• Thursday, 02 July 2026
logo

العلاقات الخارجية: أوباما زار المنطقة وتجاهل العراق ونشعر بتحفظ واشنطن على مساراتنا السياسية

العلاقات الخارجية: أوباما زار المنطقة وتجاهل العراق ونشعر بتحفظ واشنطن على مساراتنا السياسية
اعتبر أعضاء لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب ان غياب العراق عن جدول زيارة الرئيس الأميركي الى الشرق الاوسط قبل يومين رغم تزامنها مع الذكرى العاشرة لدخول القوات الأميركية البلاد عام 2003، مؤشر على عدم رضا الادارة الأميركية عن مسار العملية السياسية المأزومة في البلاد.
وقام اوباما خلال اليومين الماضيين بزيارة شملت إسرائيل والأراضي الفلسطينية والأردن، دون ان يزور العراق رغم تزامن الزيارة مع ذكرى اميركية مهمة وهي غزوها العراق، فيما غاب العراق ايضا عن تصريحات اوباما خلال زيارته للمنطقة دون ان تلفت انتباهه كل احتمالات العنف ولا استمرار التظاهرات المناهضة للحكومة منذ ثلاثة اشهر.
وكانت اول وآخر زيارة قام بها اوباما للعراق جرت في كانون الثاني عام 2008 عندما كان مرشحا للرئاسة الأميركية، ولم يزر البلاد منذ تسنمه الرئاسة خلفا للرئيس جورج بوش.
وقال عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية ره وز مهدي في تصريح لصحيفة "المدى" امس ان "الجانب الأميركي يشعر بقلق حيال التدخلات الاقليمية بالشؤون السياسية في العراق وخصوصا النفوذ الإيراني"، مضيفا ان موقف العراق الرسمي ازاء الأزمة السورية مثار انتقاد من قبل واشنطن.
وأضاف ان "سياسة باراك اوباما كانت واضحة منذ تسلمه رئاسة البيت الابيض، تجسدت في قرار الانسحاب الأميركي العجول من البلاد وتخفيض البرامج الإنمائية والخطاب السياسي للرئيس الأميركي كان واضحا بعدم الاهتمام بالملف العراقي وهو ما يبرر عدم زيارته العراق".
واوضح مهدي ان "الجانب الأميركي يشعر بالخطر على العملية الديمقراطية في العراق"، لافتا الى انه رغم كل الازمات السياسية المتعاقبة على البلاد لم تتدخل اميركا بشكل مباشر، لكن حينما قرر المالكي تأجيل الانتخابات المحلية في الانبار والموصل ابدى الجانب الأميركي امتعاضه من القرار ما يعتبر تغيرا واضحا في الموقف الاميركي".
الى ذلك عزا عضو لجنة العلاقات الخارجية عماد يوحنا عدم زيارة الرئيس الأميركي الى العراق خلال زيارته الشرق اوسطية، لحسابات سياسية تكشف عدم بقاء العراق ضمن سلم الاولويات الاميركية.
واضاف يوحنا في تصريح الى امس ان "موقف السفير الاميركي الاخير بخصوص تأجيل الانتخابات يعكس عدم الرضا الأميركي على قرار الحكومة بتأجيل الانتخابات وهو ما قد يقع في سياق الاسباب التي تجعل اوباما غير راغب بزيارة العراق.
وكشف يوحنا عن وجود زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري الى البلاد، موضحا ان الزيارة ستتركز على الازمة السياسية واسباب تأجيل الانتخابات في الانبار ونينوى.
وبخصوص التعاون التنموي بين العراق وامريكا اوضح يوحنا ان الجانب الأميركي لديه ملاحظات على بعض العقود المبرمة الاقتصادية المبرمة سابقا بين البلدين إضافة الى وجود عمليات فساد تورط فيها مسؤولون وشخصيات عراقية، ما جعل هذه البرامج والعقود مؤجلة، مشيرا الى ان جزءا كبيراً من الاتفاقية الاطارية الموقعة بين بغداد وواشنطن لم يتم تفعيله حتى الآن.
وكان نائب الرئيس الأميركي جو بايدن قال بشيء من التهكم خلال لقاء أوربي مؤخرا، أن اوباما لم يعد يريد سماع الاخبار العراقية، وقد أوكل كل شيء لفريق يرأسه بايدن الذي لم يقم بزيارة العراق منذ فترة طويلة ويكتفي بإرسال برقيات او القيام باتصالات هاتفية مع بعض القادة في بغداد وأربيل.
لكن لدى أميركا مصالح كثيرة ومستثمروها يقبلون على دخول السوق العراقية، وسبق للسفير الأميركي السابق جيمس جيفري ان قال إن 70 في المئة من الشركات التنفيذية في برنامج تطوير صناعة النفط في العراق، هي شركات أميركية.
Top