تركيا: إستخدام الأسلحة الكيماوية سيصعد الأزمة في سوريا
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية ليفنت جومروكجو "نسمع مزاعم عن استخدام اسلحة كيمياوية منذ فترة وهذه المعلومات الجديدة تأخذ الأمور الى مستوى آخر، إنها مثيرة لقلق بالغ."
وأضاف "منذ ظهرت اول التقارير عن استخدام اسلحة كيمياوية في سوريا ونحن نطلب ان تجري الامم المتحدة تحقيقا شاملا للتحقق من هذه التقارير. لكن النظام السوري لم يسمح بذلك."
وترفض سوريا حتى الآن استقبال محققي الامم المتحدة وتعتبرهم اشخاصا غير مرغوب فيهم وتنفي استخدام اسلحة كيمياوية وتتهم مقاتلي المعارضة باستخدامها.
وكانت تركيا ذات يوم من المدافعين عن التدخل الخارجي في سوريا لكنها أصيبت بإحباط متزايد بسبب تفكك المعارضة السورية وافتقار المجتمع الدولي الى موقف موحد.
وعند سؤاله عما اذا كانت تركيا ستسمح بانطلاق عمل عسكري ضد سوريا من اراضيها قال جومروكجو إنه يجب إثبات الحقائق بشأن استخدام الأسلحة الكيمياوية اولا.
وقال "دعونا لا نقفز الى هذا الآن. لنجري تحقيقا شاملا" مضيفا أنه اذا تبينت صحة هذه المزاعم فسيتعين مناقشة الرد بين اعضاء مجموعة "اصدقاء سوريا" التي تضم دولا غربية وعربية وحلفاء آخرين.
وكانت أنقرة تضغط من أجل إقامة "منطقة آمنة" تخضع لحماية اجنبية داخل سوريا تكون ملاذا للمدنيين الذين يحاصرون في الفوضى وتخفف العبء عن مخيمات اللاجئين في تركيا التي يقيم بها الآن اكثر من ربع مليون شخص.
لكنها في الاشهر القليلة الماضية غيرت هذه اللهجة وعبر مسؤولون في أحاديث خاصة عن حذر إزاء الإعلان الامريكي الأخير.
وقال مصدر قريب من الحكومة التركية "التصريحات مبهمة للغاية وهم انفسهم لا يبدون واثقين للغاية من حججهم."
وأضاف المصدر "عبرت تركيا عن بعض المخاوف بهذا الصدد ايضا ولكن دون إثبات. لا أظن انه سيتم اتخاذ خطوات اكثر من مستوى التدخل الحالي"، ومضى يقول "التدخل ينطوي على مجازفة كبيرة."
واتسم رد فعل الاتحاد الاوروبي بالحذر وقال انه يتمنى أن تتمكن الامم المتحدة من ارسال بعثة التحقيق التابعة لها الى سوريا للتحقق من استخدام الاسلحة الكيمياوية.
وقال مايكل مان المتحدث باسم مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون "مازلنا نتابع الامر الى جانب شركائنا الدوليين لتحديد ما حدث بالفعل لأنه لا يبدو واضحا تماما في الوقت الحالي."
وأضاف "رأينا أن النظام في سوريا لا يحترم كثيرا فيما يبدو أرواح البشر لكننا لا نستطيع أن نجزم بحدوث هذا الى أن نرى أدلة حاسمة".
