• Saturday, 04 July 2026
logo

الكرد للمالكي: نحن أعطيناك قيادة القوات المسلحة والأجدر بك محاكمة الزيدي بدلا من تكريمه بعمليات دجلة

الكرد للمالكي: نحن أعطيناك قيادة القوات المسلحة والأجدر بك محاكمة الزيدي بدلا من تكريمه بعمليات دجلة
جدد التحالف الكردستاني، امس الاثنين، هجومه على رئيس الحكومة نوري المالكي بسبب تشكيله قيادة عمليات دجلة ووضع عبد الأمير الزيدي عليها، وذكَّره بأن الكرد "هم من أعطاه صلاحية قيادة القوات المسلحة وإدارة البلاد"، وشدد على أنه كان من الأجدر به محاكمة الضباط العسكريين الذين شاركوا في عمليات الانفال ضد الشعب الكردي، متهما المالكي بـ"التعامل بازدواجية مع ضحايا النظام البائد".

وقال النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل في بيان إننا "نستذكر في هذا الشهر فاجعة كبيرة وذكرى سوداء في تاريخ البشرية والإنسانية لا يمكن أن يتغاضى عنها الشرفاء والمدافعين عن حقوق الإنسان في العراق والمنطقة والعالم بأسره".
وأوضح خليل أن "جرائم الانفال التي شنها النظام السابق أحرقت الأخضر واليابس وأزهقت أرواح الآلاف من الأبرياء من الشيوخ والنساء والأطفال الكرد الذين ضحوا بحياتهم، بسبب رفضهم التنازل عن حقوقهم ووقوفهم بوجه الظلم والتسلط".
وخاطب خليل الحكومة المركزية بقوله "أطالب اليوم في هذه الذكرى الحزينة والمؤلمة في تأريخ الكرد والعراق والانسانية جمعاء، الحكومة المركزية بإنهاء ملف نقل رفات 45 الف كردي من ضحايا الانفال الذين ماتزال رفاتهم في صحراء الديوانية، على الرغم من مرور عشر سنوات على سقوط النظام البائد".
وبيّن عضو التحالف الكردستاني أن "تأخير الحكومة المركزية في نقل رفات الشهداء الكرد من صحراء الديوانية وتسليمهم الى اقليم كردستان لا يمكن تفسيره سوى بانه استهانة بدماء شهداء الانفال والتعاطي بازدواجية مع ضحايا النظام البائد".
ولفت خليل أطالب "القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي بإحالة جميع الضباط العسكريين الذين شاركوا في عمليات الانفال إلى القضاء لمحاكمتهم على الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب الكردي ومنهم عبد الأمير الزيدي قائد عمليات دجلة".
وشدد عضو التحالف الكردستاني على أنه "كان الأجدر بالحكومة المركزية إحالة هذا الضابط إلى المحكمة الجنائية العليا لمحاكمته وليس تكريمه بجعله قائدا للعمليات في مناطق محاذية لإقليم كردستان" لافتا إلى أن "الكرد كان لهم الدور الكبير في تشكيل الحكومة وسببا في تولي المالكي للسلطة التي منحته حق وصلاحية قيادة القوات المسلحة وإدارة البلاد".
وأكد خليل أن "دماء شهداء وضحايا عمليات الانفال السيئة الصيت هي دماء سقت ربيع الازدهار والحرية والاستقرار الذي ينعم به إقليم كردستان"، مشددا على أنها "تمنحنا القوة والعزيمة على مواصلة المشوار في تحقيق الاهداف التي استشهدوا من أجلها حتى تحقيقها بالكامل من دون كلل أو يأس أو ضعف".
وكان الجيش العراقي قد شن حملات عسكرية في العام 1988، أطلق عليها اسم "الأنفال"، استهدف فيها إخلاء وتدمير الآلاف من القرى الكردية في إقليم كردستان، ونتج عنها تدمير آلاف القرى واعتقال وتغييب اكثر من 182 ألفا من السكان، ثبت بعد ذلك تعرضهم للتصفية والدفن في مقابر جماعية بالمناطق الصحراوية أو النائية جنوبي العراق ووسطه.
وقد نفذت تلك العمليات على ثماني مراحل، في مناطق متفرقة من إقليم كردستان العراق، بينها "دولي جافايتي، منطقة كرميان، قرداغ، دولي باليسان، خوشناوتي، بادينان"، تم خلالها إخلاء 5000 قرية كردية، وقتل الآلاف من ابنائها.
يذكر أن البرلمان البريطاني اعترف مؤخراً بأن عمليات الأنفال تشكل "إبادة جماعية" ضد الشعب الكردي، وذلك بعد جلسة استمرت أكثر من ساعتين لمناقشة عمليات الإبادة التي تعرض لها الشعب الكردي، بعد جمع أكثر 28 ألف توقيع على مذكرة تطالب البرلمان بتعريف القصف الكيمياوي على حلبجة وعمليات الأنفال كإبادة جماعية.
وقد سبق ذلك اعتراف البرلمان النرويجي والسويدي العام 2012 المنصرم، باعتبار "الجرائم" التي ارتكبها النظام السابق ضد شعب كردستان بأنها "إبادة بشرية".
Top