نساء من ذوي الضحايا من كوردستان ودول البلقان وجنوب العراق تبدأن من أربيل رحلة الحياة
وإنعقد المؤتمر تحت شعار (رحلة الحياة) لمدة ثلاثة أيام من قبل منظمة المفقودين (icmp) وبالتعاون مع وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة إقليم كوردستان ومؤسسة شهداء العراق، ويأتي الهدف من إنعقاد هذا المؤتمر لتأسيس شبكة للنساء ذوي الضحايا والمفقودين للتضامن وإيصال أصوات ومعاناة ذوي الضحايا.
حضر المؤتمر 15 نسوة من ذوي ضحايا عمليات الأنفال والقصف الكيمياوي في إقليم كوردستان و15 نسوة من ذوي الضحايا على أيدي النظام العراقي السابق في جنوب العراق و10 نسوة من ذوي الضحايا في كل من صربي وكرواتيا وكوسوفو.
وفي مستهل المؤتمر أعلن ماسيو هوليداي ممثل منظمة (icmp) في العراق في كلمه له أهداف هذا المؤتمر، وقال: أن الهدف من عقد هذا المؤتمر هو تبادل الشعور بالآلام والمآسي ومحن هؤلاء النسوة اللاتي فقدن ذويهن أو أحد أقربائهن، وأشار إلى تاسيس منظمة لهن في دول البلقان.
عقبها ألقى وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين كلمة، أشار من خلالها إلى اهمية إنعقاد هذا المؤتمر، وقال: أن إنعقاد هذا المؤتمر تحت شعار (رحلة الحياة) في غاية الأهمية بلناء العلاقات بين ذوي الضحايا ووضع برنامج مشترك بهدف التفاهم بخصوص أحداث تلك الجرائم والمآسي التي تعرضن لها، وتبادل الآراء والتعاون المشترك للتخفيف من عمق آلام والمعاناة التي سببتها هذه الجرائم، فضلاً عن الإستفادة من التجارب في معالجة المشاكل السيكولوجية.
وفي جانب آخر من حديثه، أبدى وزير ئؤون الشهداء والمؤنفلين عن إستعداده لجميع أشكال التعاون والمساندة من أجل بناء هذه الشبكة، داعياً إلى توسيع هذه الشبكة للإستفادة منها على الصعيد الدولي في مجال الإعتراف بجينوسايد شعب كوردستان ومن أجل أن لا تتكرر مثل جرائم الأنفال وإستخدام الأسلحة الكيمياوية مستقبلاً.
من جانبه ألقى ناصر شعلان من مؤسسة شهداء العراق، أشاد فيها بجهود منظمة (icmp) ووصفها بالمهمة، متمنياً أن تكون جسراً للتواصل لذوي الضحايا في جميع أنحاء العالم وتوحيد رسالتها لعدم تكرار جرائم الإبادة الجماعية في العالم.
بعدها إستعرضت إحدى النساء من بقايا ضحايا الأنفال للحضور مأساتها ومعاناتها حيث فقدت 8 أشخاص من أفراد عائلتها أمام أعينها خلال القصف الكيميايوي على حلبجة الشهيدة.
كما أسردت إمرأة أخرى من ضحايا النظام العراقي السابق بنفس الشكل معاناتها التي ذاقتها على أيدي النظام في جنوب العراق، ثم إستعرضت إمرأة من كوسوفو مأساة الإبادة الجماعية ضد شعبها.
ويأتي هذا المؤتمر بعد جهود وخطوات من التنسيق والتعاون بين النساء في جيع أنحاء العراق وعقد لحد الآن إجتماعين موسعين في البصرة وأربيل ويهدف إلى التقليل والتخفيف من معاناة النساء ذوي ضحايا الأنفال والأسلحة الكيمياوية والضحايا من جنوب العراق على أيدى النظام العراقي السابق.
يذكر ان المؤتمر سيستمر في أعماله لمدة ثلاث أيام، حيث سيطرح عدد من المقترحات والمقررات بالاضافة إلى تبادل الآراء بين نساء الضحايا في كل من إقليم كوردستان وجنوب العراق ودول البلقان.
pna
