• Saturday, 04 July 2026
logo

اردوغان: انسحاب مقاتلي حزب العمال الكردستاني نهاية "حقبة مظلمة" في تركيا

اردوغان: انسحاب مقاتلي حزب العمال الكردستاني نهاية
أشاد رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان يوم السبت بالانسحاب المزمع لمقاتلي حزب العمال الكردستاني من تركيا بوصفه نهاية "حقبة مظلمة" لكنه حذر من أي تخريب محتمل لعملية السلام التاريخية.
وأمر حزب العمال الكردستاني -الذي يسعى لإقامة حكم ذاتي في جنوب شرق تركيا الذي تسكنه أغلبية كردية- مقاتلية يوم الخميس بالبدء في الانسحاب من تركيا إلى قاعدته الرئيسية في جبال قنديل بإقليم كردستان العراق بموجب خطة سلام أعدت بعناية.

ومن المقرر أن يبدأ مقاتلو الحزب الانسحاب في الثامن من مايو أيار بعد أشهر من المفاوضات بين ضباط بالمخابرات التركية وزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان المسجون في سجن على جزيرة قرب اسطنبول لانهاء أعمال عدائية وقعت بعد أعنف قتال في عشر سنوات اندلع في يونيو حزيران 2011 .

وقتل أكثر من 40 ألف شخص غالبيتهم كرد في الحرب منذ عام 1984.

وقال اردوغان لمجموعة من رجال الأعمال في أول تصريحات منذ الإعلان عن سحب المقاتلين الكرد "الباب يغلق على حقبة مظلمة. تركيا ... تدخل مرحلة جديدة."

وأضاف في التصريحات التي بثها التلفزيون التركي "لا ينبغي لأحد أن يجذب هذه العملية لمسار مختلف." وتابع "نظل يقظين للتخريب والاستفزازات لكننا اليوم أكثر أملا وتصميما وتفاؤلا."

والانسحاب خطوة مهمة في عملية تقدم أفضل فرصة في أكثر من عشر سنوات لانهاء صراع لوث سجل تركيا لحقوق الإنسان وعرقل النمو الاقتصادي.

لكن القوميين الأتراك هاجموا بشدة المفاوضات مع أوجلان الذي يمضي عقوبة بالسجن مدى الحياة لإدانته بالخيانة قائلين إن ذلك يعني الاستسلام لمطالب "الإرهابيين".

وتساءل آخرون عما وعدت به الحكومة أوجلان مقابل انسحاب حزب العمال الكردستاني.

ومن المتوقع الآن أن تجري حكومة أردوغان بعض الإصلاحات السياسية التي طالب بها الكرد من بينها تعديلات دستورية تتعلق بالمواطنة وتعديلات في قوانين محاربة الإرهاب وتوسيع الحقوق السياسية والثقافية للكرد.

وشرع اردوغان منذ وصوله للسلطة بأغلبية ساحقة قبل عشر سنوات بإجراء تغييرات كبيرة بالنسبة لكرد تركيا الذين يقدر عددهم بحوالي 14 مليونا وخصوصا السماح بمساحة أكبر للغة الكردية التي كانت محظورة بشكل كامل قبل 20 عاما.

لكن حكومته اتخذت أيضا إجراءات صارمة ضد النشاط السياسي الكردي وسجنت آلافا من المسؤولين المنتخبين والصحفيين والأكاديميين والنشطاء وآخرين من المعارضة الكردية الرئيسية من خلال محاكمات استغرقت سنوات.
Top