الاتحاد الوطني الكردستاني يشكل لجنة لتقييم أوضاعه الداخلية
وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه إن «تشكيل هذه اللجنة محاولة لتحديد مكامن الخلل في أداء الجهاز الحزبي، والبحث عن آلية محددة للخروج من الأزمة الحالية، وهي أزمة قيادة بامتياز، فكما بدا خلال الانتخابات الأخيرة، فإن القاعدة الحزبية انتقمت من قيادة الحزب سواء بعزوف بعضها عن المشاركة في الانتخابات، أو قيام بعضها الآخر بالتصويت لصالح حركة التغيير؛ إذ أن أداء قيادة (الاتحاد)، خاصة المكتب السياسي خلال الأشهر الأخيرة كان بالضد من رغبة القاعدة الحزبية ومحل استهجانهم، خاصة التنازلات الشائنة التي قدمها المكتب السياسي لطرف معين». وأشار المصدر إلى «من ضمن المقترحات التي تدرسها اللجنة حاليا مقترح تغيير الطاقم الحكومي بالكامل، لأنه أثبت فشله خلال الفترة السابقة، والحزب ليس على استعداد لتحمل المزيد من الفشل بسبب أداء أعضاء محددين في قيادته.. الكل يتحمل المسؤولية، ويجب محاسبة الكل وفقا لتبعات النتائج الانتخابية».
وبسؤاله عن الأنباء التي تتحدث عن استقالات أو إقالات جماعية لقيادة الحزب، قال المصدر: «بالنسبة للاستقالات، هناك فقط السيدة هيرو إبراهيم عقيلة الرئيس طالباني التي استقالت من مسؤولية إدارة المركز التنظيمي للحزب في السليمانية، كما أن هناك نية لدى عمر فتاح عضو المكتب السياسي لتقديم استقالته، لكني أعتقد أنه سينتظر إلى يوم انعقاد المؤتمر ليتقدم باستقالته، وفيما عداهما ليست هناك أية استقالات أخرى، لا من المكتب السياسي ولا من المجلس القيادي. أما ما يتعلق بالإقالات، فطبعا الاحتجاجات كثيرة وتتصاعد يوما بعد آخر، وكلها موجهة ضد المكتب السياسي تحديدا، ولكن مع ذلك لا أحد يستطيع أن يقيل أي عضو في المكتب السياسي، لأن هذا القرار يختص به المؤتمر».
وقال القيادي: «أمامنا انتخابات مجالس المحافظات، وهي ليست بأقل أهمية من الانتخابات البرلمانية، كما أن هناك انتخابات البرلمان العراقي، وفي ظل هذا الوضع المتردي داخل (الاتحاد)، من المتوقع أن نخسر تلك الانتخابات أيضا، فالاحتجاجات ليست محصورة فقط في القاعدة الحزبية، بل هناك تذمر واحتجاج واسع من الفئات الشعبية والشارع الكردي بسبب سوء الخدمات في محافظة السليمانية، وكذلك احتجاجات أبناء الشهداء والمعوقين، أضف إليها الآثار المترتبة على طريقة تعاملنا بقمع المظاهرات الاحتجاجية عام 2011، كل ذلك يوجب علينا أن نسرع بترميم العلاقة بيننا وبين الجماهير قبل أن نتكبد المزيد من الخسائر الأخرى».
