الغارديان: المالكي زعيم كوارثي.. وضحايا تموز بالعراق فاق ضحايا سوريا
وتصف الافتتاحية رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بأنه "زعيم كوارثي"، همش الدستور لتركيز السلطات في يده، وأدى ذلك إلى أن تستثمر القاعدة تهميشه للمكونات الأخرى كأرضية لتصعيد عملياتها العنيفة.
وتخلص الافتتاحية إلى المقارنة بين الوضعين السوري والعراقي، مقارنة طبيعة الحكم في البلدين بالاستناد إلى التوزيع الطائفي، محذرة من أن التوازنات القائمة قد تنقلب عبر التحالفات الطائفية العابرة للحدود بين البلدين، فالنزاعان متداخلان الآن، وربما يندمجان يوما ما، حينذاك يظهر احتمال كابوس قد يمد في معاناة كلا الشعبين إلى المستقبل البعيد.
وتكرس الصحيفة افتتاحيتها لتسليط الضوء على عودة أعمال العنف في العراق، إذ ترى أن انشغال العالم الخارجي بالنزاع السوري حجب الانتباه إلى انزلاق العراق إلى دوامة عنف مستشر، فالعراق دولة محفوفة بالمخاطر، كما هي الحال مع جارتها، لكن حصيلة الضحايا في العراق في شهر تموز يوليو الحالي فاقت مثيلتها في سوريا.
وبالاستناد إلى احصاءات منظمة "بودي أكاونت" المختصة بإحصاء ضحايا العنف في العراق، تقارن الصحيفة بين يوم السبت الذي شهد مقتل عدد من الأشخاص كأي يوم عراقي عادي بإطلاق نار أو بعبوات ناسفة أو لاصقة، ويوم الأحد الذي شهد مقتل أكثر من 60 شخصا في سلسة تفجيرات لسيارات مفخخة، أو الاثنين الذي شهد حصيلة مشابهة.
وكان معظم ضحايا تلك التفجيرات من الناس العاديين والعمال البسطاء الذين يصطفون في الساحات العامة و(المساطر) في انتظار فرصة عمل، بل وحتى الرياضيين، لتخلص إلى أن شراسة أعمال العنف تلك وعدم تمييزها تعيد إلى الأذهان أعوام العنف الرهيبة التي مر بها العراق بعد عام 2006، والتي يفترض أن العراق وضعها خلف ظهره.
pna
