• Saturday, 04 July 2026
logo

المالكي يدعو الى جعل جريمة المقابر الجماعية ضمن المناهج الدراسية

المالكي يدعو الى جعل جريمة المقابر الجماعية ضمن المناهج الدراسية
انتقد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الخميس، تأخر مجلس النواب في اقرار مشروع قانون تجريم حزب البعث الذي ارسل للمجلس منذ عام 2011، فيما اشار الى أن العراق بحاجة الى ابطال وطنيين وليس لابطال طائفيين ليقودوا البلاد نحو مستقبل مشرق، ودعا وزارة التربية الى جعل جريمة المقابر الجماعية ضمن المناهج الدراسية.

وقال المالكي في المؤتمر العام لضحايا المقابر الجماعية ببغداد والذي حضره مراسل "المسلة" إن "المقابر الجماعية لا بد ان تكون ذكرى في قلوب جميع الامم والشعوب في العالم" موضحا بان اهمية المؤتمر تأتي لكونه مناسبه "لاحياء شهداء ضحايا النظام البائد" مقدما شكره لـ"الامم المتحدة وممثلها في بغداد لاهتمامه بهذا المؤتمر".

وقرن المالكي بين جرائم البعث وجرائم النازية وقال إن"جرائم النازية اهتم بها العالم، لكن لحد الان فان جرائم البعث في المقابر الجماعية لم تحظ بالاهتمام المطلوب من قبل المجتمع الدولي ولا حتى من قبل العراقيين" مبينا ان هذا "عكس ماحصل في العديد من الدول التي شهدت مثل هذه الجرائم حيث خرجت بأدانات وافضت الى تحقيقات في هذا الشأن".

واضاف المالكي "من شارك في جرائم حزب البعث موجودون حاليا ولم تصدر بحق الكثير منهم الاحكام لا على المستوى التشريعي ولا القضائي".

ومضى الى القول "نحن قدمنا قانون تجريم البعث من شهر حزيران لعام 2011 ولحد الان لم يقر، فكيف سنحاسب المجرمين؟"، موضحاً أن "ما نعيشه اليوم من قتل وخراب هو نتيجة ذلك النظام ونحن لانزال نعاني منه".

واوضح ان "الجرائم التي ارتكبها النظام البائد ليست عابرة وانما عبرت عن حقد دفين يكنه النظام لابناء الشعب العراقي والغرض من ذلك كشف حقيقة هذه الجرائم التي ارتكبت من خلال عمليات التصفية والحروب التي خاضها ضد ابناء الشعب العراقي والتي لم تحظ الى الان بالاهتمام المطلوب".

وتساءل المالكي"لماذا يقتل الاطفال والنساء والشيوخ والعالم كله ينظر ويسكت؟، مبينا ان هذا ماسببه الحقد المتأصل ليس في النظام السابق فحسب بل بحزب البعث".

وتابع"الذين يقتلون الناس جماعات وهم احياء هم انفسهم من يقتلون الناس اليوم بالسيارات المفخخة مع المتعاونين معهم من الجماعات المتطرفة والقاعدة "مؤكدا ان ما يحصل في البلاد من خروق امنية هو "نتاج قتل ذلك النظام لكل اطياف الشعب العراقي".

واوضح المالكي"ان الذي قام به النظام السابق من جرائم كانت دوافعه طائفية وهذا مايحصل اليوم ايضا من خلال الحث والتحريض وهذا ناتج طبيعي لعقلية الطائفية"، مبينا ان" قانون تجريم حزب البعث لم يحظ بالاهتمام المطلوب عندما قدم لمجلس النواب ولم يشرع لحد الان"

وشدد "اهمية نهوض المجتمع بثقافة الود والمواطنة ونبذ جرائم البعث"

وزاد المالكي مشددا"يجب علينا كشف الحقيقة وراء هذه الجرائم، لانها متدفقة في قلوب البعثيين"، ماضياً الى القول "منذ ان بدات سياسة نظام البعث بدأت حمامات الدم والاعدامات في ساحات الحرية ثم تطورت وبدأت الحروب القاسية التي قادها ضد كردستان، ثم استمرت العملية بضرب الاسلحة الكيمياوية".

واعتبر المالكي ان حزب البعث"حزب لعين وحزب نازي درس كل ممارسات الطغاة وطبقها على العراقيين" مؤكدا انه "يحمل عقلية اجرامية التي نفذ من خلالها جرائمه" ومعبر عن اسفه لان ثمة "من يدافع عن حزب البعث، ومن هم مهتمون به في العراق اليوم".

وقال "نحن لانريد ابطال طائفيين ولكن نريد ابطال وطنيون يقودون العراق الى مستقبل مشرق"، مؤكدا ان "العراق متعدد الطوائف وان تعدد الطوائف في العراق هو مصدر قوتنا وهي باقة الورد الذي نحملها".
Top