• Saturday, 04 July 2026
logo

عادل عبد المهدي: النار تنتشر واذا لم يوقفها العقلاء فستأكلنا جميعاً

عادل عبد المهدي: النار تنتشر واذا لم يوقفها العقلاء فستأكلنا جميعاً
جدد نائب رئيس الجمهورية المستقيل القيادي في المجلس الاسلامي الاعلى عادل عبد المهدي تحذيره من اشتعال الفتنة الطائفية بين أبناء الشعب العراقي، مبينا أن نارها ينتشر وقد تأكل الجميع.

وقال عبد المهدي في مقال له نشرته وسائل اعلامية متسائلا "اين الحق؟ واين الباطل؟.. فالبلاد في خطر.. وتتعالى اصوات الحرب.. والنار تنتشر، واذا لم يوقفها العقلاء فستأكلنا جميعاً.. وسندمر للمرة الالف بلادنا ونقتل ابناءنا".

وأوضح ان "واجب المواطن دعم الجندي لا قتله.. وواجب الجندي حماية المواطن لا قتله.. وواجب الشعب دعم حكومته وقواتها المسلحة.. فلا الجيش يجب ان يستخدم ضد الاهالي او لاغراض سياسية.. ولا ان يسمح للارهاب والعنف ان يخترق صفوفنا".

وبين عبد المهدي ان "واجب الحكومة رعاية الجميع.. فلا ترى قسماً من شعبها بعين وقسماً اخراً بعين اخرى.عدونا الاول قبل غيره هو الانفعال.. وخضوعنا للظنيات.. والابتعاد عن موازين الحق.. والسقوط في سياسات باطلة.. وقرع طبول الحرب.. بمناسبة وبدون مناسبة.. يعمينا التعصب وقصر النظر. فلا نعرف كيف نعالج المرض الا بقتل المريض".

وأشار إلى أن "القتل خطير حددته الشرائع السماوية والوضعية بشروط لا يمكن تجاوزها بفتاوى عرجاء، او بقرارات جائرة. وللاسف مورس القتل طويلاً في بلادنا، فهل حقق شيئاً سوى الموت والدمار ومزيد من الدماء.. هل حقق شيئاً في الاهوار والانتفاضة والانفال وحلبجة؟ وفي بغداد والبصرة وسامراء والحلة ونينوى والدجيل والفلوجة والحويجة وكركوك وطوزخورماتو وتلعفر وغيرها؟ وهل عدنا من حروبنا مع ايران والكويت افضل حالاً؟ وهل سنكون افضل حالاً ان اندلعت حرب جديدة بيننا؟".

وأضاف "اذا ما استمر كل منا يعبئ ويرى الاخر عدوه، بل هو عدوه منذ الاف السنين.. وان الاخر ما هو سوى متآمر او صفوي.. فاننا ذاهبون الى حرب لا محالة.. وسنذهب اليها وكلنا على باطل".
وشدد قائلا ان "صوت التطرف يعلو على صوت العقل.. ويستولي على التظاهرات السلمية.. وصوت الانفعال يعلو على صوت الحكمة والمسؤولية ويستولي على اجراءات المسؤولين.. وكثير من الخطابات والتنظيرات والمقاربات التاريخية تؤسس لقناعات وهمية مزيفة.. تدعو للقتل دون ضوابط شرعية ودستورية".

ورأى عبد المهدي ان "الحق الوحيد هو الدفاع عن امننا وحريتنا ومصالحنا المشروعة، وحمايتها لنا وللجميع دون استثناء. لهذا نحارب الارهاب والعنف.. ونميز بين حزم السلطة لاقرار الحقوق، وعنفها وتعسفها بحقوق المواطنين".

وأكد انه "لا سبيل امامنا لتجارب فاشلة، قاتلة، اخرى.. ولا سبيل سوى الحوار.. وحل المشكلات والمصالحة التي كادت ان تعطي ثمارها.. ولبناء دولة مؤسساتية دستورية تحاكم وتلاحق كل مسيء سواء اكان مواطناً ام مسؤولاً، مدنياً ام عسكرياً، شيعياً ام سنياً، عراقياً ام اجنبياً.. كما تفعل اية دولة متحضرة في العالم".
Top