• Saturday, 04 July 2026
logo

فشل مجالس المحافظات السابقة يملي على الناخبين العراقيين خيارات جديدة

فشل مجالس المحافظات السابقة يملي على الناخبين العراقيين خيارات جديدة
انعكس إخفاق مجالس المحافظات في العراق في أداء مهامها على الوجه الأكمل خلال السنوات الماضية على اختيارات العراقيين خلال اقتراع أمس. ووفقا لاستطلاع آراء الناخبين عقب إدلائهم بأصواتهم، تبين أنهم صوتوا لصالح مرشحين لم يسبق لهم العمل في مجالس المحافظات أو يتمتعون بالكفاءة أو بسبب الانتماء العشائري أو الطائفي.
وقال الحاج محسن وهو رجل كبير في السن يرتدي الزي العربي الشعبي المعروف ويمسك بيده مسبحة وبجواره زوجته المتدثرة بعباءة تخفي جسمها واثنتان من بناته لوكالة الأنباء الألمانية: «لولا دعوة المرجعية الشيعية وعلى رأسها علي السيستاني بضرورة المشاركة في الانتخابات لما جئت اليوم إلى المركز الانتخابي». وأضاف: «المرجعية بالنسبة لنا صمام آمان وعندما تدعونا للمشاركة فهذا يعتبر أمرا واجب التنفيذ وعلينا الالتزام به لأنه يعكس حرص ورغبة المرجعية في ضرورة الإصلاح من خلال صناديق الاقتراع». وقال «منذ أكثر من شهر وأنا أتابع البرامج الدعائية للمرشحين والجميع يتحدث عن وعود صعبة التحقيق بل ولا يمكن تحقيق أي نسبة منها لأسباب كثيرة أبرزها شيوع الفساد وغياب ملامح النظام السياسي في البلاد». وأضاف «حتى يوم أمس (الجمعة) لم يكن لدي أي قناعة بالمشاركة في الانتخابات لأن مجالس المحافظات شكلت خلال السنوات الماضية صورة سيئة للعمل الإداري والخدمي لكن توجيهات المرجعية غيرت قناعتي». وأوضح «اتفقت مع عائلتي أن يكون خيارنا في الترشيح لأشخاص لم يسبق لهم العمل في مجالس المحافظات سابقا لأن غالبيتهم أثبت فشله ولم يحقق طموح الناخبين كونهم اختاروا طريق التصريحات السياسية غير المجدية وابتعدوا عن هموم الناس ومطالبهم المشروعة ونأمل أن يكون خيارنا الجديد مبعث أمل في التغيير والإصلاح».
وإذا كان الحاج محسن قد حرص على اصطحاب عائلته معه إلى المركز الانتخابي فإن علاء مهدي دخل المركز الانتخابي بمفرده وقال «زوجتي وأفراد أسرتي قرروا عدم المشاركة في الانتخابات لقناعتهم بأن هذه الانتخابات لن تأتي بشيء جديد». وأضاف «يبدو أن حالة الإحباط التي يعيشها السكان جراء فشل مجالس المحافظات في تحقيق مطالبهم في توفير الخدمات ومعالجة مشكلات السكن والبطالة وتوفير مياه الشرب والصرف الصحي ألقت بظلالها على عدم قناعتهم بالمشاركة في الانتخابات». وقال «أنا أعتقد أن الانتخاب هو الخيار لاختيار الأكفأ الذي يتمتع بالمؤهلات العلمية والأكاديمية وهي محطة لتصحيح المسار وأبعاد العناصر السيئة من أصحاب المشاريع الطائفية وقادة الفساد المالي».
بدورها، قالت أم تحسين (42عاما) «لقد اخترت مرشحا أعتقد أنه صاحب مشروع حقيقي لإجراء التغيير رغم قناعتي أنه سيواجه صعوبات كبيرة بسبب عدم اكتمال بناء الدولة العراقية وغياب التشريعات التي تمكن مجالس المحافظات من تقديم أفضل الخدمات». وأضافت «علينا الاستفادة من عملية الانتخابات من أجل معاقبة الفاشلين واختيار أصحاب الكفاءة من المرشحين الذين يحملون مؤهلات ورؤية صحيحة بغض النظر عن الطائفة والمذهب».
وقال جاسم محمد (33 عاما) «ذهبت مع زوجتي إلى المركز الانتخابي وأدلينا بأصواتنا لصالح مرشح من أبناء عشيرتي وهو مهندس أعتقد أنه سيحظى بقبول عند الناخبين لما يمتلكه من مؤهلات فضلا عن أنه شاب مستقل غير منتم للأحزاب الكبيرة المهيمنة على السلطة». وأضاف «أعتقد أن اختياري لمرشح من أبناء عشيرتي نابع من ضرورة أن يكون لعشيرتنا دور ووجود في مفاصل الدولة».
Top