عبد الله الثاني مخاطبا الأسد: لن أتردد بهدم دمشق فوق رأسك
وقال التقرير انه لما طفح الكيل لدى عبد الله الثاني غادر بزيارة سرية الى دمشق والتقى على عجل بالاسد وابلغه بان الاردن عصي على المؤامرة وانه سيهدم دمشق فوق رأسه.
وفيما يلي نص التقرير:
في اللحظة السورية الراهنة التي يجابه فيها نظام الاسد خطر الإنهيار على وقع ضراوة الإنتفاضة الشعبية في عموم المدن السورية، فإن مصادر مقربة منه قالت ان الملك عبد الله الثاني بن الحسين كان أول زعيم عربي يحذر القيادة السورية من خطورة الإتكاء بصفة مستمرة على الحلول الأمنية والإستخبارية كطرق لتنفيس أزماته الداخلية والخارجية.
فبتاريخ 10/1/2013 ابلغ مدير جهاز الإستخبارات الأردني فيصل الشوبكي الملك بأن جهاز الإستخبارات قد أحبط أكثر من 690 محاولة إختراق سورية للأمن القومي الأردني، وكذلك محاولات إغراق الأردن بالأسلحة المهربة والمخدرات، في تصعيد سوري للإنتقام من الأردن، على خلفية الأحداث السورية وكذلك للهروب من أزماته الداخلية، فهمس الملك بأذن الشوبكي ليبلغه مازحا "أول ما يوصل الرقم لـ700 بلغني للضرورة، وسأثبت لك أن الأسد لم يكن يوما (أسدا)".
وفي تاريخ 25/2/2013 كما قال المصدر ان الشوبكي اكد للملك أن الإستخبارات السورية حاولت إدخال ستة صواريخ تطلق من على الأكتاف وكانت معدة للنقل الى الأراضي الأردنية المتاخمة لإسرائيل لضرب أهداف اردنية وإظهار الأردن عاجزا عن حماية نفسه، إلا أن الملك لم يكن قد نسي عدد العمليات السورية ضد بلاده، فسأل الشوبكي بشكل مفاجئ "وصلوا 700 يا باشا؟!.. فرد الأخير: والله ياسيدي صاروا 701، لكن العملية الأخيرة في كفة والعملية الأخيرة بكفة أخرى".
وفي تاريخ 5/3/2013 طلب الملك تجهيز الطائرة الملكية للسفر، وشدد على عدم الإعلان عن الزيارة في وسائل الإعلام، مصطحبا معه عدة مسؤولين أمنيين وعسكريين، حيث طلب الملك من السلطات السورية بمجرد دخوله أجواءها إبلاغ الرئاسة السورية أن زيارته سرية، وأنه يرغب في الهبوط بمطار عسكري قرب دمشق، إذ كان يقود الطائرة بنفسه.
وفي حال لقاء الملك بالرئيس السوري كان التجهم باديا على وجهه وقال له "شوف يا أبو حافظ انت حر في بلدك وحر أيضا في مناكفة العالم كما تشاء، لكن ليس من حقك أن ترسل للأردن الصواريخ والأسلحة والمخدرات، وانت حر في أنك لا ترى سوى سحق المدن وأقبية المعتقلات حلا لمشكلاتك مع شعبك، لكن أقسم بالله إنني صبرت أكثر من اللازم، ولذلك فإن عملية سورية أخرى ضد الأردن لن أتردد معها في هدم دمشق فوق رأسك.. وأنت تعرفني بما فيه الكفاية.. هذا الملف عندك فيه تفصيل لعمليات ضباطك الفاشلين.. وأنا في عمان ان اردتني".
ووفقا للتقرير فإن حجم الذهول كان واضحا على ملامح الأسد، الذي كان يتلعثم بشدة، أمام التهديد المفاجئ للملك، إذ حاول إطالة أمد النقاش والحوار وهو مرتبك للغاية، إلا أن الملك قاطعه بالقول "إن أردتني لأمر فيه خير فأنا في عمان"، وغادر بعدها القصر، رافضا إلحاح الأسد في طي سبب الزيارة، وتناول طعام الغداء.
