احياء اليوم العالمي للمعلمين ومطالب للاهتمام بهم وتعيين الملايين على مستوى العالم
اليوم العالمي للمعلمين الذي يصادف 5 تشرين الاول من كل عام وصفت رسالة مشتركة من قبل مؤسسات دولية معنية تضمنت نداءا لتوجيه الشكر والدعم للمعلمين من اجل تشكيل نظام تعليم اكثر فعالية وتوظيف المزيد من المعلمين" نداؤنا بشأن المعلمين اليوم، أنضموا الينا بتوجيه الشكر والدعم الى معلمينا الحاليين وساعدونا في توظيف المزيد من المعلمين والمعلمات لتشكيل نظم تعليمية اكثر فعالية ولتحضير الشباب والكبار للمشاركة في المجتمع بنشاط ومسؤولية".
ويبين النداء ايضا انه : لايوجد من حجر اساس اقوى من التعليم الجيد الذي يقدمه معلمون متحمسون ويحظون بالتدريب الجيد والتقدير والدعم لبناء السلام الدائم وتحقيق التنمية المستدامة".
ويرى المشاركون في توجيه الرسالة هذه بمناسبة يوم المعلم انه بخلاف ذلك فأن " تعليم اجيال المستقبل في مهب الريح ما لم نتمكن من مواجهة التحدي ووضع افضل معلم ممكن في كل قاعة دراسية".
ويأتي الاحتفال بيوم المعلم كتقليد تعارفت عليه الدول من اجل دعم نقابات واتحادات المعلمين اذ يحتفل به سنويًا في 5 تشرين الاول - أكتوبر منذ 1994، للإشادة بدور منظمات المعلمين حول العالم. يهدف إلى تعبئة الدعم وللتأكد من أن احتياجات الأجيال القادمة سيوفرها المعلمين بكفاءة. اذ يحتفل أكثر من 100 بلد بيوم المعلم العالمي، ويعود الفضل في الانتشار السريع والوعي العالمي بهذا اليوم إلى منظمة إديوكشن إنترناشونال.
في حين يرى معلم امضى اكثر من ثلاثين عاما من عمره في هذه المهنة ان ما يؤسف له هو عدم الاهتمام بهذا اليوم كما لباقي الايام العالمية مثل يوم الطفل ، يوم الايدز او التدخين وغيرها من المناسبات .
ويقول صديق شرو " جاء الاحتفال بهذه المناسبة في هذه السنة فجأة لم يكن هناك اي شيء مهميء لاقامة الفعاليات واحياء المناسبة بالشكل الذي يليق بالمعلم الذي يضحى بحياته من اجل ان يأتي كل اصحاب الشهادات الاخرين".
ووصف صديق شرو " ان هذا دليل عدم اهتمام واقولها للاسف وصل الامر بالبعض احيانا يخجلون من القول انهم معلمين ".
وجاء في الرسالة المشتركة انه " لايمكن الاستغناء عن المعلم الجيد . لأنه هناك مايثبت ان المعلمين ومعارفهم ومهاراتهم المهنية تشكل اهم عامل للحصول على تعليم جيد، ويستلزم ذلك مستوى اعلى من التدريب ومن التنمية المهنية والدعم الاوليين والمستمرين بغية تعزيز الاداء وتحسين نتائج التعلم. ونحن على دراية بذلك ، لكن غالبا ما يبقى المعلمون غير مؤهلين بالقدر الكافي ويعملون لقاء اجر منخفض وتتسم اوضاعهم بالتدني، ويبقون مستبعدين من المسائل المتعلقة بسياسات التعليم والبت في القرارات التي تخصهم".
الرسالة التي جاءت من قبل كل من ( ايرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو، غاي رايدر ، المدير العام لمنظمة العمل الدولية، انطوني لايك المدير التنفيذي لمنظمة الامم المتحدة للطفولة – اليونيسيف ، هيلين كلارك ، مديرة برنامج الامم المتحدة الانمائي و السيد فريد فان ليون الامين العام للاتحاد الدولي للمعلمين) جاء فيه " يحمل المعلمون المفتاح لمستقبل افضل للجميع، فهم يلهمون مواطني العالم المبتكرين والمسؤولين ويقومون بتحفيزهم وتمكينهم. وهم يحرصون على انتساب الاطفال الى المدارس وابقائهم فيها ومساعدتهم على التعلم".
وفي اشارة الى الدور الكبير للمعلم في بناء المجتمعات وفق الاسس الحديثة للقرن الحالي تشير الرسالة المشتركة التي صدرت في الخامس من الشهر الحالي " يعمل المعلمون يوميا على بناء مجتمعات المعرفة الشاملة للجميع التي نحتاج اليها في الغد وفي القرن المقبل "
ونقلت الصفحة المخصصة للاحتفال باليوم العالمي للمعلمين في احتفالها بهذه المناسبة بيانا اشارت فيه انه "اختير شعار "نداء من أجل المعلمين" لفعاليات اليوم العالمي للمعلمين 2013 (5 تشرين الأول/أكتوبر) الذي تحتفل به اليونسكو مع منظمة العمل الدولية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) والاتحاد الدولي للمعلمين. وبما أن المعلمين هم أكثر الأشخاص قدرةً على تيسير الانتفاع بالتعليم وضمان الإنصاف والجودة في القطاع التعليمي، فإن النداء الذي سيوجَّه من أجل المعلمين هو في الواقع نداء لتوفير التعليم الجيد للجميع.
لكن تقول دعاء مجيد التي تعمل في مجال التعليم منذ 17 سنة " للاسف هذه الاشياء جديدة علينا ونجهلها، ولانعرف حجم الاهتمام به عالميا بما يوازي الامر محليا وهذا امر يؤسف له "
واضافت دعاء " كيف سنساهم في هذا البناء اذا لم يكن لدينا معرفة بها او لم تتوفر المستلزمات، فلازلنا نقدم الدروس في صفوف لاتتوفر فيها وسائل التعليم الحديث، والادارة التربوية ترفض ان تتقدم وتطور نفسها مما اصبح سببا لترك المئات المدراس وعودة الامية مجدد".
ووفقا لهذا الاتجاه نقلت الرسالة واقع التعليم والمعلمين بالارقام " في يومنا هذا لايوجد الا القليل من المعلمين، فعلى الصعيد العالمي يجب توظيف نحو ( 5,24) مليون معلم بغية تحقيق هدف تعميم التعليم الابتدائي بحلول عام 2015، اي انه يجب توظيف (1,58) مليون معلم جديد واستبدال (3,66) مليون من المعلمين الذين تركوا المهنة، لكن المسألة ليست مسالة ارقام فحسب فالتحدي يفوق ذلك اذ لابد ان تؤدي زيادة عدد المعلمين الى تحسين نوعية التعلم من خلال التدريب والدعم الملائمين".
فيما من الجانب الاخر لرسالة اليونسكو يبين ان هناك ( 57 ) مليون طفقل غير ملتحق بالمدارس و ان (49% ) منهم لن يلتحقوا بينما سيلتحق ( 28 % ) منهم في سن متأخرة و الامر الاخر هو ان (54% ) من هؤلاء هم من الاناث،،، في وقت تشير التقديرات ان ( 250) مليون طفل في العالم لايستطيعون القراءة.
وتوضح الرسالة انه يبدو ان هناك جهود مشرقة ايضا في هذا المشهد " فقد شهدنا عددا من الجهود المبذولة لتحسين اوضاع المعلمين، من خلال تعزيز الجانب المهني لديهم ووضع خطط لمنح الشهادات وتقديم الحوافز للخدمة في المجتمعات النائية او المحرومة".
ويوضح صديق شرو مسألة الاهتمام بالقول "لابد ان يكون للمعلم دور في تقدم وتطوير المجتمع ولذلك لابد ان يتم الاهتمام به بالصورة التي تليق به لأنه يقدم عصارة عقله وعمره للاخرين واذا ما تم الاهتمام بالمعلم يعني تطوير التعليم بالتأكيد وان يتم احياء هذه المناسبة بالشكل الذي يليق بالمعلم حتى يقدم طلابه هدايا له و يقدمون الورد والتهاني، ونحس ان هناك من يهتم بنا في الاعلام والمؤسسات الاخرى ".
