حكومة كوردستان تتابع «خيطا جديدا» في قضية «المؤنفلات» في مصر
وأوردت صحيفة «باس» الكوردية المستقلة نقلا عن رجل أعمال كوردي وصفته بأنه شخصية معروفة على الصعيد الكوردستاني وأنه طلب التكتم على اسمه، أنه بعد شيوع خبر بيع 18 فتاة كوردية إلى الملاهي المصرية أواخر الثمانينات من القرن الماضي عبر مسلسل «نيران صديقة» الذي بثته قناة «mbc» بالموسم الرمضاني الماضي، تلقى قبل 25 يوما اتصالا من أحد أصدقائه يبلغه بـ«وجود 16 فتاة كوردية من الناجيات من حملات الأنفال يعملن حاليا بمكان عمل لدى مسؤولين كبار من الصعب التعامل معهم بطرق اعتيادية». ولم يحدد رجل الأعمال الكوردي ما إذا كان مكان عمل الفتيات بمصر أو خارجها، وهذا ما دفع بوزارة الشهداء والأنفال في حكومة إقليم كوردستان إلى متابعة هذا الخيط للوصول إلى حقيقة الأمر.
وقال فؤاد عثمان المتحدث الرسمي باسم الوزارة في تصريح لصحیفة ـ«الشرق الأوسط»: «لقد أجرينا اتصالا عبر اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة القضية مع الجريدة الكوردية بغية إعطائنا معلومات أكثر، وإذا أمكن مواجهتنا برجل الأعمال الكوردي الذي صرح بتلك المعلومات من أجل كشف تفاصيل أكثر، إذ إن الوزارة ومن أول يوم لظهور هذا الموضوع عبر المسلسل التلفزيوني بدأت تحركات مكثفة على عدة أصعدة من أجل البحث عن مصير الفتيات الناجيات، فقد شكلنا لجنة برئاسة الملا ياسين رؤوف ممثل حكومة الإقليم بالقاهرة ومدير عام ديوان الوزارة وعدد آخر من المتخصصين لمتابعة القضية واستدعينا القنصل المصري والتقاه وزير الشهداء والمؤنفلين، وفي مصر أجرى الملا ياسين اتصالاته على أعلى المستويات من أجل الإمساك بخيوط الحادث، وهذا التاجر الكوردي إذا صحت معلوماته فسيكون قد قدم خدمة كبيرة لشعبه لفضح جرائم النظام السابق بعمليات الأنفال السيئة الصيت».
وبسؤاله عما إذا كانت الوزارة تعلق آمالا على تلك المعلومات الجديدة، قال عثمان «بعد أن رفضت المحكمة الجنائية العليا التي نظرت بجرائم الأنفال قبول الوثيقة الوحيدة التي تشير إلى بيع هؤلاء الفتيات إلى الملاهي المصرية باعتبارها نسخة مستنسخة، فإن الوزارة تعلق الأمل بكل شيء يقود لكشف تلك الجريمة النكراء، وأي وثيقة أخرى أو تصريح أو معلومة تأتينا سنتحقق منها، لأن هذا أمر يتعلق بحياة بشر، وهذه مسألة إنسانية لا يمكن تحت أي ظرف كان أن نغض الطرف عنها، ونحن بانتظار ما ستسفر عنه تحقيقات اللجنة المشكلة لهذا الغرض، وبالتأكيد ستكون للوزارة متابعة جدية لهذا الملف».
pna
