السيستاني ينتقد الاستهداف الطائفي المتبادل في العراق
وفي وقت لا تزال تتفاعل فيه عملية استهداف أهالي السنة في بعض المحافظات الجنوبية، فقد وقعت الكتل السياسية والرئاسات الثلاث في العراق وثيقة الشرف، وأعلنت التزامها بمبادئ مبادرة السلم الاجتماعي والتي تهدف إلى العمل على حل جميع الخلافات والاحتقانات السياسية بمن في ذلك إيجاد حل للمظاهرات الجماهيرية التي اندلعت منذ أكثر من ثمانية شهور في خمس محافظات غربية (الأنبار، صلاح الدين، ديالى، كركوك، نينوى)، بالإضافة إلى الأحياء السنية من العاصمة بغداد. وبينما دعا زعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم المتظاهرين في هذه المحافظات إلى تشكيل لجان تمثلهم لكي تنسق مع اللجان الحكومية لتلبية ما تبقى من المطالب المشروعة، فقد رحبت لجان التنسيق الشعبية هناك بما تم الاتفاق عليه بين القادة السياسيين، على أن يرتبط ذلك بخارطة طريق لاستحصال حقوقهم قبل التفكير في إنهاء الاعتصامات.
وفي الفلوجة، التي هي ثاني أكبر ساحة اعتصام، دعا إمام وخطيب اعتصام الفلوجة إلى عدم السماح للأصوات الداعية لترك ساحات الاعتصام، مؤكدا أن «الساحات حققت إنجازات دخلت التاريخ». وقال الشيخ محمد مطر خلال الخطبة التي أقيمت على الطريق الدولي شرق الفلوجة في الجمعة التي أطلق عليها «النصر لمساجدنا وعشائرنا في الجنوب»، إن «صمود وصبر المعتصمين في ساحات الاعتصام دليل على الوعي وسلمية حراكنا في رفع المطالب والحقوق للحكومة التي لم تنفذ ولا مطلبا واحدا لشعبنا، وفي محاسبة الميليشيات والقتلة المتورطين في سفك دماء الأبرياء في بغداد والبصرة والمحافظات الأخرى». وأضاف مطر أن «اعتصامنا لن ينتهي حتى تحقيق المطالب ورفع الظلم عن أهلنا».
وكان إمام صلاة الجمعة الموحدة في بغداد الشيخ محمود العيساوي دعا رئيس الوزراء نوري المالكي إلى عقد جلسة مجلس الوزراء في الأنبار، والنظر في مطالب المعتصمين وإنهاء الاعتصامات قبل حلول عيد الأضحى المبارك. وأضاف العيساوي مخاطبا المعتصمين في الأنبار «إلى متى ستستمر هذه الاعتصامات؟ عليكم أن تعينوا قيادة تحمل المطالب للدولة للتفاوض، وألا تبقوا شتاتا، وألا تتشددوا في المطالب».
