المقاعد التعويضية تعيق للمرة الثالثة تمرير قانون الانتخابات في البرلمان العراقي
وقال الكناني في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «الإشكالية التي نواجهها حاليا هي أن الكرد يطالبون بمقاعد تعويضية عددها 75 معقدا وقد تم رفضها من قبل كتلتي التحالف الوطني والعراقية»، مشيرا إلى أن «المقترح الذي قدمناه كتحالف وطني وقائمة عراقية هو إنه بالإمكان إضافة مقاعد تعويضية بنسبة 10% على أساس ما تحصل عليه الكتل من أصوات». وأشار الكناني إلى أن «مما يؤسف له أن بعض الكتل السياسية (اعتذر عن تسميتها) الرافضة شكلا لمنح هذا العدد من المقاعد التعويضية تسعى إلى عقد صفقة سياسية مع الأكراد من أجل تمشية ذلك في مقابل تصويت التحالف الكردستاني لهم في بعض القوانين والقرارات».
واعتبر الكناني أن «ما تمارسه بعض هذه الكتل من مساومات إنما هو لعبة خطرة ستنعكس عليهم في محافظاتهم وبالتالي يعتبر ذلك بمثابة خيانة لناخبيهم، إذ إن محافظة مثل المثنى لديها 7 مقاعد وفي حال أخذنا منها مقعدان أو ثلاثة لزيادة التعويضية طبقا لما يطالب به الأكراد فإن هذا سيكون على حساب حصتها وكذلك الأمر في النجف أو كربلاء». وأكد الكناني أننا «أبلغنا الإخوة الكرد أن ما يطالبون به مخالفة دستورية لأن الدستور العراقي ينص أن كل 100 ألف نسمة يمثلها مقعد وفي حال قبلنا مقترح إضافة المقاعد التعويضية على أساس ما تحصل عليه الكتل من أصوات فإنه يصبح هناك تناقض إذ أن محافظة يمكن أن يمثلها 20 نائبا بينما توجد محافظة أخرى لا يمثلها سوى 5 نواب».
وبشأن ما إذا كان لذلك علاقة بتمديد عمل البرلمان والحكومة، قال الكناني «من الناحية الشكلية لا علاقة لعملية التصويت وتأجيلها بتمديد البرلمان والحكومة حتى لو حاول البعض ذلك لترتيب أوراقهم لأنه لا توجد مبررات للتمديد لأن الوضع الأمني حاليا لا يختلف عن عامي 2005 و2010 كما أن ائتلاف دولة القانون نفسه بل والمالكي نفسه دعا إلى الذهاب إلى انتخابات مبكرة ونحن نرى أن الحل الوحيد لما نمر به الآن من ظروف هي الانتخابات لأن البرلمان ضعيف والحكومة عاجزة».
وفي السياق ذاته استبعد الكناني إمكانية أن تقدم الحكومة مشروع قانون إلى البرلمان بشأن الولاية الثالثة طبقا لقرار المحكمة الاتحادية الذي رفض مقترح قانون بتحديدها بولايتين «لأن المالكي لن يقدم هذا المشروع على جدول أعمال المجلس»، مشيرا إلى أن «قرار المحكمة الاتحادية بالنسبة للولاية الثالثة ينص على أن تتقدم الحكومة بمشروع قانون إلى البرلمان وليس مقترح قانون من قبل البرلمان».
وكان البرلمان العراقي قد أرجأ التصويت على قانون الانتخابات إلى جلسة الخميس. وقال رئيس اللجنة القانونية في البرلمان خالد شواني (التحالف الكردستاني) في تصريح إن «اللجنة ورئاسة مجلس النواب ورؤساء الكتل اتفقوا على تأجيل قانون الانتخابات البرلمانية إلى يوم الخميس المقبل لإعطاء مجال للوصول إلى صيغ توافقية بشأن النقاط الخلافية». وأضاف شواني أن «النقاط الخلافية تم حصرها في عملية توزيع المقاعد التعويضية والدائرة الواحدة أم المتعددة»، مشيرا إلى أنه يأمل التوصل إلى حلول خلال اليومين المقبلين بشأن النقاط الخلافية.
وكان 89 نائبا من عدة كتل سياسية طالبوا في 28 سبتمبر (أيلول) 2013 برفض المقاعد التعويضية في قانون الانتخابات البرلمانية، وأكدوا «أنها لا تنسجم مع شروط الانتخابات حيث يكون النائب معينا وليس منتخبا»، وفي حين اتهموا «الكتل الكبيرة بمحاولة الدفع باتجاه إقرار القانون»، أشاروا إلى أنهم «سيطعنون في القانون في المحكمة الاتحادية في حال إقراره».
بدورها، هددت كتلة «متحدون» بزعامة رئيس مجلس النواب، أسامة النجيفي، بـ«كشف الكتل البرلمانية الرافضة لإجراء التعديلات على قانون الانتخابات»، وأكدت أنها ستكشفها في حال «عدم التصويت على الصيغة النهائية للتعديلات»، في جلسة الاثنين المقبل، مبينة أن بعض الكتل «يعرقل ذلك لتمديد عمل الحكومة وعدم إجراء انتخابات في العراق».
