• Saturday, 04 July 2026
logo

مصير الأزمة السورية بعد مؤتمر عمان

مصير الأزمة السورية بعد مؤتمر عمان
قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إنه إذا لم يكن الرئيس السوري بشار الأسد مستعداً للتفاوض على حل سلمي، فسوف تبحث واشنطن وآخرون زيادة الدعم للمعارضة السورية.
وقال كيري في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الأردني ناصر جودة على هامش مؤتمر أصدقاء سوريا المنعقد اليوم الاربعاء 22/5/2013: "سنزيد من دعم المعارضة لنسمح لها بالاستمرار بالمحاربة لتحقيق حرية دولتها، ويجب بذل الجهود لوقف سفك الدماء في سوريا ويجب على الأسد إظهار بعض الالتزام للوصول إلى السلام".
ومضى كيري قائلاً: "كل يوم تصلنا تقارير بعمليات القتل وإبعاد الناس عن منازلهم والنزوح الداخي ونحن ملتزمون بتوحيد المقاربة التي نعتمدها لتطبيق بيان جنيف الأول وتشكيل حكومة انتقالية تسمح للشعب السوري بتقرير مصيره بنفسه"، وندد كيري بما وصفه بالدور المدمر الذي يؤديه حزب الله والمقاتلون غير السوريين الذين يشاركون بالعمليات العسكرية ما يؤدي لتفاقم أعمال العنف.
من جانبه قال ناصر جوده إن الأردن يسعى لتحقيق وترجمة بيان جنيف على أرض الواقع لأن عدم تنفيذه يدخل هذه الدولة (سوريا) في أتون الدمار وهو البديل الأفضل رغم التحديات التي تواجهه، مؤكداً على أن التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية أحد ثوابت الموقف الأردني.
من جانبه قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن بلاده ترى بأنه ليس هناك إمكانية لحل النزاع في سوريا مع بقاء الرئيس بشار الأسد على رأس السلطة، مشيراً إلى أن موقف المملكة المتحدة منذ أمد بعيد أن الأسد يجب أن يرحل، مشيراً إلى أن بريطانيا ستحث القوى العالمية على تحديد موعد خلال الأيام القليلة القادمة لعقد مؤتمر دولي في مسعى لإنهاء الصراع في سوريا المستمر منذ عامين ويهدد استقرار المنطقة.
ويأتي مؤتمر عمان عشية اجتماع للمعارضة السورية في اسطنبول لانتخاب رئيس جديد للائتلاف خلفاً لمعاذ الخطيب المستقيل، ولبحث موضوع المؤتمر الدولي حول سوريا المقترح من موسكو وواشنطن.
ويشارك في اجتماع عمان وزراء خارجية 11 دولة تمثل المجموعة الأساسية لـ"أصدقاء سوريا"، وهي الأردن والسعودية والإمارات وقطر ومصر والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتركيا وألمانيا وإيطاليا.
وتوجه اليوم الأربعاء رئيس الائتلاف السوري المعارض جورج صبرة إلى عمان للمشاركة في المؤتمر، بعد أن كانت تصريحات أفادت بعدم مشاركة المعارضة السورية في الاجتماع المقرر على مستوى وزراء الخارجية.
ودعا جورج صبرة القائم بأعمال رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض المقاتلين إلى إرسال أسلحة وأفراد إلى المنطقة، وتحدث عن عنف طائفي، وطالب المجتمع الدولي بفتح "ممر إنساني" إلى القصير الواقعة في محافظة حمص في وسط سوريا، داعياً مجلس الأمن الدولي إلى عقد "اجتماع طارىء" للبحث في الوضع في المنطقة.
وقال صبرة في بيان وزع اليوم "نطالب المجتمع الدولي بفتح ممر إنساني لإنقاذ الجرحى وإدخال الدواء والغوث إلى 50 ألف محاصر" في منطقة القصير ومحيطها، ودعا الدولة اللبنانية إلى "أن تعمل على احترام سيادة الدولة السورية وحرمة حدودها حتى يستمر السوريون في احترام سيادة لبنان وحرمة أراضيه".
وشهدت أروقة صنع القرار في عمان حراكًا سياسيًا مكثفًا، تمثل باجراء مباحثات بين وزير الخارجية الاردني ناصر جودة ونظيره البريطاني وليم هيغ، من أجل تنسيق المواقف بهدف الوصول إلى خارطة طريق تؤدي بخروج سوريا من عنق الزجاجة.
من جانبه حذر بهجت سليمان، السفير السوري في عمّان من توريط الأردن جيشاً ودولة في فخ لا خروج منه، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في مبنى السفارة السورية، تزامنًا مع لقاء جمع جودة وهيغ، وشن سليمان هجومًا عنيفًا على مؤتمر أصدقاء سوريا الذي تستضيفه عمان مساء اليوم، واصفًا إياه بمؤتمر أصدقاء إسرائيل ومؤتمر أعداء سوريا، مجددًا مقولة إن ما تواجهه سوريا هي حرب كونية عدوانية إرهابية، يقودها من سموا أنفسهم أصدقاء سوريا ضد الدولة السورية.
بدوره طرح الرئيس المستقيل للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية معاذ الخطيب خريطة طريق لحل الأزمة السورية تقوم أساساً على "إقامة نظام ديمقراطي بديل" عن نظام الرئيس بشار الأسد، نوقشت خلال لقاء تشاوري عقده مع معارضين سوريين في اجتماع مدريد أول أمس الأثنين.
ويشترط الخطيب للبدء في العملية السياسية "سحب الجيش إلى ثكناته وإطلاق سراح كل المعتقلين وفتح الأبواب أمام دخول المساعدات إلى كل المناطق والسماح بالتظاهر السلمي والبدء في عودة المهجرين واللاجئين إلى أماكنهم".
وحول وضع الرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية التي يجري الحديث عنها دولياً أكد الخطيب أن "بشار الأسد ونظامه الأمني ليس جزء في المرحلة الانتقالية في سوريا ولا دور لهما في مستقبل سوريا".

ويشترط الخطيب قبل تشكيل حكومة انتقالية في سوريا إنشاء مجلس للحكماء تمثل فيه مكونات الشعب السوري برعاية أممية ويمارس صلاحيات تسمية الحكومة من أصحاب الكفاءات والتمهيد لإعلان دستوري لإطلاق جمعية تأسيسية.
من جانبهم قال دبلوماسيون ألمان اليوم، إن المانيا ستدعم حملة بريطانية لوضع الجناح المسلح لحزب الله على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية.
وقالت بريطانيا يوم أمس الثلاثاء، إنها تريد أن يضيف الإتحاد الأوروبي الجناح العسكري لحزب الله إلى قائمته للمنظمات الإرهابية بسبب أدلة على ان حزب الله وراء تفجير حافلة في بلغاريا في تموز أسفر عن مقتل خمسة اسرائيليين وسائقهم.
وتأتي الدعوة بالاتحاد الأوروبي لاتخاذ هذه الخطوة ضد حزب الله في وقت يزيد فيه القلق الغربي إزاء تورط الجماعة في الصراع السوري لكن مصادر بريطانية قالت إن هذا ليس السبب وراء الطلب.
Top