السعدي يتخلى عن مبادرته.. والمعتصمون: إما خيار الأقاليم أو المقاومة المسلحة
وكشف سامي العسكري عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون، وهو من الشخصيات القيادية المقربة من زعيم الائتلاف ورئيس الحكومة نوري المالكي، في تصريح لـصحیفة «الشرق الأوسط» عن أن «هناك لقاءات مستمرة بين أطراف من الحكومة وأطراف من المعتصمين ممن يريدون حلا سلميا للأزمة، ويجري تبادل وجهات النظر والاستماع، إلا أن المشكلة التي نواجهها هي أنه ليس هناك طرف يمكنه تقديم ضمانات بإمكانية موافقة الأطراف المتنفذة أو التي تسيطر على الساحات، على ما يتم التوصل إليه»، مؤكدا أن «هناك من لا يريد حلا ولا حوارا، وأن هدفه هو رفع السلاح والتعامل مع الموضوع بامتدادات إقليمية وليست محلية ترتبط بالوضع السوري، وصولا إلى ما يجري في سيناء حتى».
وأوضح العسكري أن «السعدي لم يتمكن من عزل المتطرفين عن ساحات الاعتصام، وأن الخلافات بدأت في اليوم الذي أطلق فيه السعدي مبادرته، وهو ما حال دون تشكيل وفد تفاوضي»، معتبرا أن «محاولة رمي الكرة في ملعب الحكومة وتحميلها المسؤولية أمر غير دقيق؛ لأنه ليس من مصلحة الحكومة إبقاء التوتر في البلاد الذي لا يخدم سوى (القاعدة) والجماعات الخارجة عن القانون». وبشأن الخيارات أمام الحكومة الآن، قال العسكري إن «من يريد المفاوضات وتحقيق المطالب المشروعة فالأبواب مفتوحة أمامه، أما من يريد حمل السلاح فالجيش موجود وهو قادر على التعامل وبحسم مع هذه الجهات».
وعما ما إذا كان ذلك يمكن أن يفتح الباب أمام عودة الحرب الطائفية من جديد في العراق، قال العسكري إن «كل من يروج لذلك واهم؛ فالدولة اليوم قوية ولديها جيش وطني مدرب، وإن ما يجري الآن من حرب مساجد أو حسينيات أو تفجيرات ليس حرب الشيعة والسنة، بل من يقوم بذلك ميليشيات مرتبطة بأطراف شيعية وسنية، ولكن الدولة لن تقف متفرجة».
وكانت اللجان الشعبية الست في المحافظات الغربية والشمالية أعلنت أمس في بيان لها أن الحكومة رفضت المبادرة التي أطلقها السعدي لحل الأزمة. وقال البيان إن «اللجان تثمن مبادرة (حسن النوايا) التي أطلقها الشيخ عبد الملك السعدي، والتي ردت عليها الحكومة عمليا من خلال رفضها لمكان التفاوض أولا، وارتكابها جرائم الحرب وعمليات التطهير الطائفي والإبادة الجماعية في مجزرة ديالى الجمعة الماضي، ومناطق بغداد السنية وقبلها مجزرة الحويجة، فضلا عن استهداف المصلين في المساجد». وأضافت اللجان الشعبية أنها «تعد هذه المبادرة مرفوضة من قبل الحكومة، ولم يبق أمام أهل السنة والجماعة في العراق سوى خيارين لا ثالث لهما، إما المواجهة المسلحة أو إعلان خيار الأقاليم».
