متظاهرو الرمادي يشككون في جدية الحكومة في التفاوض معهم ببغداد
وقال اللافي لـصحيفة «الشرق الأوسط» إن «المفاوضات ربما تكون مضيعة للوقت خصوصا بعد أن أقدمت الحكومة على إجراءات معينة خلال اجتماعها الأخير بدت وكأنها مكافأة لطرف دون آخر (في إشارة إلى عودة نائب رئيس الوزراء صالح المطلك)، بينما نحن المعنيون بما تعتبره هي مكاسب». وأضاف أن «الحكومة يبدو أنها تريد أن تتعامل معنا بلغة المكاسب والمكرمات وليس الحقوق، وباتت تربطها بعودة هذا الطرف أو ذاك إليها، في حين أننا أكدنا منذ البداية أنه لا علاقة للسياسيين بالأمر، وأنها إذا تريد أن تجعل من بعض القرارات بمثابة حبل إنقاذ لها فإن هذا لا يمكن أن يكون على حسابنا».
وأكد اللافي أن «الحكومة تمارس سياسة اللف والدوران، فهي تريد أن تضرب هذا بذاك، وهو ما يعني أن أهدافها ليست إحقاق الحق، وهو ما نرفضه، لأننا نعرف هذه الأساليب ولا نتعامل معها». وبشأن الوفد التفاوضي الذي تم الاتفاق عليه قال اللافي إن «اللجان التنسيقية في الأنبار وباقي المحافظات اتفقت على تشكيل لجنة من 15 عضوا تضم كل الساحات، وهذه اللجنة هي التي سوف تختار العضو المفاوض مع الحكومة، لكننا لا نريد أن نكشف عن أسماء الوفد لخشيتنا من تصفيتهم من قبل أطراف حكومية أو محسوبة عليها».
وبشأن ما إذا كانت المفاوضات مع الحكومة يمكن أن تؤدي إلى حل الأزمة، قال اللافي «إننا نعتقد أن الأزمة يمكن أن تحل بدون لجان ووفود تفاوضية لأننا أحيانا نتساءل عن ماذا نتفاوض، حيث إن كل الأمور هي بيد الحكومة، وعلى سبيل المثال هل رفع الصبات الكونكريتية التي هي صبات الفصل العنصري ضد مدن وأحياء أهل السنة في بغداد تحتاج إلى مفاوضات أم مجرد قرار من المالكي لرفعها؟». وأشار إلى أن «الهدف من المفاوضات هو إظهار حسن نوايانا بعد أن أكدنا طوال الشهور الماضية سلمية مظاهراتنا وطردنا كل المتشددين من الساحات، وبالتالي فإن الكرة هي في ملعب الحكومة التي هي بالنسبة لنا ليست موضع ثقة». واعتبر اللافي أن «عودة المطلك ووزرائه إلى الحكومة أمر لا يعني المتظاهرين مع أنهم كانوا بمثابة حبل إنقاذ لها، حيث إن ما يعتبرونه نصرا للمتظاهرين أمر لا ينطلي علينا لأنهم يريدون الاستمرار في ركوب الموجة، وهو ما نرفضه تماما».
