شباب شنگال أمام خيارات أحلاها مر
وقال المواطن، شيخ خديده، وهو يعمل في السليمانية، لراديو ووكالة أنباء پيامنير، ان "شباب منطقة شنگال يعانون الأمرين حيث لا فرص عمل في منطقتهم وبهذه الحالة يضطرون الى الذهاب الى مدن أخرى لكسب لقمة العيش، وكما نرى لأن في غالبيتهم من الكورد الايزيديين، فحياتهم مهددة في مدن العراق عدا اقليم كوردستان".. مشيرا "وفي هذه الحالة انهم امام اختيارين: احلاهما مر، السفر والعمل بعيدا عن الأهل والبيت، أو الجلوس عاطلا".
وقد استشهد خلال هذا الشهر فقط في بغداد، أكثر من اثنى عشرة شابا من الكورد الايزيديين الذين هاجروا منطقتهم قاصدين بغداد للعمل، من جراء هجومين ارهابيين على محلات لبيع المشروبات الروحية في منطقة الزيونة.
كما سليم حمد يعمل في السليمانية وهو يقول "حتى في مدن اقليم كوردستان قد قلت فرص العمل أمامنا ويمكن أن يكون السبب الأعداد الهائلة من الشنگاليين الذين يقصدون العمل في مدن الاقليم".. معربا عن انزعاجه ويأسه " هنا في كوردستان الحصول على العمل انخفضت، في المدن العراقية مهددون بالقتل على الهوية، أبواب الهجرة الى أوروبا مقفولة، وفي شنگال حيث منطقتنا لاتوجد فرص العمل، فماذا نفعل نحن؟".
من جانبه يرى مسؤول اتحاد الشبيبة الديمقراطي الكوردستاني في شنگال، شيخ ثامر أنه "بحسب ما لدينا من معلومات ان نسبة البطالة قد انخفضت قليلا بين شباب منطقة شنگال مقارنة بالسنوات السابقة ولكنها لاتزال باقية وبنسبة عالية بحسب المعاير المتعارف عليها والسبب الرئيس هو عدم توفر فرص العمل وذلك يعود الى افتقار المنطقة الى المشاريع والمعامل".
وشنگال(سنجار120كم غرب الموصل)، من المناطق الكوردستانية خارج الاقليم ومشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي، وقد تعرضت أهلها من الكورد، اكثرية ايزيدية وأقلية مسلمة، خلال سنوات حكم النظام السابق الى حملات التعريب(تغيير الواقع السكاني)، والترحيل والتهجير القسري وتهديم القرى وتجفيف منابع المياه وتخريب الحقول والمزارع، كما تعرضت المناطق الحضرية منها للتهميش والحرمان المتعمد حيث لا بنى تحتية ولا خدمات ملائمة كشبكات الطرق والماء والكهرباء ولامشاريع تستوعب الايدي العاملة في المنطقة.
