في اربيل ؛ اكاديميون عراقيون يضعون اسس الاهتمام بقضايا الاقليات والتعددية في العراق
يقول سعد سلوم من مؤسسة مسارات للتنمية الاعلامية والثقافية في بغداد الذي شارك في اعداد دليل التدريب ان " الدليل يهدف الى تقديم المعرفة للاكاديميين لتفعيل دورهم بقضايا الاقليات وتقديم لمحة تاريخية عن اوضاعهم وخاصة بعد 2003 وهي محاولة لانفتاح الوسط الجامعي على المشاكل التي تواجه المجتمع العراقي".
يقول سعد وهو باحث مختص في حقوق الاقليات ان العمل بهذا الخصوص يعني تعزيز دور الاكاديميين الجامعيين للاهتمام بالقضايا الحديثة للمجتمع فبدلا من ان تتأثر الجامعة بالدين والسياسية نأمل من خلال هذا النوع من التدريب ان تكون فاعلة ومؤثرة في سبيل تنمية المجتمع بالطريقة الصحيحة.
واضاف من اجل تحقيق هذا الامر على افضل وجه تقرر اعداد دليل خاص للاكاديميين لكي يتم من خلاله الاهتمام بقضايا حقوق الاقليات تحت عنوان ( مختلفون ومتساوون ؛ الادر الدولية والوطنية لحقوق الاقليات في العراق ) والذي تم طبعه بدعم من برنامج الامم المتحدة الانمائي والحكومة الدنماركية، الدليل بحسب سعيد يبين : الهدف او القصد من هذا الدليل ان نبين للاساتذة الجامعيين هو اننا مختلفون كجماعات ومتساوون كأفراد لكي يتم ايصال هذه الفكرة لاكبر قدر ممكن من الطلبة في عموم الجامعات العراقيةو من اجل المساهمة في دراسة المجتمع العراقي لتقديم نتائج واقعية للمشاكل التي يعاني منه ، اذ بدون تطوير العلوم الانسانية والابحاث الميدانية التي تخصه يصعب اكتشاف الحلول الرصينة".
الجانب الاخر للهدف من تطوير وفتح افاق الاساتذة الجامعيين للاهتمام بقضايا التعددية والاقليات يشرحه سعد بالقول " لأنه هناك صورة نمطية في الوسط الجامعي والباحثين منحصورن في اطر ضيقة ومنززون عن الاهتمام بالمشاكل الجديدة للمجتمع لهذا لابد ان نخرج الجامعة من هذا الاطار النمطي لأنه لايمكن ان نصنع افكار حديثة ونصنع اصحاب القرار دون تقديم رؤى واقعية من قبل الاكاديميين ، وحتى نتمكن ان نخفف التأثير الذي ترزح تحته العديد من الجامعات والجامعيين في التاثر بالدين والسياسية يأتي هذا الدليل "
مشروع تعزيز حقوق الاقليات في العراق من المشاريع المهمة التي يتم تنفيذها من قبل ( منظمة سلام الرافدين، جمعية المرأة والطفولة، مؤسسة بنيان للعمران البشري ومنتدى المحبة والسلام للطلبة والشباب) وباسناد من لجنة مؤسسات المجتمع المدني البرلمانية و اللجنة القانونية في البرلمان والمفوضية العليا لحقوق الانسان وبدعم من مكتب الامم المتحدة الانمائي وبتمويل من دولة الدنمارك .واستمرت فعاليته في اربيل للايام 25 – 27 ايلول 2013 .
الورشة التي وصفها د. مؤيد بركات التدريسي في جامعة دهوك بأنها كانت مهمة وذات تأثير كبير لأنه تم من خلالها الوقوف على اهم المشاكل التى تعاني منها الاقليات في العراق وكانت بمثابة مرحلة توضيحية وتعرفية على الاقليات وتصحيح الصورة الاجتماعية او المعلومات غير الصحيحه التى توارثها المجتمع العراقي وكانت فائدتها كبيرة لانها شهدت مناقشات جميلة ورؤى رائعة لقبول التعامل مع الاخر لتشجيع الاكاديميين للاهتمام بها.
ويضيف د. مؤيد ان الجانب الاخر المهم في المشروع يتمثل في :تعزيز دور الاكاديميين في نشر مفاهيم التنوع والمواطنة وتعزيز حقوق الاقليات في الجامعات العراقية والمساهمة في نشر الافكار الصحيحة بين ابناء المجتمع وان تكون بدايتها في الوسط الثقافي وهذا سيكون بالتأكيد له فائدة كبيرة مستقبلا.
ويتابع د. مؤيد ان :نشر مفاهيم الاقليات والمواطنة بين الناس وخاصة الاكاديميين والطلاب والعمل من اجل الدفاع عن حقوق الاقليات وعدم الاساءة اليهم من اجل نشر ثقافة قبول الاخر كما هو وليس كما اريد انا بات امرا ملحا في الوقت الحاضر حتى تواكب الجامعة التطورات المجتمعية وتشارك في ايجاد الحلول له.
ثم يقول مؤيد بركات انه من الضروري العمل من اجل تشريع قانون حماية الاقليات في العراق واعطاهم حقوقهم السياسية والاجتماعية ورفض سياسة التمييز والتفرقة وفق خرجت به النقاشات على مدى الايام الثلاثة.
موضحا ان " الاجواء كانت ايجابية جدا بين المشاركين وكانت ثقافة قبول الاخر موجودة وكان الجميع متفقين على ضرورة اعطاء الاولوية للانسان قبل كل شيء لان الانسانية تجمعنا جميعا قبل كل شيء" .
ومن الفعاليات الاخرى التي رافقت الورشة واعتبرها مؤيد بانها كانت ذات اهمية كبيرة هو رحلة المشاركين الى معبد (لالش ) الخاص بالايزيدية فمن اجل التعرف عن قرب على الايزيديين ومعرفة همومهم والتعرف على افاقهم الخاصة بنشر ثقافة التسامح والسلام.
ثم يضيف د. مؤيد اختتمت المناقشات بعرض فلم عن الاقليات ومعاناتهم والتي كانت احداثه تدور داخل بيت مسيحي ويتناول الرهبة والخوف من الاخر والهجرة الى الخارج هربا من الموت والقتل .
دهوك - خضر دوملي
