محكمة الجنايات العراقية ترفض غلق دعوى الفساد في صفقة الأسلحة الروسية
وذكر مصدر قضائي في حديث للمركز الإعلامي للسلطة القضائية، انه "سبق لمحكمة التحقيق المتخصصة بقضايا النزاهة أن رفضت في الخامس من الشهر الحالي، الشكوى الخاصة بموضوع العقد المبرم بين وزارة الدفاع والهيئة الفدرالية العليا الروسية وقررت غلق الدعوى نهائياً"، مشيرا الى ان "المدعي العام طعن بالقرار أمام محكمة الجنايات في الرصافة / الهيئة الثالثة، كما طعن رئيس هيئة النزاهة إضافة إلى وظيفته بذات القرار".
واردف المصدر "لكن الهيئة سحبت الطعن في وقت لاحق"، مبينا، إن "محكمة الجنايات في الرصافة نظرت بصفتها التمييزية في الطعن المقدم من المدعي العام وأصدرت قرارها التمييزي المؤرخ 15/5/ 2013 بنقض قرار قاضي التحقيق برفض الشكوى وغلق الدعوى نهائيا؛ لصدوره خلافاً للقانون".
واشار المصدر الى انه "بغية استكمال الجوانب القانونية المشار إليها في حيثيات القرار تمت إعادة القضية إلى محكمتها لإتباعه"، منوها على ان "القرار التمييزي صدر بالاتفاق".
وكان اعضاء في لجنة النزاهة النيابية قد ابدوا "استغرابهم" بشأن أسباب إغلاق ملف الأسلحة الروسية على رغم حجم الشبهات الكبيرة بالفساد التي تحوم حولها بحسب قولهم، مؤكدين على ان لجنة النزاهة قررت اتباع الطرق "القانونية" لإعادة فتح ملف القضية.
يشار الى ان رئيس لجنة النزاهة النيابية، بهاء الأعرجي، قد صرح في وقت سابق في مؤتمر صحفي حضرته "شفق نيوز"، إن اجتماع أعضاء اللجنة مع مسؤولين في وزارة الداخلية تمخض عنه الكشف عن اسماء متهمين جدد يجب أن تطرح للقضاء ومنهم مسؤولون كبار في قضيتي صفقة السلاح الروسي وجهاز الكشف عن المتفجرات.
يذكر ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قام بزيارة إلى روسيا في تشرين الأول من عام 2012 وأُعلن حينذاك عن توقيع صفقة تورّد روسيا بموجبها أسلحة ومعدات عسكرية بقيمة إجمالية قدرها 4.2 مليارات دولار للعراق؛ لكن سرعان ما قال مستشار رئيس الوزراء العراقي علي الموسوي إن العراق ألغى صفقة التسليح مع روسيا، لوجود شبهات فساد.
وكانت هذه الصفقة قد أثارت جدلاً، وادت إلى اقصاء المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ من منصبه، وقيل إنه احد المتورطين بالصفقة، إلا انه نفى ذلك.
