• Thursday, 09 July 2026
logo

المالكي: لن نتجاوب مع مطالب من يكفّرون نصف شعبنا

المالكي: لن نتجاوب مع مطالب من يكفّرون نصف شعبنا
رغم شكواه من كون أن بعض تصريحاته «تفهم بشكل خاطئ»، فإن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لم يوضح المقصود من تصريحاته «الصحيحة» في وقت جدد رفضه لـ«المطالب التي يدعو لها المتآمرون على العراق كإسقاط العملية السياسية وإلغاء الدستور».

وقال المالكي خلال احتفالية نقابة المعلمين بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد التي أقيمت على المسرح الوطني وسط بغداد أمس إن «العراق يحتاج الآن إلى التعليم والثقافة في مجالات التربية الاجتماعية، وما معاناتنا اليوم من هذا الإرهاب الأسود الذي لا يميز بين عراقي وعراقي، هي إلا بسبب وجود ثقافة تؤمن بقتل الإنسان والعنف والتهجير وتعويق الحياة على خلفيات طائفية، وعلى خلفيات البعث الذي لم يخجل يوما من تاريخه الأسود».

وفي تقليد كان معمولا به على عهد النظام السابق الذي انتقده المالكي بعنف فقط قلدت نقابة المعلمين العراقية رئيس الوزراء «درع الوفاء»، وسط «الهلاهل وأهازيج (بالروح بالدم نفديك يا مالكي)»، وهو ما يعيد إلى الأذهان الأهزوجة التي تحولت إلى أيقونة خلال عهد صدام حسين وهي «بالروح بالدم نفديك يا صدام» ونالت أكبر قسط من النقد بعد عام 2003.

وكرر المالكي ما كان قد أكده السبت الماضي في محافظة ذي قار بشأن المعتصمين قائلا: إن «الذين يطالبون بمطالب طائفية تعمل يوميا على إثارة الفتنة والطرح الطائفي، وسط ما يحدث في البلاد من تفجيرات يذهب ضحيتها العشرات من الأبرياء مثل التفجير الذي حدث بمدينة الصدر واستهدف مجلس عزاء، ويقابله في اليوم ذاته تفجير في الدورة وفي نفس اليوم تفجير في منطقة الأعظمية، وفي جامع في سامراء وفي كركوك، فهذا القتل هو للكردي والتركماني والعربي والسني والشيعي والمسيحي». وعد المالكي أن «هذه العمليات هدفها اللعب على دمائنا وعلى جثث الأبرياء»، متسائلا: «من يدعم هؤلاء ويمولهم ومن أي دولة متخلفة جاءوا، ومن أي مكان يؤمن بالتمييز وإلغاء الآخر ومن أين جاءوا بهذه الثقافة؟».

وشكا المالكي من أن «بعض تصريحاته تفهم غلطا، في وقت تصدح حناجر البعض بمطالب تآمريه كارثية على البلد»، مبينا أن «تلك المطالب تهدف إلى إسقاط العملية السياسية وإلغاء الدستور وتكفير أكثر من نصف المجتمع العراقي، والدعوة إلى قتلهم». وعبر المالكي عن «رفضه لتلك المطالب التي تدعو إلى العفو الشامل عن كل البعثيين وعودتهم مع الاعتذار إليهم»، مضيفا: «نحن على استعداد للاستجابة لها، إذ أن هذا الأمر هو من واجبنا، لو كانت شرعية وقانونية». وشدد المالكي على ضرورة أن «تأتي المطالب كما في العالم أجمع عندما يعبر الناس عن إرادتهم بشكل مشروع وصحيح، لكن أن تريدنا أن نعود إلى البعث والقتلة والمجرمين وبأن نسقط العملية السياسية ونرتبط بالأجنبي الذي له حسابات وسياسات ويريد السيطرة على بلدنا، فهذا أمر مرفوض».

من ناحية ثانية، أقر المالكي في كلمته الأسبوعية التي بثتها قناة «العراقية» الحكومية بوقوع أعمال قتل على الهوية في العراق. وقال: إن البلاد تشهد «أعمال قتل على الهوية وعلى الاسم»، مشيرا إلى أن الإرهابيين تمكنوا من وضع «الحواجز» بين أبناء العراق. وأضاف أن «الإرهابيين ودعاة الطائفية من الخارج والذين تعاونوا معهم من الداخل وضعوا بين أبناء البلد الواحد والجسد الواحد الحواجز (...) التي أصبحت تصنف الناس». وأضاف: «أحيانا يمارس القتل على الهوية وعلى الاسم».


pna
Top