علاوي: العراق يتجه للفوضى والحرب الأهلية والمالكي غير قادر على إجراء انتخابات نزيهة
وفي حين رأى إن الحكومة الحالية "غير قادرة على الإشراف على انتخابات حرة نزيهة"، دعا إلى اتخاذ تدابير "هائلة" بما في ذلك المشاركة النشطة من قِبَل هيئات دولية محايدة ومراقبين لضبط تصرفات الحكومة وضمان تعبير الانتخابات عن "الإرادة الحقيقية للناخبين".
وقال رئيس كتلة العراقية، إياد علاوي، في مقالة نشرها على موقعه الالكتروني إن العراقيين كافة كانوا "يحلمون بعد سقوط النظام السابق سنة 2003 ببناء عراق جديد مزدهر وديمقراطي وإقامة دولة سلام مع نفسها وجيرانها يحكمها دستور يُعلي قيم حقوق الإنسان وسيادة القانون"، مستدركاً "لكن الولايات المتحدة وحلفاءها افتقروا لأي رؤية متماسكة لمستقبل العراق وأعلنوا العراق بلداً محتلاً يتولى إدارته قيّمٌ معينٌ من قِبَل الولايات المتحدة سرعان ما قرر تفكيك كل المؤسسات الأمنية والعسكرية والإعلامية التي كانت قائمة آنذاك كما قدم قانون اجتثاث البعث الذي طُرِد بموجبه أعضاء حزب البعث من مناصبهم الرسمية دون حق الرجوع القانوني الأمر الذي مهَّد الطريق أمام الطائفية ثم في نهاية المطاف العنف الطائفي والاضطرابات".
وأضاف علاوي، أن هذه الأحداث "المؤسفة والمأساوية تسببت في نهاية المطاف بإرساء أساس غير مستقر في دولة إستراتيجية تقع في قلب منطقة مضطربة للغاية برغم أهميتها البالغة بالنسبة إلى العالم أجمع".
ورأى رئيس كتلة العراقية، أن البلاد "أخذت تتفتت مع انتقالها عبر مراحل تدريجية من سوء الإدارة على مدى السنوات العشر المؤلمة اللاحقة لسقوط النظام السابق، لكي تتحطم آمال العراقيين الذين شاهدوا وطنهم الحبيب وهو ينزلق مرة أخرى إلى الحكم الاستبدادي في ظل انتهاكات شبه يومية للدستور".
واعتبر علاوي، أن انتخابات 2010 جاءت لـ"تجلب الأمل في التعافي في هيئة اتفاق لتقاسم السلطة بين السُنَّة والشيعة واالكرد والذي كان من المفترض أن يضمن عدم عودة البلاد إلى الدكتاتورية"، لافتاً إلى أن كتلة "العراقية" التي يتولى قيادتها كانت "الكتلة الانتخابية الأكبر التي انبثقت عن هذه الانتخابات لكن على الرغم من مكانتنا اتفقنا على التخلي عن وضع الزعامة الذي كفله لنا الدستور من منطلق إيماننا بأن تقاسم السلطة واحترام حقوق كل العراقيين هو الصيغة الوحيدة لحكم البلاد ديمقراطياً".
واستطرد رئيس كتلة العراقية، بيد أن هذه الآمال "سرعان ما تبددت مع تراجع رئيس الحكومة العراقية لفترتين نوري المالكي، عن الاتفاق في وقت لاحق".
وأوضح علاوي، أن حقوق الإنسان في العراق التي "كفلها الدستور تنتهك اليوم في ظل قضاء مسيس وعُرضة للاستغلال والطعن والتلاعب بصورة روتينية من أجل تبرير تصرفات رئيس مجلس الوزراء"، مبيناً انه "بدلاً من كبح جماح حكومة المالكي تسهل المحاكم سعيها المستمر إلى الاستئثار بالمزيد من السلطة".
ومضى رئيس كتلة العراقية، إياد علاوي، قائلاً إن مما يزيد الطين بلّة بالنسبة إلى العراقيين العاديين، أن الخدمات العامة "تدهورت إلى مستوى بالغ السوء وارتفع معدل البطالة بشكل حاد على الرغم من الإنفاق العام الذي تجاوز 500 مليار دولار على مدى السنوات السبع من حكم المالكي".
وعن رؤيته لمستقبل الوضع العراقي، ذكر علاوي، أن العراق إذا ما "استمر على مساره المأساوي الحالي فإن النتيجة الحتمية هي الفوضى والحرب الأهلية، مع ما يحمله ذلك من عواقب وخيمة تؤثر في المنطقة بالكامل"، مستدركاً برغم هذا فإن العراقيين "ما يزالون يأملون بمستقبل أفضل".
وخلص رئيس كتلة العراقية إياد علاوي، إلى أن الحكومة الحالية "غير قادرة على الإشراف على انتخابات حرة نزيهة"، داعياً إلى اتخاذ تدابير هائلة بما في ذلك المشاركة النشطة من قِبَل هيئات دولية محايدة ومراقبين لضبط تصرفات الحكومة وضمان تعبير الانتخابات عن الإرادة الحقيقية للناخبين".
