استخدام الكيماوي السوري: الدليل في يد بريطانيا
ونقلت الصحيفة عن مصادر في وزارة الدفاع البريطانية قولها ان عينة من التراب اخذت من منطقة قريبة من دمشق ووصلت بشكل سري الى بريطانيا وقد حملت التأكيد بان "نوعا من الاسلحة الكيميائية" قد استعمل.
واوضح المقال الذي صدر على الصفحة الاولى ان التجارب نقلت الى قسم الابحاث الكيميائية والبيولوجية في وزارة الدفاع البريطانية في بورتون داون.
ولم تستطع الوحدة البريطانية ان تؤكد ما اذا كانت الاسلحة قد استعملت من قبل نظام الرئيس بشار الاسد او من قبل المعارضة وما اذا كان استعمال هذه الاسلحة منتظما، حسب الصحيفة.
وفي اتصال هاتفي مع وزارة الدفاع، رفضت الادلاء باي تعليق في حين اعربت وزارة الخارجية عن "قلقها العميق" من احتمال استعمال اسلحة كيميائية.
وقال متحدث "لقد اعربنا عن قلقنا للامين العام للامم المتحدة (بان كي مون) ونحن ندعم قراره في اجراء تحقيق".
وينتظر فريق من خبراء الامم المتحدة في قبرص الضوء الأخضر للتوجه إلى سوريا للتحقيق في مزاعم بوقوع هجمات بأسلحة كيماوية.
وطلبت سوريا فريقا للتحقيق فيما تقول انه هجوم سام شنته المعارضة في مدينة حلب الشمالية الشهر الماضي. لكن دمشق رفضت مطالب المعارضة بارسال المفتشين إلى مواقع اخرى تقول المعارضة المسلحة ان القوات الحكومية استخدمت فيها الاسلحة الكيماوية.
وتقول دول غربية انها تعتقد ان سوريا تمتلك مخزونا من الاسلحة الكيماوية وان استخدام هذه الاسلحة سيكون "خطا احمر" يمكن أن يبرر التدخل العسكري الاجنبي. ولم تؤكد سوريا علنا امتلاكها اسلحة كيماوية لكنها تقول انها لن تستخدم هذا النوع من الأسلحة ابدا في صراع داخلي.
وتقول دمشق ايضا انها تخشى ان يقوم المفتشون بنفس الدور الذي لعبوه في العراق حيث استغلت الولايات المتحدة شكوكهم في ان الرئيس العراقي حينها يخفي اسلحة محظورة في تبرير غزوها للعراق عام 2003.
وسوريا واحدة من ثماني دول -من بينها مصر واسرائيل- لم توقع على اتفاقية حظر انتشار الاسلحة الكيماوية عام 1997 وهو ما يعني انها ليست ملتزمة بالتعاون مع مفتشي منظمة حظر الاسلحة الكيماوية.
