نيچیرڤان بارزاني: حكومة إقليم كوردستان تسعى لتخصيص حصة من موارد النفط والغاز لكل مواطن في إقليم كوردستان
وخلال المراسيم التي حضرها ذوي الطلبة المتخرجين وعدد من وزراء حكومة الإقليم والمسؤولين الإداريين وقادة الشرطة، ألقى كريم شنگالي وزير الداخلية في حكومة إقليم كوردستان كلمة، أشار من خلالها بسياسة حكومة إقليم كوردستان وتعليم وإعداد الشرطة في خدمة الشعب وحماية أمن وسلامة وممتلكات المواطنين. كما أعرب عن شكره لرئيس حكومة إقليم كوردستان لدعمة المستمر لنشاطات وواجبات الوزارة.
كما ألقى رئيس الوزراء نيچیرڤان بارزاني كلمة بهذه المناسبة، هنأ فيها المتخرجين، وأعرب عن سعاته وسروره أن يرى فتيات إقليم كوردستان تخدم اليوم في صفوف الشرطة، وقال:" أن مشاركة فتيات شعبنا جنباً إلى جنب مع الرجال في مؤسسات الشرطة، خطوة في غاية الأهمية وإحدى ضرورات تقدم مؤسسات الشرطة والمؤسسات الأمنية في كوردستان".
وأضاف أنه من دواعي سرورنا أن نرى الطلبة يحصلون على دروس حقوق الأنسان والتصدي للعنف العائلي، بالاضافة إلى التدريب العسكري ودراسة القانون والطب العدلي. مشيراً إلى أن هذا المسلك سليم في طريق تقدم مؤسسة الشرطة في إقليم كوردستان.
ووصف رئيس الوزراء الشرطة برمز سيادة القانون، وعرف حكم القانون، قائلاً:" تطلب هذا المفهوم أن يأخذ مجراه الفعلي، عملاً وجهوداً كبيرة، لأنه في بلد دكتاتوري مثل العراق كانت تحكمه العسكرتارية، كانت الشرطة محل سخرية وإستهزاء وليس الإحترام، وكان مؤسسة لحماية السلطة وليس لحماية حكم القانون".
http://peyamner.com/filesbank/img/1592013172221977.jpg
وأعرب عن إرتياحه أيضاً عن تغير هذه النظرة وأن الشرطة في إقليم كوردستان يوماً تلو الآخر يعزز مكانته الفعلية وأصبحت الشرة اليوم محل إعتزاز وتقدير الناس.
وفي محور آخر من كلمته، أشار نيچیرڤان بارزاني عن أن حكومة إقليم كوردستان بصدد تطوير الشرطة بأحدث الأساليب العصرية، مثل "الشرطة الإجتماعية". وأوضح قائلاً:" تعريف هذه المفهوم بمعناه البسيط العام؛ يتضمن تعاون المواطنين مع الشرطة والحد من مخاوف المجتمع من أحداث الشغب وحدوث الجريمة، ومن خلالها سنضمن إحترام الشرطة من قبل المواطنين وإحترام جميع أفراد المجتمع من قبل الشرطة. بالاضافة إلى أن إنتهاج هذا المفهوم سيشجع مؤسسات المجتمع المدني للتعاون مع المؤسسات الحكومية لحماية الإستقرار في بلدنا".
كما أكد على أن " الشرطة الإجتماعية" ستكون عاملاً في خلق علاقة قوية بين المجتمع والشرطة، وستزيد من واجبات جميع المواطنين في المشاركة في حماية الأمن والإستقرار في البلد. علية أدعو كليات الشرطة في كوردستان للإهتمام البالغ بهذا المفهوم، وكذلك على وزارة الداخلية أيضاً التفكير في سبل تطبيق هذا المفهوم.
http://peyamner.com/filesbank/img/159201317230228.jpg
وإستذكر رئيس الوزراء أن الأمن والإستقرار يعتبر الشرط الأول في زيادة فرص العمل والإستثمار والسياحة في جميع البلدان. وأضاف أيضاً:" الآن نرى كل هذه الشركات الأجنبية التي تأتي إلى كوردستان، بالاضافة إلى إزدياد عدد السياح والمصطافين في بلدنا، بفضل تحسين عمل الپيشمرگه والمؤسسات الأمنية في إقليم كوردستان، ونحن نكن لهؤلاء الأعزاء كل الحب والإحترام والتقدير".
وجدد تأكيده على أن من واجب جميع الأطراف السياسية في إقليم كوردستان تقدير هذا الإستقرار الحاصل في إقليم كوردستان. كما سلط الضوء على أنه غالباً ما توجه إنتقادات غير عادلة إلى هذه المؤسسات والتهجم عليها، وأعتبر هذه التصرف غير لائق، وأوضح:" بعدم الإعتراف وبعدم تقدير عمل الشرطة وقوات الأمن نلحق أضراراً جسيمة بمجتمعنا". عليه دعا جميع الأطراف تقدير الشرطة للجهود التي تبذلها هذه المؤسسة وجعلها مصدراً للثقة داخل المجتمع، وعدم إفساح المجال لنشر ثقافة إحتقار وعدم الإعتراف والتقليل من شأن هذه المؤسسات داخل المجتمع.
وفي جانب آخر من حديثه تناول نيچیرڤان بارزاني مسألة الإنتخابات المقلبة، وقال:" بعد أيام سنجري الإنتخابات البرلمانية لإقليم كوردستان، ونحن بحاجة إلى المؤسسات الأمن الداخلي لسير الحملة الإنتخابية، لذا أدعو الشرطة والمؤسسات الأمنية لتنفيذ واجباتها بأعلى درجات المسؤولية والحس الوطني وحماية العملية الإنتخابية، وأضاف قائلاً:" حماية العملية الديمقراطية والإستقرار وسلامة العملية السياسية شرط مهم لحماية مسيرة التقدم في بلادنا وحسن وصحة سير العملية السياسية في إقليم كوردستان". بالاضافة إلى ان شعب كوردستان سيكون المستفيد والفائز الأول من هذه الإنتخابات.
وأعاد رئيس الوزراء للأذهان دور الشرطة الكوردية خلال الثورات الكوردية، حيث كان عدد كبير من الشرطة والضباط الكورد في سلك الشرطة العراقية، خلال ثورة أيلول والثورات الكوردستانية الأخرى، وكان لهم دور كبير في ثورة كوردستان، وأن الكثير منهم أصبحوا قادة كبار لقوات البيشمركة، كذلك في مرحلة إنتفاضة عام 1991 لعبوا دورهم في حماية الشعب وإستقرار كوردستان.
كما ثمن دور الشرطة خلال المرحلة الماضية في حماية المرأة والحد من ظاهرة العنف ضدها، وفي الوقت نفسه بم يخفي تطلعات وسعي حكومة الإقليم أن تكون أكثر نشاطاً وفاعلية وتحسين دورها بشكل افضل في هذا المجال.
ودعا المواطنين ومنظمات المجتمع المدني للتعاون بشكل أفضل مع الشرطة ومؤسسات حكومة الإقليم بشكل عام للعمل على التوعية بخصوص العنف ضد المرأة وبذل المزيد من الجهود في هذا المجال مع المؤسسات الإعلامية.
وأوضح رئيس الوزراء أن حكومة الإقليم عملت ما بوسعها لتحسين الظروف المعيشية لمنتسبي الشرطة الذين يستحقون كل التقدير وحياة أفضل مما يعيشونها. مشيراً إلى أن الحكومة ستعمل المزيد في المستقبل للإهتمام بشكل أفضل لضمان تحسين حياة أفراد الشرطة والمؤسسات الأمنية، وأعلن:" نسعى في حكومة إقليم كوردستان باتجاه تخصيص حصة من موارد النفط والغاز لكل مواطن في كوردستان".
وفي ختام المراسيم تم توزيع هدايا رئيس وزراء إقليم كوردستان على الخريجين الأوائل في الدورة.
pna
