول: لقد عانى أقليم كوردستان على أيدي النظام السابق مأساة أنسانية في الماضي لا يمكن تصورها من عمليات الأنفال العنصرية التي راح ضحيتها (180) ألف مواطن مدني وتدمير زهاء (5000) قرية كوردية وكانت أهم الخطوات التي إتخذناها ، لاسيما بعد عام 2004 هي التقدم نحو الأمام فحرب تحرير العراق عام 2003 كانت بالنسبة لنا حرب تحرير ومنحت شعبنا أمله وتطلعه نحو المستقبل.

التوجهات الدولية
ومازال أمامنا طريق طويل، بالنسبة للتوجهات الدولية، ومنها إعادة بناء الديمقراطية وصولاً الى تحقيق طموحات الأفراد وهو مطلب يحتاج الى وقت ثم أننا قد حققنا نجاحات كبرى في قطاع الطاقة ومراحل متطورة من تقدم مسار الديمقراطية والإقتصاد وحقوق الأنسان وحقوق المرأة وتحديد وحجب التطرف أو العنف الداخلي.


دور نیچیرڤان بارزاني في إستقرار الأقليم
عن ذلك يقول رئيس حكومة الأقليم: لقد تمكنا، بعد سنوات من الحكم والأدارة الذاتية الكوردية، أثبات أننا الوسيلة الفضلى للسلام الأقليمي، وشجعنا جيراننا على معالجة مشكلاتهم عن طريق الحوار وليس بمعالجات عسكرية عقيمة، وقد بذلنا مساعينا لبناء علاقاتنا مع الشعوب المجاورة على أساس الأحترام المتبادل وأضاف: نحن لن نتدخل في شؤون الآخرين وهذا هو أملنا الكبير فيهم.

أسس بناء سياسة حكومة الأقليم
ويؤكد رئيس حكومة أقليم كوردستان: لم يكن لدينا أبداً مشكلة طائفية أو دينية، يوم دمرت الحياة في بلادنا فأن الجميع كانوا مستهدفين، ودمرت المساجد الى جانب الكنائس ولم تميز عمليات الأنفال المقيتة بين الديانات والطوائف في بلادنا الى درجة أن حكومة البعث قد أستهدفت الفيليين أيضاً وهم من المكون الشيعي ثم أن ثقافة التعايش ليست بجديدة علينا لا بل تركزت كل جهودنا في تحقيق التلاحم داخل المجتمع الكوردستاني وأقصد بهذه الكلمة أن الكورد هم ليسوا السكان الوحيدين في هذه المنطقة، ومسار ثقافتنا في التعايش أدى بنا لتأمين ملاذ آمن للمسيحيين الذين ينزحون الى الأقليم من باقي مناطق العراق هرباً من العنف والأرهاب ونعتبرهم جزءاً من مجتمعنا.

ميزان الصداقة مع تركيا
لقد أوجدنا تفاهماً جيداً مع تركيا التي تعتبر بالنسبة الينا بوابة على العالم، أضاف نیچیرڤان بارزاني، فقد كانت تركيا قد نشرت قبل عدة سنوات (200) ألف جندي على حدودنا وكانوا مصدر تهديد لنا، فيما وصل ميزاننا التجاري معها اليوم زهاء (10) مليارات دولار في السنة ونحن اليوم بصدد فتح بوابات تجارية آخرى معها فلدينا مصدر هم بأمس الحاجة اليه وهو الطاقة المعتمدة ولديهم بالمقابل ما نحتاجه نحن وهو بوابة تطل على العالم الخارجي ثم أننا لم نخف حقيقة مسعانا لتطوير علاقاتنا مع تركيا في مجال الطاقة وهو أساس التعاون الثنائي في أنشاء أنبوب نفط الأقليم.


القضايا العالقة مع الحكومة الإتحادية
المشكلة الكبرى في بغداد هي الطريقة التي يفكرون بها وقراءتنا الواقعية تقول إن العراق يتألف من 3 مكونات رئيسة هم الشيعة والسنة والكورد حيث يمنح أبناء كل مكون أصواتهم لصالح مكونهم في الأنتخابات وتقول الحقائق أن رئيس الوزراء العراقي الحالي لم يفز بصوت كوردي واحد ما يعني أنه يتم الآن إدارة العراق على أساس التسلط وهو مسار يجب تغييره وأيجاد مسار آخر للتعايش وقد تراجعت مديات الأخلاص للعراق كوطن بشكل كبير وعلينا هنا أن نكون واقعيين فنحن نؤمن بالنظام الفدرالي والذي يعني الأدارة الذاتية وليس الأنفصال عن العراق.. وكيف لرئيس وزراء أن يدير شؤون بلاده في حين أن لديه مشكلات يومية مع كل مكون أو مجموعة، والعراق يحتاج الى أتفاق جمعي في تقاسم السلطة والايرادات ويكون ذلك الاساس الأمتن للفدرالية وليست هنا طريقة آخرى لمعالجة مشكلات العراق.

قراءتكم لتنفيذ المادة 140 الدستورية؟
لقد حدد الدستور الدائم خريطة طريق للحل والمعلوم أن الولايات المتحدة وبريطانيا قامتا بتضخيم قضية كركوك والمادة 140 ووجهتا المسار بأن الكورد يبذلون كل جهد لهم لأستعادة كركوك طمعاً في نفطها وقد برهنا للجميع عكس ذلك بل لدينا ثروة نفطية ضخمة في كل مناطق الأقليم يتم نقلها بالسيارات الحوضية وتبلغ صادراتنا النفطية مليون برميل يومياً بحلول عام 2015 بدون نفط كركوك فمسألة كركوك هي مسألة حساسة جداً بالنسبة للكورد وهي تتعلق بالعدالة إذ تم أحتلال (بيت الكورد) من قبل آخرين وكل ما نطلبه هو إعادة تلك الممتلكات الى صاحبها الحقيقي ولو كان لدينا في العراق قانون لتقاسم الأيرادات لكنا قد تمكنا من معالجة المشكلة بشكل اسرع وعندها كان الجميع يطلعون على حقيقة مطالبتنا وتصميمنا على تنفيذ المادة 140 وليس من أجل نفط كركوك.

الرؤية المستقبلية لإستقلال أقليم كوردستان
هذه النقطة يجب تداولها بشكل واقعي فنحن شعب مختلف وأمة مختلفة ولسنا عرباً ولنا لغتنا وثقافتنا المختلفة ولوسألت أي كوردي عن تطلعه للأستقال لأجابك بنعم، وبمن فيهم أنا... فهو مطمح وحلم كل كوردي ومع ذلك فقد قررنا، على اساس الدستور، أن نبقى جزءاً من العراق الجديد وكلنا أمل أن يتم تطبيق الدستور في سائر أنحاء البلاد كما أن عملنا الآني هو ليس أعلان أستقلال أقليم كوردستان بل ينصب في تطوير نظام التربية والصحة بشكل مؤسساتي ومن ثم التطلع المستقبلي.

تطوير المجتمع الكوردستاني على غرار البريطاني
عن ذلك يقول رئيس حكومة أقليم كوردستان: لدينا علاقات جيدة مع معهد التعليم البريطاني وهناك (1700) من خريجي جامعاتنا يواصلون دراستهم في بريطانيا ضمن برنامج (تنمية القدرات) .. ويكون ذلك أساسا في أقامة علاقات صداقة جيدة بين مجتمعينا، فقد ساعدتنا بريطانيا في القطاع الصحي وبالأخص في مجال السيطرة النوعية والجودة ليس بمقدوري القول أن لدى المملكة المتحدة أستثمارات جيدة في قطاعنا النفطي، ألا أنها تقدمت ببداية جيدة وسيتوسع دورها مستقبلاً وقد سعدنا بقرار الحكومة البريطانية في العام الماضي بزيادة عدد موظفي قنصليتها في أربيل العاصمة وذلك تلبية لتزايد رغبة العمل لدى الشركات البريطانية في أقليم كوردستان..

الأصلاح التربوي ومديات تطبيقه
لقد تم خلال حقبة التشكيلة الحكومية السادسة (السابقة) ورئاسة د. برهم صالح لها صياغة خريطة طريق جيدة لأصلاح التعليم العالي وقد سعيت بكل جدية لتنفيذ تلك الخريطة فألاصلاح في هذا القطاع يحتاج الى مدة زمنية طويلة ما حدا بي لتشجيع أفتتاح عدد من الجامعات الأهلية والسعي لادخال القطاع الخاص في مجال التعليم الأساس وغيره، ونحن الآن بصدد التفاوض مع مدرسة بريطانية خاصة لتشجيعها على الاستثمار في أقليم كوردستان فالمستقبل هو للأجيال الجديدة الى جانب كون الكورد شعبا مؤهلاً وسأحاول توفير أكبر فرص الدراسة للأطفال الكورد وسنؤمن القروض والمستحقات الدراسية للعاجزين عن دفعها كما أن جامعاتنا الحكومية تتعاون مع المعاهد البريطانية في كثير من المجالات لتعليم وتعلم الطلبة اللغة الأنكليزية .. فقد كانت لدينا في الأقليم جامعة واحدة في عام 1991 فيما لدينا اليوم أكثر من (20) جامعة حكومية وأهلية ما يبين بوضوح أنجازاتنا في ميادين تطوير الدراسة والتعليم والمجتمع.


تحديد شامل لسيادة العدالة الإقتصادية والإجتماعية
ويؤكد نیچیرڤان بارزاني بهذا الشأن: هذه في الواقع مسألة في غاية الحساسية وقد حاولنا منذ اليوم الأول ضمان عدم تفشي الفساد في قطاع الطاقة فقد كانت أربيل، قبل عام 2005، مجرد قرية لاغير في حين أصبحت الآن مدينة لامعة راقية ومتقدمة، ومع أننا قد قطعنا طريقاً طويلاً إلا أن ما تبقى هو أطول فمعالجة نواقصنا تحتاج الى (32) ملياراً في كل قطاع لتساوي حياة الأفراد مع المجتمعات العالمية فلا يمكن إعادة بناء بلد مدمر بالموازنة المحدودة والمتواضعة التي تردنا من بغداد والتي تقوم ببيع نفط كركوك لشراء الأسلحة وأستخدامها ضد الكورد وقد توفرت الفرصة لدينا اليوم لأستخدام وسيلة التدمير بالأمس لأعادة بناء وطننا وقد بينا لكل أبناء شعبنا بالفعل بأنهم سيتمكنون من الأستفادة من تطور مصادرنا الطبيعية وتقدمها، لقد صدر قانون النفط والغاز عن برلمان كوردستان العراق منذ عام 2007 والذي يجبر الشركات النفطية على أن تسهم مادياً في أنشاء المدارس والمستشفيات والجامعات وتطوير وتأهيل القوة العاملة المحلية ليتولى أبناؤنا العمل وبنسبة 98 % منهم في المنشآت النفطية بحلول عام 2016 وبالأخص ابناء المناطق النفطية تلك.

التلاحم بين الشعب والحكومة والمشاركة الديمقراطية
ويضيف رئيس حكومة أقليم كوردستان: لقد أتبعنا نمطين سياسيين الأول هو التداول الديمقراطي للسلطة الحكومية، والثاني هو تنشيط مجالس المحافظات وهما كفيلان بمشاركة جماهيرية أكبر في الحكم وقد باشرنا بالفعل بتجربة جديدة في الأقليم باناطة السلطة المالية والأدارية لمجالس المحافظات وبتنفيذها الجيد سنتمكن من معالجة أكثرية مشكلاتنا وهي تجربة جديدة بالنسبة الينا، ثم أن الديمقراطية ليست سلعة أو مادة يتم أستيرادها كما فعلت الولايات المتحدة في العراق لآن مآلها يكون الى الفوضى ويبين كل ذلك أننا لم نصل بعد مستوى يمكن مقارنته مع بريطانيا لان تجربتنا الديمقراطية هذه في بداياتها، ألا أننا واثقون بأن بأمكاننا تحقيق هذا الهدف.

تصور مشهد الأقليم في العالم
أقليم كوردستان، بقناعتي، هو نموذج لقصة نجاح وأنتصار الولايات المتحدة في العراق فقد قامت مع بريطانيا بالأطاحة بصدام وأعادوا الثقة لنا فلدى بعض الناس يعتبر الرئيس الأمريكي بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير متهمين بينما نعتبرهما نحن بطلين و أملنا أن يعتبر أقليم كوردستان طريقاً للوصول الى العراقيين جميعاً فالعراق هو بلد غني في المجالين الأنساني والمصادر الطبيعية، ويتمتع بأمكانياتنا كبرى والأمر أن مسألة الأستقرار هي المعضلة في العراق فيما بقي الأقليم أمنا ومستقراً وبأمكان أي مستثمر أجنبي أن يستخدم الأقليم طريقاً لتوسيع مستقبل العراق وتنميته.

القيم المرتقبة للتشكيلة الحكومية
لقد دعوت التشكيلة للعمل بروحية الفريق الواحد والفريق الرياضي المنسجم تماماً وأعتبرت الأعضاء مؤهلين في حكومة أئتلافية من دون أي أعتبار سياسي أو أنتمائي لأن تقييمنا دائماً يكون على اساس أداء أعمالهم وكلي أمل أن يتم أستذكار المدة التي قضيتها في رئاسة الحكومة بأنها كانت مدة (عصرنة الأقليم) ويتم فيها تشكيل حكومة تضم طموحات المواطنين في كل المناطق وكان عملنا من أجل تأمين مصادر طاقتنا الوطنية لأستخدامها لصالح شعبنا.


pna
Top