الحزب الديمقراطي الكردستاني فرع الموصل: اثار جريمة حلبجة لاتزال باقية وتفعل فعلها
وجاء في البيان "في السادس عشر من اذار 1988 تعرضت بلدة حلبجة الكردية للقصف الكيمياوي بسلاح الجو العراقي الذي اغار على هذه البلدة وامطرها بوابل من قنابل الغازات السامة من السيانيد والخردل المحرمة دوليا. لم تكن هذه المدينة ثكنة عسكرية ولا بلدة اجنبية وانما كانت قصبة عراقية يسكن فيها عراقيون من ابناء الشعب الكردي منذ تأسيسها كتجمع سكاني بنهاية عام 1924".
وأوضح أن "سكان هذه البلدة كسائر سكان كردستان العراق هم من ساهموا في تثبيت ركائز الدولة العراقية بعد التخلص من نير وظلم الدولة العثمانية، ليس في كردستان فحسب بل سائر اجزاء الدولة العراقية، واصبحت سيادة العراق تكمن في جميع اجزاء العراق من ارض ومياه وسماء. عندما نشبت الحرب بين العراق وايران كانت مدن كردستان تتعرض للقصف من قبل الطرف المعادي دون تمييز بين دهوك وبغداد والبصرة".
وأضاف أن "غارات الطائرات العراقية على مناطق كردستان العراق لم تكن حدثا جديدا لأن الانظمة الحاكمة في العراق بدأت بقصف كردستان ابتداءَ بقرية بارزان عام 1945 واعقبتها عمليات القصف الجوي والمدفعي لقرى كردستان على نطاق واسع اثناء ثورتي ايلول وكولان حتى جاءت عملية قصف حلبجة بالسلاح الكيمياوي في 16-3-1988".
واستدرك "اما الجديد في هذا الحدث فإن غارات الطائرات العراقية على حلبجة، جاءت عن سبق اصرار النظام الحاكم باستعمال الغازات السامة بكثافة شديدة وطلعات متكررة بقصد احداث القتل الجماعي للسكان المدنيين من الاطفال والنساء والشيوخ وابادتها عن بكرة ابيها".
وبين أن "كارثة هيروشيما وناكازاكي كانتا اكبر حجما من حيث التدمير وعدد الضحايا لكنهما لم تكونا بأيدي سلطاتها الحاكمة وانما كانتا من دولة معادية في الحرب العالمية الثانية وتبعد عنها الاف الكيلومترات. لكن قصف حلبجة جاء على ايدي السلطات العراقية الحاكمة التي كانت تدعي حرصها على حماية المواطنين وامنهم وسلامتهم".
وأشار إلى أن "آثار هذه الجريمة وافرازاتها ونتائجها لاتزال باقية وتفعل فعلها، لكن ما يهدئ المشاعر ويرتاح اليه الضمير هو ان معظم مرتكبي هذه الجريمة قد نالوا جزاءهم العادل في محاكم علنية وعلى شاشات التلفزة وامام انظار ذوي الضحايا والعالم لغرض تطبيق العدل وتحقيق العدالة، وبهدف زجر وردع الانظمة الدكتاتورية والشمولية التي تستخف بالارواح البشرية وحق الانسان في الحياة".
واختتم البيان بالقول "بهذه المناسبة الاليمة ننحني اجلالا لشهداء هذه الكارثة المروعة التي يندى لها جبين الانسانية. وندعو الله لشهدائنا الرحمة والغفران وللمرضى والمعاقين الشفاء ولذوي الضحايا الصبر والسلوان وللعراقيين الوفاق والخير ولكردستان والعراق التقدم والازدهار والله لايهدي القوم الظالمين".
وتعرضت مدينة حلبجة (81 كم جنوب شرق السليمانية، 364 كم شمال شرق بغداد) في 16 آذار مارس عام 1988 خلال الحرب العراقية- الإيرانية الى القصف بالسلاح الكيمياوي من قبل طائرات الجيش العراقي.
وتفيد تقديرات غير رسمية أن القصف خلف 5000 قتيل بين المدنيين إضافة إلى أكثر من 10000 مصاب جميعهم من المواطنين الكرد العُزل.
