نيچيرڤان بارزاني : إقليم كوردستان لا يمكن أن يقبل بأي شكل من الأشكال السياسة الشمولية والتفرد بالسلطة وإستخدام القوة العسكرية
وفي كلمة له، برهم أحمد صالح رئيس مجلس إدارة الجامعة عن شكره وتقديره لرئيس الحكومة وحكومة إقليم كوردستان لتعاونهم ودعمهم المستمر للجامعة الأمريكية في السليمانية.
كما قدم نيچيرڤان بارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان كلمة بهذه المناسبة هنأ فيها المتخريجن وذويهم، مجدداً إستعداد حكومة إقليم كوردستان للتعاون والدعم المستمر للجامعة الأمريكية في السليمانية، واعلن:" حكومة إقليم كوردستان قامت باتخاذ خطوات مهمة وعديدة وفي مختلف المجالات، ولكن أهمها كانت الإهتمام بقطاع التربية والتعليم، لذلك نرى أن مستوى الأمية في بلدنا يتجه نحو الأدنى، بالرغم من وجود بعض المعوقات والنواقص، ولكن أني على ثقة بأننا نسير بالإتجاه الصحيح. نحن مستمرون على خطة عملنا لتطوير جامعات كوردستان، وفي الوقت نفسه سنستمر ببرنامج تنمية القدرات الذاتية والبحث عن التعليم الأفضل للطلبة كوردستان في أي بقعة من العالم".
واضاف نيچيرڤان بارزاني: لعل أبرز مظاهر عصرنا الراهن هو عصر الثورة الهادئة ( السوفت پاور)، ويشهد عضرنا تطورات سريعة في شتى ميادين الحياة ومنها قطاع التعليم، ما نسعى إليه هو في إطار هذا التطور السريع أن لا نجد أنفسنا بعيدين عن هذه التطورات، ولهذا الغرض بالإضافة إلى الواجبات التي تقع على عاتق الحكومة، على المجتمع والأساتذة التعاون والإستعداد للتطورات الجديدة.
ووجه رئيس الحكومة كلمته إلى الطلبة المتخرجين، وقال:" أمضيتم الأربع سنوات الماضية في الدراسة الجامعية وتعلمتم أكثر أن السلام هو الإختيار الأفضل للتقدم والتعايش والحلول. وأتمنى تضيفوا أنتم القوة والمعرفة إلى هذه الآلية ونهج إقليم كوردستان الذي يسعى حل جميع القضايا عبر الطرق السلمية والحوار. أن إقليم كوردستان لن يشكل خطراً على أي طرق أو دولة، وإنما هو عامل إستقرار وسلام في المنطقة. وعلى سبيل المثال لعب إقليم كوردستان دور كبير في جميع الميادين في العراق والمنطقة".
وأعرب نيچيرڤان بارزاني عن شكره لجميع الذين ساهوا في تاسيس وتقدم الجامعة الأمريكية في السليمانية والذين كان لهم دور في هذا المجال، وقال:" من هنا أود القول بأن هذا الإنجاز ( الجامعة الامريكية في السليمانية) جاء بفضل جهود الأخ الدكتور برهم أحمد صالح، وفي محله أن أقول اليوم بعزمه وإصراره لاقى المشروع النجاح، ولولا إصراره ومتابعته الحثيثة، لكان من الصعب علينا أن نرى هذا اليوم المشرق في السليمانية، وإجراء هذه المراسيم، باسمي ونيابة عن حكومة الإقليم أتقدم بالشكر الجزيل لهذا الأخ العزيز، كما أعرب عن شكري لجميع المؤسسات الحكومية، وأتقدم بالشكر إلى مام جلال واتمنى له دوام الصحة والعمر المديد والعودة إلينا، ويجب أن لا نخفي دور وزير الثروات الطبيعية في إقليم كوردستان الدكتور آشتي هورامي ونثمن عالياً جهوده ، وأنا على إطلاع عن قرب لجهوده والذي حاول توفير مستلزمات هذه الجامعة. وأتقدم بالشكر إلى حكومة الولايات المتحدة الأمريكية لدعمها المستمر، وفي حينها كان رايان كروكر سفيرأمريكا لدى العراق، وكان يسعى باستمرار في دعم هذا المشروع. كما أعرب عن شكري لإيطاليا لدعمها لهذه الجامعة وفي مقدمتهم رجال الأعمال داخل كوردستان بأداء واجبهم ودعمهم ومساندتهم لهذه الجامعة".
بعدها تطرق رئيس الحكومة إلى المشاكل بين إقليم كوردستان وبغداد، وقال:" لدينا عدد من المشاكل والقضايا العالقة مع بغداد والتي لم تعالج لحد الآن، وفي آخر زيارة لنا إلى بغداد تحدثنا بكل شفافية وصراحة عن المشاكل وسبل معالجتها مع السيد نوري المالكي رئيس الحكومة العراقي والأطراف الأخرى ذات العلاقة، وبالنتيجة قمنا بتوقيع إتفاقية بين الجانبين، وفي حينها قلنا ايضاً بأننا نأمل هذه المرة تنفيذ هذه الإتفاقية والتي من شأنها تسهيل معالجة القضايا الأساسية الأخرى، ونأمل أن تؤخذ مطالب شعب كوردستان باهتمام وعدم الخروج عن الدستور العراقي".
وجدد نيچيرڤان بارزاني أن زمن التفرد بالسلطة والقوة قد ولى، وأوضح:" يجب أن يسود العراق نهج التعايش والديمقراطية بشكل أفضل،وعدم السماح لإعادة الدمار والتعصب. أن إقليم كوردستان لا يمكن أن يقبل بأي شكل من الأشكال السياسة الشمولية والتفرد بالسلطة وإستخدام القوة العسكرية ، لأن هذه الأساليب لا تجلب سوى التخلف. أن الشعب العراقي ومن خلال تجربة الـ 30 سنة الماضية يعرف أكثر من الجميع وتوصل غلى هذه الحقيقة ولأان زمن تحديد المكونات قد ولى. نحن بصدد وضع الحلول، ولكننا لسنا مستعدون التخلي عن حقوقنا ولا يمكننا التخلي عن المكتسبات التي حققناها. ولم نسمح أن يقوم أي شخص أو جهه من وضع إقليم كوردستان تحت السيطرة المركزية، لأن نظام العراق فدرالي وأن شعب كوردستان صوت على الدستور العراقي الذي وضع الفدرالية كأساس وبتكوين العراق الجديد.
بعدها تناول رئيس الحكومة الأوضاع الداخلية لإقليم كوردستان، وأشار إلى أنه بالرغم وجود بعض الإختلافات السياسية حول عدد من المسال بين الأحزاب السياسية، ولكن أطمأنكم بأننا سنيقى متحدون للدفاع عن الإقليم من أجل تقدم وتطوير مجتمعنا من جميع النواحي، وأدعو جميع الأطراف الكوردستانية إلى عدم تحويل الخلافات السياسية إلى خلافات داخل المجتمع".
