صحيفة امريكية تتحدث عن حرب اهلية في العراق والتحامها بسوريا وانتقالها إلى لبنان
ونشرت الصحيفة افتتاحيةً لها تحت عنوان "الكارثة الوشيكة في العراق والشرق الأوسط"، والتي قالت فيها ان "الحرب الطائفية الإقليمية التي كانت دومًا من أخطر التداعيات المتوقعة للأزمة في سوريا على وشك الاندلاع، فقد أعلنت جماعة حزب الله في لبنان التزامها بالدفاع عن نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وتؤكد جماعات المعارضة السورية أن حزب الله قام بدور حاسم في المكاسب الأخيرة للأسد في ساحة المعركة".
من جهة أخرى، لفتت إلى ان "نحو 218 شخصًا قد قُتلوا في معارك مسلحة وتفجيرات منذ اقتحم الجيش العراقي معسكر احتجاج السنة قرب مدينة كركوك في 23 من نيسان الماضي، في حين تقول الأمم المتحدة إن 712 شخصًا قُتلوا في أعمال للعنف السياسي خلال الشهر نفسه".
وكانت قوات الجيش العراقي قد اقتحمت الشهر الماضي ساحة الاعتصام في قضاء الحويجة جنوب محافظة كركوك واسفر عن مقتل واصابة العشرات بينهم جنود.
وأشارت الصحيفة الى ان "ما يحدث في العراق في الوقت الراهن يماثل الأحداث التي أدت إلى الحرب الأهلية هناك في عام 2006 مع وجود اختلافين بارزين هما: عدم وجود قوات امريكية في العراق لإخماد أعمال العنف، وإمكانية التحام القتال في العراق مع الحرب السورية وانتقاله بسهولة إلى لبنان؛ فقد أسست جماعات تنظيم القاعدة في سوريا والعراق تحالفًا مشتركًا في ما بينهم، وتسيطر الجماعتان على معاقل متجاورة على طول الحدود".
ورأت ان "الميليشيات الشيعية في العراق تقاتل إلى جانب النظام السوري، وكانت حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تميل إلى غض الطرف عن شحنات الأسلحة والمقاتلين الذين ترسلهم إيران إلى سوريا على الرغم من المساعي المتكررة من جانب إدارة أوباما"، حسب تعبير الصحيفة.
ويشترك العراق مع سوريا بحدود تمتد لنحو 600 كلم، وهي تحاذي محافظتي الأنبار ونينوى من الجانب العراقي.
وعدّت الصحيفة ان "سلوك المالكي كان يُعزى إلى حد كبير إلى ما يحدث في سوريا حيث يخشى الزعيم الشيعي من أن يقود فوز المعارضة السورية، التي تنتمي في معظمها إلى السنة وتحظى بدعم الأنظمة السنية في تركيا والسعودية، إلى محاولة لإعادة فرض هيمنة السنة على العراق على النحو الذي كان قائمًا في عهد صدام حسين".
وتشهد سوريا، انتفاضة شعبية تطالب بإنهاء حكم نظام الرئيس بشار الأسد، وتحولت الانتفاضة الى صراع مسلح مع القوات الحكومية أودى بحياة الآلاف، بحسب منظمات حقوقية وانسانية.
ويحذر مراقبون لأوضاع المنطقة من أن الازمة السورية بدأت تتطور وتأخذ منحى طائفياً ومذهبياً قد تشمل المنطقة بشكل عام والدول المجاورة لسوريا بشكل خاص، ومن تلك الدول العراق الذي يشهد تعددية دينية وطائفية وقومية.
