نيجيرفان بارزاني: حكومة إقليم كردستان لن تدخر جهداً في خدمة منطقة الخوشناوتي
وخلال المراسيم التي حضرها جمع غفير من عوائل وذوي الشهداء وعدد من الوزراء والمسؤولين الحزبيين والحكوميين وسكرتير وممثلي الأطراف السياسية، ألقى نوزاد هادي محافظ أربيل كلمة بهذه المناسبة جدد من خلالها أنه بالرغم من تقديم الكثير من الخدمات لهذه العوائل ومناطقهم، يبقى الكثير ومن واجبنا الإلتفاتة إليهم بشكل أفضل.
وبعدها ألقى نيجيرفان بارزاني كلمة أشار فيها إلى أن تاريخ هذه المنطقة مليئة بملاحم العز والنضال، لذا فأن النظام البعثي البائد قام بتنفيذ عمليات الأنفال السيئة الصيت، حيث قام باستخدام الأسلحة الكيمياوية في قصف مناطق شيخ وسانان باليسان وكاني بردي مساء يوم 16 نيسان من عام 1987 مما أدى إلى إستشهاد عدد كبير من أهالي المنطقة، وبعد نقل الجرحى إلى أربيل ايضاً قام النظام بتفريق النساء والأطفال وقاموا بأنفلتهم.
وفي جزء آخر من الكلمة، قال نيجيرفان بارزاني:" في شهر تموز من العام نفسه قام النظام البعثي باعادة قصف قرى قاسماوا وباليسان وتوتمي وختي بالاسلحة الكيمياوية، لأن هذه المنطقة كانت قواعد للثورة فقام النظام بتفجير البيوت وينابيع المياة بمادة الـ TNT وإحراق الكروم والبساتين.
وفي سياق الكلمة ثمن رئيس الوزراء عالياً دور المناضلين في المنطقة خلال ثورتي أيلول وكولان والثورات المعاصرة لشعبنا والتي كانت دائماً مقرات لفروع ومراكز الأحزاب الكردستانية وكانت تحتضن قوات البيشمركة بشكل مستمر وكان لأهالي هذه المنطقة دور كبير في صفوف البيشمركة والدفاع المدني وحماية البيشمركة، فأن دورهم المشرف هذا لن ينسى".
وجدد نيجيرفان بارزاني على أن الحكومة العراقية لم تعلن مسؤوليتها القانونية والأخلاقية لحد الآن في تعويض ذوي الشهداء والمؤنفلين في هذه المنطقة، وأعلن أن المنطقة تعرضت إلى أضرار كبيرة وبحسب الأسس والمعايير التي إتبعتها التشكلية الخامسة لحكومة الإقليم فأن المنطقة بحاجة إلى أكثر من تسعة مليار دولار لإحيائها، عليه يجب على الحكومة الفدرالية وضع ميزانية خاصة لذلك وأن تقوم بتنفيذ قرار محكمة الجنايات العليا، وفي حال عدم تنفيذ قرار محكمة الجنايات العليا ستتحمل الحكومة عواقب هذا الإهمال والمسؤولية الأخلاقية بحسب تعبيره.
كما جدد نيجيرفان بارزاني أن حكومة إقليم كردستان تتفهم وتشعر بآلام ومأسي أهالي هذه المنطقة وأن وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين مخولة لتقديم كافة أنواع الخدمات لأهالي المنطقة. وأضاف أن جميع مناطق كردستان تستحق جميع أشكال الخدمات وبالاخص هذه المنطقة تحتاج إلى خدمات أكثر، وأعلن:" أن حكومة الإقليم قامت بتكليف المؤسسات الإدارية ومحافظة أربيل لبحث إحتياجات المنطقة وبحسب إمكانيات الحكومة سوف لن نذخر جهداً في هذا المجال".
كما أشار نيجيرفان بارزاني أن التشكيلة السابعة لحكومة الإقليم بصدد تعريف هذه الجرائم بشكل جدي على المستوى العالمي، وقال:" أن برلمانات الدول الأوربية قامت باتخاذ خطوات جيدة في هذا المجال وجدد العهد في الإستمرار في الجهود من أجل تعريف عمليات الأنفال والقصف الكيمياوي بالجينوسايد على المستوى العالمي".
وفي جانب آخر من الكلمة، قال رئيس الوزراء:" أن إتخاذ الحيطة والحذر والتوعية لأهالي كردستان مهم وضروري مقابل واجبات المواطن في وطن مثل كردستان، فهناك الكثير للعملية الديمقراطية ونظام الحكم ويجب النظر إليها بمفهوم المصالح القومية والوطنية". كما دعا جميع المواطنين في المناطق المستقطعة لضرورة المشاركة في إنتخابات مجالس المحافظات، والتوجه إلى صناديق الإقتراع والمشاركة في إنتخاب مجالي المحافظات بشكل فعال.
وبخصوص الأوضاع في كردستان، أعلن:" أن العملية الديمقراطية في كردستان تمر باجواء صحية وسليمة، سيما ولدينا في كردستان برلمان نشط، بالإضافة إلى أن فخامة رئيس إقليم كردستان قدم ضمانة مهمة للعملية الديمقراطية حيث قام بتحديد فترة الإنتخابات وعمل على عدم تأخيرها، ومن واجب جميع الأطراف الكردستانية ومن ضمنها أحزاب السلطة والمعارضة التعامل مع هذه القضية بمسؤولية كبيرة، لأن الواجب الوطني يقع على عاتق الجميع ونحن بحاجة إلى وحدة الصف من أجل الدفاع بقوة عن حقوقنا وأن لا نكون محل خجل أمام أجيالنا القادمة".
