تركيا تتراجع عن تنظيم رحلات جوية لأرمينيا بعد ضغوط من اذربيجان
وكان من المقرر ان تنطلق اولى الرحلات بين مدينتي وان في شرق تركيا ويرفان عاصمة ارمينيا -والتي ستتم مرتين اسبوعيا- يوم الأربعاء في خطوة جاءت بتشجيع امريكي لتعزير التقارب وتهدف الى تعزيز التجارة والسياحة المشتركة.
ولكن قبل نحو أسبوع من موعد الرحلة الأولى وبعد طرح التذاكر للبيع بالفعل امرت هيئة الطيران المدني التركية بايقاف الرحلات.
واكد مسؤولون في وزارة النقل التركية الغاء الرحلات لكنهم رفضوا ابداء الأسباب.
ورفضت شركة (بورا جت) للطيران وهي شركة تركية خاصة كان مقررا ان تسير رحلات على الخط الجوي الذي يستغرق 45 دقيقة بين البلدين التعليق.
ونفى مسؤول بالشركة مرتين ان يكون تم التخطيط لرحلات بين وان ويرفان لكن كانت الرحلة لا تزال متاحة للحجز على موقع الشركة يوم الاثنين.
وقالت وكالة (ناريكاوانك تور) للسفريات في يرفان والتي عملت على مدى ثلاث سنوات لتنظيم الرحلات مع وكالة سفريات تركية في وان ان السبب سياسي.
وقالت في بيان "كان المنظمون حريصين على الابتعاد عن السياسة. ومما يبعث على الحزن الشديد وخيبة الأمل ان السلطات التركية لم تفعل نفس الشيء وفي النهاية سمحت للسياسة بعرقلة هذه المبادرة الواعدة."
وردا على سؤال بشأن ما اذا كان الامر ناجما عن ضغوط بعينها من اذربيجان قال ارمين هووانيسيان وهو شريك مؤسس في وكالة (ناريكاوانك تور) "بالطبع.. انها جزء من المعادلة الكبيرة وربما يعملون خلف الأنظار."
وارمينيا واذربيجان رسميا في حالة حرب بسبب نزاع على منطقة ناگورنو قرة باغ وهي جيب جبلي داخل اذربيجان لكن تقطنه اغلبية ارمنية. وقامت قوات مدعومة من ارمينيا بالاستيلاء على المنطقة بالاضافة الى سبع مناطق أذربيجانية مجاورة عام 1991.
واغلقت تركيا -التي لم تفتح لها أي سفارة لها في ارمينيا- حدودها البرية مع ارمينيا عام 1993 لاظهار التضامن مع اذربيجان التي تمد انقرة بكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المستخرج من بحر قزووين سنويا.
وكانت اذربيجان ابدت اعتراضات قوية على فكرة تنظيم رحلات جوية بين تركيا وارمينيا.
