ناشط سياسي كردي سوري: للشباب والنشطاء الكرد في سوريا دور محوري في اندلاع الثورة واستمرارها
وعن بدايات الثورة، قال الناشط السياسي الكردي السوري، رامان كنجو، لراديو ووكالة أنباء پيامنير انه "في الحقيقة الشرارة الأولى للثورة في نهاية شباط2011، حيث اشتركنا ومجموعة من الناشطين الكرد بالاعتصام الذي نظمته عوائل المعتقلين السياسيين أمام مبنى وزارة الداخلية السورية في ساحة المرجة وسط العاصمة دمشق، وجوبه المعتصمون باعنف من قبل أجهزة النظام وقامت بملاحقة كل المشتركين في الاعتصام حيث اضطر الكثيرون منا الى مغادرة دمشق والاختفاء في المدن الكردية". . مشيرا "باعتقادي كانت هذه الشرارة الأولى للثورة حيث كسرت جدار الصمت والخوف من أجهزة النظام القمعية".
ويضيف كنجو، "ومع دخولنا الى شهر مارس/آذار 2011 بدأت أحداث مدينة درعا حيث قامت قوات الأمن باعتقال خمسة عشر طفلا إثر كتابتهم شعارات تنادي بالحرية على جدار مدرستهم قبل ذلك التأريخ بأيام وفي خضم ذلك كانت هناك دعوة للتظاهر على الفيسبوك في صفحة لم يكن أحد يعرف من يقف وراءها سرعان ما استجابت لها مجموعة من الناشطين يوم الثلاثاء 15 مارس عام 2011 وكانت في مقدمتهم مجموعة من النشطاء الكرد على مستوى محافظة حلب وريفها".
وأشار الى مشاركة الكرد في الآيام الأولى للثورة قائلا "في يوم الجمعة، المصادف 18أذار 2011 نظمنا مظاهرة سلمية نصرة لأطفال درعا، مطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وحقوق الكورد وعدم قمع التظاهرات السلمية، ولكن القوات الأمنية لم تتحمل هذه المظاهرة السلمية والصغيرة نسبيا وقامت بالتصدى لها وأعتقلت أربعة من الشبان الكرد المتظاهرين ووثقت تلك المظاهرة قناة أورينت التلفزيونية".
كما أشار الى ان "الشباب الكرد في مدينة كوباني، نظموا يوم الجمعة، 25 آذار مظاهرة نقلتها على الهواء حينها قنوات تلفزيونية عالمية وبعد هذه المظاهرة أعتقد باننا كنا قد فتحنا باباً على شعبنا بكسر جدار الخوف الذي زرعه النظام السوري في أعماق شعبنا طيلة أربعين عاماً وأكثر" .
وعن مشاركة الناشطين الكرد بعد تلك المظاهرة ما أجبر الناشطين منهم الى مغادرة كوباني والاختفاء في مدينة حلب، يقول كنجو "تم تنظيم لمظاهرة طلابية في قلب السكن الجامعي ونقل المظاهرة الى العالم الخارجي عبر تواصلنا مع وسائل الإعلام العربي والعالمي"..
ويشير "وبلغت عدد المظاهرات في السكن الجامعي الى ثلاثة عشرة مظاهرة وبعد قيام الامن السوري بالتدقيق على السكن الجامعي وجعله ثكنة عسكرية أمنية قررنا تنظيم التظاهرات في المناطق المتفرقة في محافظة حلب، منها أحياء، صلاح الدين والشعار والصاخور وطريق الباب وسيف الدولة، وفي كل مرة كانت مظاهراتنا تتعرض لقمع شديد من قبل الأجهزة الامنية السورية وإعتقال أعداد كبيرة من المتظاهرين".
وعن أحداث مظاهرات حلب التي كانت في مقدمتها شباب ونشطاء كرد سوريين يقول كنجو "تعرضنا لضرب الشديد من قبل الاهالي المواليين للنظام السوري في سيف الدولة وذلك برمي القمامة والأحجار على رؤوسنا من البلاكين والابنية السكنية".. وأضاف "قامت قوات النظام بعدها الى شن حملة اعتقالات واسعة ما أجبر الناشطين الى مغادرة حلب".
وعن المظاهرات التي عمت دمشق فيما بعد يقول الناشط السياسي "لعب ويلعب الشباب والناشطين الكرد في دمشق دورا محوريا مهما في تنظيم التظاهرات والاحتجاجات في بداية وصول شرارة الثورة الى قلب دمشقـ حيث كانوا في مقدمة الاحتجاجات التي اندلعت في ركن الدين، وحرستا ودوما والقدم". . ويشير "حرص الناشطون الكرد في تلك المظاهرات على التواصل مع أجهزة الاعلام العربية والعالمية وتسهيل وصول الصحفيين الى أماكن تلك المظاهرات".
pna
