الخلافات على سن التقاعد تعرقل إقرار قانون «المحكمة الاتحادية» في العراق
وكان البرلمان أخفق في مناسبات عدة في التصويت على القانون الذي يحتاج إلى موافقة ثلثي عدد النواب.
وقال الناطق باسم «دولة القانون» علي شلاه لـصحيفة «الحياة» إن «اقتراحات كتلتنا كثيرة وهناك عدد كبير من النواب يؤيدونها، بدليل عدم توافر النصاب في كل مرة يراد فيها تمرير القانون بصيغته الحالية».
وأضاف: «نرفض أن يتم تعيين القضاة في المحكمة عن طريق المحاصصة الطائفية أو الحزبية، كما نسعى إلى رفع سن التقاعد بالنسبة إلى رئيس المحكمة»، مشيراً إلى أن «الكتل الأخرى تريد تشريع القانون في هذه الفترة لمعاقبة بعض الأشخاص، ومنهم رئيس المحكمة السابق مدحت المحمود من خلال خفض سن التقاعد ومنعه من الترشح مجدداً».
ويتهم المحمود بمحاباة المالكي وائتلافه وبإصدار قرارات تتماشى مع رغبة السلطة التنفيذية، ويطالب بعض الأطراف بـ «اجتثاثه»، كونَه مشمولاً بإجراءات قانون «المساءلة والعدلة».
وأضاف شلاه أن «كتلاً سياسية كانت تتهم المحكمة الاتحادية بالانحياز إلى السلطة التنفيذية، والآن تحاول جر الاتحادية إلى البرلمان والسيطرة على تعيين الأعضاء، وهذا أمر خطير يجب عدم السكوت عنه».
وعما إذا كان اعتراض «دولة القانون» على مبدأ المحاصصة يشمل فقهاء الشريعة، قال شلاه إن «هذا الأمر مفروغ منه، وهناك إجماع عليه، فلا بد من وجود فقهاء شيعة وسنة في المحكمة»، مرجحاً أن يأخذ القانون وقتاً أطول قبل أن يتم التوافق عليه.
ومن مطالب ائتلاف «دولة القانون» الأخرى عدم استبدال قضاة المحكمة الحالية دفعة واحدة وإنما على دفعتين، وأن يكون للمحكمة ومجلس القضاء رئيس واحد.
وكان النائب عن «التحالف الوطني» قاسم الأعرجي كشف امس أن الكتل اتفقت على مسودة قانون المحكمة الاتحادية، مشيراً إلى أن اقتراحات «ائتلاف دولة القانون» تم التفاعل معها.
وأوضح خلال مؤتمر صحافي أن الكتل «درست الاقتراح الخاص بأعمار القضاة الذين يتولون رئاسة المحكمة الاتحادية، وينص على أن تكون أعمار القضاة مفتوحة ولا تحدد بعمر، كما جاء في القانون الذي حدد 63 إلى 70 عاماً».
وأضاف أن «ائتلاف دولة القانون يجد أن القاضي كلما زاد عمره كلما كانت خبرته أكثر، خصوصاً انه يعمل في أهم محكمة».
وأوضح أن «الاقتراح الثاني الذي ينص على عدم استبدال القضاة الحاليين قوبل بالرفض من الكتل، بسبب خلافات سياسية وليست مهنية أو فنية».
وبموجب مسودة القانون، تتولى المحكمة الفصل في الاتهامات الموجهة إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، والنظر في تنازع الاختصاص بين القضاء الاتحادي والهيئات القضائية في الأقاليم والمحافظات.
pna
