اتساع نطاق المظاهرات المطالبة بإلغاء امتيازات السياسيين في العراق
وقال مؤيد طيب، المتحدث الرسمي باسم التحالف الكردستاني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «الرئيس بارزاني فوض النواب الكرد بحرية التحرك وإجراء الاتصالات بالأطراف العراقية والسياسية الأخرى في بغداد، لكن مع الالتزام الكامل بوحدة الموقف والصف الكردي، معتبرا أن هناك كثيرا من المطالب التي يفترض أن يتوافق عليها النواب فيما بينهم قبل دخول الجلسة البرلمانية المكرسة لمناقشة مشروع قانون الانتخابات، ووجه بتشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن جميع الكتل الكردية في البرلمان العراقي من أجل إجراء الاتصالات والتفاوض مع الأطراف والكتل العراقية الأخرى، والعمل على صياغة موقف موحد تجاه ذلك القانون». وأشار طيب إلى أن اللجنة تشكلت فعلا وستبدأ مشاوراتها اليوم مع بقية الأطراف قبل بدء الجلسة البرلمانية غدا وأنه «في حال التأجيل ستكون هناك فرصة أفضل أمامنا لمزيد من المشاورات والاتفاق على توحيد الموقف من بنود وفقرات ذلك القانون».
من ناحية ثانية، اجتمعت هيئة التنسيق المشتركة بين أحزاب المعارضة الثلاثة في إقليم كردستان (حركة التغيير والاتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية) أمس «للتشاور حول عدة قضايا مشتركة من أهمها المشاركة في الحكومة المقبلة ودراسة نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة».
وأعلن يوسف محمد، ممثل حركة التغيير في الهيئة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الاجتماع «كان إيجابيا، بحثنا خلاله الموقف من الحكومة الجديدة والتي ستبدأ مشاوراتها في فترة لاحقة، وكانت وجهات نظرنا متقاربة بشأن المشاركة في تلك الحكومة، كما اتفقنا على أن يبقى مستوى التنسيق والتعاون المشترك بيننا على ما هو عليه، وأن نتواصل عبر الهيئة التنسيقية في كل ما يستجد من الأحداث المقبلة، كما ناقشنا موضوع النتائج الانتخابية في عموم كردستان».
بدوره، قال آرام شيخ محمد، رئيس غرفة الانتخابات في حركة التغيير، إن الحركة «تقدمت باعتراض إلى المفوضية فيما يتعلق بنتائج انتخابات أربيل، وطالبت بإعادة الفرز فيها لوجود شبهات في تلك النتائج». وأوضح: «بشكل عام نحن نعتقد بأن عملية الفرز في أربيل لم تتم بالشفافية المطلوبة، فقد منع ممثلونا من حضور عمليات الفرز في عدة مراكز، والأهم من ذلك أننا لم نتسلم الاستمارة 704 المتعلقة بالنتائج لكي نقارنها مع الأرقام الموجودة لدينا والتي وردتنا من مراقبينا، كما هناك حالة بتكرار عمل الاستمارة 704 لصندوق انتخابي واحد». وأضاف: «كان من المفروض على المفوضية أن تعلن نتائج الكيانات الفائزة في الانتخابات مع نتائج المرشحين، ولكن المفوضية أعلنت عن قائمة مطولة بنتائج المرشحين وعدد أصواتهم، من دون أن تعلن معها نتائج 31 كيانا شاركت في الانتخابات، فهناك ناخبون قد يكونون قد صوتوا فقط للكيان السياسي دون التأشير على أي من المرشحين، وهذا قد يخلق تضاربا بالأرقام، لذلك قدمنا اعتراضا وطالبنا بإعادة فرز الأصوات في أربيل، فمن دون معرفة نتائج الكيانات لا نعرف القاسم الانتخابي وعلى أي معيار تم اعتماد الرقم المعلن».
وحول مشاركة أطراف المعارضة بالحكومة المقبلة علمت «الشرق الأوسط» من مصادرها الخاصة أن الاتحاد الإسلامي وهو أحد الأطراف الثلاثة للمعارضة ما زال مترددا في موقفه تجاه هذا الأمر، حيث هناك توجهان داخل الحزب بشأن تلك المشاركة، خصوصا بعد أن تلقى إشارة من سكرتير الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الإقليم مسعود بارزاني بإمكانية إشراك الاتحاد الإسلامي تحديدا بتحالف سياسي يهدف إلى تشكيل حكومة تحالفية بين حزبي بارزاني وطالباني والاتحاد الإسلامي. وهناك اتجاه آخر داخل الاتحاد الإسلامي يدعو إلى الاستمرار مع الطرفين الآخرين للمعارضة (حركة التغيير والجماعة الإسلامية) في كل شأن يتعلق بالعملية السياسية، وعدم الخروج من الإطار التحالفي معهما بسبب بعض المغريات المقدمة للمشاركة بالحكومة. وأوضحت تلك المصادر أن الموقف النهائي للاتحاد الإسلامي من موضوع المشاركة في الحكومة المقبلة سواء مع الحزبين الرئيسين أو مع طرفي المعارضة مرهون بالمشاورات التي ستنطلق في غضون الأسابيع المقبلة.
